الاتحاد

دنيا

حلويات تتحول إلى تصاميم عصية على الحرارة

كانت الشوكولاتة مسك ختام معرض عروس أبوظبي 2011، الذي استمر أربعة أيام متتابعة، وشهدت فعاليات دورته العاشرة أياماً حافلة بعروض مميزة شهدت تنظيم 19 عرضاً للأزياء ضمت تقديم ما مجموعه 570 تصميماً ما بين فساتين أعراس، فساتين سهر، عبايات وجلابيب قدمتها 10 عارضات محترفات أمام الآلاف من المقبلات على الزواج ومحبات الموضة والأزياء.

قدمت شركة متخصصة بتصنيع وبيع الشوكولاتة والحلويات عرض أزياء خاص للمرة الأولى على منصة العرض بأرض المعارض، حيث تمايلت العارضات بفساتين وإكسسوارات مصنوعة من الشوكولاتة، وعرضت منتجاتها من خلال الأزياء القابلة للأكل والمصنوعة من الشوكولاتة والكيك بألوان وأشكال مختلفة.
تنفيذ الأفكار
قدم في العرض، الذي أقيم في إطار “عروض أبوظبي” ست قطع صفق لها الجمهور بحرارة، نظراً لجرأة الفكرة وللمجهود المبذول فيها، وكان من بين المعروض حقيبة “إيرمز بيركين” وقبعة مصنوعة من الشوكولاتة وهي عبارة عن قالب حلوى مكون من أربعة طوابق، لونها أبيض ومزينة بورود حمراء، ويصل وزنها إلى ما يقارب 16 كيلو من الشوكولاتة. كما تم عرض فستان مصنوع من عجينة الماكارون بألوان مختلفة، وفستان عروس مصنوع من الكعك، وفستان مصنوع من الشوكولاتة، كما تزينت إحدى العارضات بتصاميم الحناء التقليدية باستخدام الشوكولاتة بدلا من الحناء.
وساهم في هذا الإبداع طاقم مؤسسة شوكوا، كان من بينهم ريموندا سعادة، التي تقول عن هذه التصاميم وكيفية تنفيذها والمدة التي استغرقها العمل فيها، “نحن نعمل كمؤسسة على تنفيذ حفلات الأعراس، فأردنا التدخل في الأزياء أيضا”. وتضيف أنهم ابتكروا هذه المجموعة من الأعمال تدخل بها الخامات التي يستعملونها في أعمالهم المعتادة وهي الشوكولاتة. وتقول سعادة إنهم لم يخرجوا عن نطاق ما يقدمون عادة في الأعراس والضيافات بشكل عام، وتضيف “جاءت المشاركة بعد رسم خطط لتنفيذ الأفكار، ومررنا بعدة مراحل أولى وثانية، ولكل مرحلة كانت هناك عدة خطوات، وفشلنا ونجحنا حسب كل خطة وكل مرحلة، وكانت هناك مخاطرة في الموضوع كون العمل الذي نقوم به أساسياته حساسة جداً ولا تصمد كثيرا خاصة تحت الأضواء وحرارة أجسام العارضات”.
فشل ونجاح
وتوضح سعادة أن الوقت الذي استغرقه العمل على هذه المجموعة المكونة من ست قطع والتي عرضت خلال فعاليات معرض العروس أبوظبي 2011 وصل إلى أسبوعين كاملين. وتضيف “وضعنا عدة خطط منها أولاً صنع الماكرون، والتي تستحمل قليلا، وصنعنا أيضا قالب الكيك للقبعة”. وتذكر ريموندا أن صنع القبعة فشل في المرحلة الأولى، ونجح في المرة الثانية، كما صنعنا الحقيبة من الكيك 100%، وبالنسبة للحقائب فإنه سبق أن صنعنا أكثر من 2000 كعكة على شكل حقيبة، فالأفكار ليست لها حدود”.
أما بالنسبة للحناء الذي نقشت من الشوكولاتة على يدي العارضة، فتقول سعادة إنها لم تنقشها إلا قبل العرض بعشر دقائق، وشكلت تحدياً كبيراً، إلى ذلك تضيف “حاولنا اختيار عارضة بلون حنطي، ليتماشى معها لون الشوكولاتة، كما اخترنا عارضة هادئة وغير متوترة، وساعدناها على أن تكون كذلك، وذلك تفادياً لارتفاع درجة حرارتها ما سيعرض الشوكولاتة للذوبان”. وتوضح أنه تم تسليط الأنوار الكاشفة المتواجدة أعلى المنصة بطريقة معينة لتحاشي إذابة الشوكولاتة، لذا مر العرض في وقته المحدد بسلام، مشيرة إلى أن “كل شيء كان مدروساً بشكل جيد”. وتقول سعادة إن الفستان البني المكون من دوائر الشوكولاتة الأسود البلجيكي كان يحمل أكثر من 1200 قطعة، وتضيف أنها تتطلع لأفكار أخرى بها تحديات أكبر مستقبلاً.

اقرأ أيضا