الاتحاد

دنيا

معرض للسيارات الكلاسيكية النادرة في باريس

شهدت باريس بين 4 و6 فبراير الجاري تنظيم معرض لأندر السيارات الكلاسيكية تعود لرؤساء دول ومشاهير. وكانت من بينها سيارة من طراز “سترون دي إس 23” الخاصة بالرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان، وأخرى من طراز “سيمكا 1959” خاصة بشارل ديجول رئيس أول جمهورية فرنسية بعد الحرب العالمية الثانية. وضمّت المجموعة أيضاً نسخة عام 1962 من السيارة المكشوفة “فورد لينكولن” التي اشتهرت بأنها السيارة التي اغتيل فيها الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي. وعرضت أيضاً سيارة من طراز “آستون مارتن لاجوندا” تعود لعقد الستينات.

منذ عقد الخمسينيات وحتى منتصف السبعينيات، كانت “سترون دي إس” السيارة الفاخرة الخاصة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ.
ويعود فضل تصميمها إلى المصمم الصناعي الإيطالي فلامينيو بيرتوني ومهندس الطيران الفرنسي أندريه لوفيفر.
واشتهرت “سترون دي إس” بهندستها الديناميكية الهوائية المتقنة لأنها كانت ذات شكل انسيابي واضح حتى تتمكن من اختراق الهواء بأقل مقاومة ممكنة. واشتهرت أيضاً بنظام التعليق الفريد الذي لم يطبق في أي سيارة أخرى ويتمثل في إمكان تغيير ارتفاع مستوى “الشاسّيه” عن الأرض عن طريق التحكّم بضغط الزيت.
وعندما تتوقف السيارة ويتم إطفاء المحرك، فإن هيكلها ينخفض تلقائياً حتى يكاد يلامس الأرض. وعندما يتم تدويرها من جديد فإن ضغط الزيت يرفع الهيكل تدريجياً عن الأرض حتى الارتفاع المناسب.
وينعكس هذا النظام على راحة الركوب وحيث يشعر ركّاب السيارة وكأنهم يمتطون بساطاً عائماً في الهواء.
وباعت “سترون” أكثر من 1,5 مليون نسخة من “دي إس” خلال فترة طرحها في الأسواق التي امتدت 20 عاماً. وفي عام 1999 احتلت المرتبة الثالثة في مسابقة الفوز بجائزة “سيارة القرن العشرين” باعتبارها السيارة ذات التصميم الأكثر براعة وتطابقاً مع مقتضيات القيادة الرياضية؛ وما لبثت أن فازت بعد ذلك بلقب “السيارة الأكثر جمالاً في كل العصور والأوقات” الذي تمنحه مجلة “كلاسيك أند سبورتس كار” الإنجليزية.
ويعود تاريخ إطلاق النسخة الأولى من “سترون دي إس” إلى يوم 5 أكتوبر من عام 1955؛ وتم الكشف عنها في معرض باريس الدولي للسيارات. وخلال الدقائق الخمس عشرة التي أعقبت كشف الغطاء عنها، بلغ عدد طالبي شرائها 743 وما كاد ذلك اليوم ينتهي حتى ارتفع عدد الطلبيات إلى 12 ألفاً. وعندما وقعت عينا الفيلسوف الفرنسي رولان بارتيس عليها للمرة الأولى، لم يتمالك نفسه فراح يكتب عنها مقالاً مفصلاً وصفها من خلاله بأنها “تبدو وكأنها سيارة هبطت من السماء”.
وفي بداية الخمسينيات، أطلقت شركة “سيمكا” الفرنسية أول سيارة كوبيه رياضية فخمة بسعر 1995 دولاراً. وما لبثت أن استأثرت بشهرة واسعة في أوروبا وأميركا وكندا بالرغم من أن الشركة حرصت على تصنيع إصدارات محدودة العدد منها للاحتفاظ بخصوصية مقتنيها. وكان من بين أشهر من اقتناها الرئيس الفرنسي شارل ديجول.
واستمر إنتاجها بين عامي 1951 و1963. وظهرت منها ثلاثة طرازات هي “سيمكا 9 آروند” التي طرحت في الأسواق بين عامي 1951 و1955، و”سيمكا 90 آروند” من 1955 حتى 1958، و”سيمكا بي60 آروند” من 1958 حتى 1964. وبلغ مجموع عدد نسخ “آروند” التي صنعت 1,4 مليون سيارة وبما قفز بشركة “سيمكا” إلى مرتبة صانع السيارات رقم 2 في فرنسا بعد شركة بيجو في نهاية عقد الخمسينيات.
وكانت “آروند” الأولى، مدفوعة بمحرك سعته 1221 سنتيمترا مكعّبا يمكنه توليد 44,5 حصان فقط.
وما هذه إلا مختارات من أهم السيارات النادرة التي ظهرت في معرض باريس. ولا شك أن الحديث عنها جميعاً يتطلب ملء عشرات الصفحات الكاملة.

اقرأ أيضا