الاتحاد

عربي ودولي

براون: عملية مرجة بارقة أمل للأفغان

تعهد رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أمس أثناء زيارة مفاجئة إلى جنوب أفغانستان ببقاء القوات البريطانية في أفغانستان حتى تنهي مهمتها. وقال براون إن المكاسب التي حققتها العملية العسكرية الواسعة ضد معاقل طالبان في جنوب البلاد تمثل “بارقة أمل” للسكان المحليين.
وفي هذه الأثناء كانت معارك كثيفة تدور بين عناصر طالبان ومتمردين آخرين في ما يسمى “الحزب الإسلامي” في شمال أفغانستان.
وأكد براون خلال زيارة خاطفة استمرت ثماني ساعات إلى ولاية هلمند، على ضرورة “كسب السلام إلى جانب كسب الحرب”، وصرح للصحفيين في كامب باستيون، أكبر قاعدة عسكرية في ولاية هلمند، بأن “القوات المشتركة الدولية والأفغانية، من عسكريين ومدنيين، بدأت في أقل من 20 يوماً على بداية العملية، في تحويل هذا المعقل لحركة تمرد طالبان الوحشية إلى بارقة أمل للسكان المحليين”.
وقبل مغادرة براون القاعدة العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني في انفجار في هلمند أمس الأول في حادث غير مرتبط بعملية “مشترك” الواسعة النطاق.
وبهذا يرتفع إلى 269 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ بدء العمليات في أفغانستان في أكتوبر 2001
والتقى براون الجنود البريطانيين في كامب باستيون واثنين من المواقع المتقدمة في ناد علي بما فيها موقع تم الاستيلاء عليه من طالبان خلال عملية “مشترك” الجارية في هلمند. وتقود قوات المارينز الأميركية 15 ألف جندي في العملية ضد متمردي طالبان في مرجه وناد علي اللتين تشتهران بزراعة القنب، في أول اختبار لاستراتيجية مكافحة التمرد.
من جهة أخرى، نجت فوزية كوفي النائبة بالبرلمان الأفغاني من هجوم على قافلتها في شرق كابول، فيما أصيب اثنين من طاقم الحراسة الشخصي في الهجوم. وقال حسيب نوري، المتحدث باسم البرلمان، إن كوفي، التي تمثل إقليم بادخشان في مجلس النواب، كانت عائدة إلى كابول من إقليم نانجارهار وقت وقوع الهجوم.
وأوضح حاكم المنطقة “حضرت محمد حقبين” أن مسلحين استهدفوا قافلة عضوة البرلمان من أعلى هضبة وأطلقوا النار من أسلحتهم الصغيرة وقذائف صاروخية في ضاحية سوروبي بكابول. وأفاد مسؤولون إن اثنين من رجال الشرطة المرافقة للنائبة أصيبا.
إلى ذلك تدور معارك كثيفة بين عناصر طالبان ومتمردين آخرين في ما يسمى “الحزب الإسلامي” في شمال أفغانستان ، كما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية والسلطات المحلية أمس ، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى.
ويتواجه متمردون من حركة طالبان وعناصر ميليشيا زعيم الحرب المتمرد قلب الدين حكمتيار منذ صباح أمس في ولاية بغلان، وهي منطقة يتمتع فيها حكمتيار بنفوذ كبير. وقال زيمراي باشاري المتحدث باسم وزارة الداخلية “يمكنني أن اؤكد أن هناك معارك بين الحزب الإسلامي وعناصر طالبان”. وأضاف “هناك ضحايا، لكننا لا نعرف عددها”. وبحسب جواد باشارات المتحدث باسم الشرطة في شمال أفغانستان، فإن نحو 50 مقاتلا قتلوا في المواجهات.
من جهته ، أعلن المتحدث باسم شرطة بغلان أن 35 عنصراً من الحزب الإسلامي قضوا مقابل 15 في صفوف طالبان. وصرح قاضي برهان الذي قدم نفسه على انه قائد محلي للحزب الإسلامي أن المعارك بدأت بعد رفض طالبان الإفراج عن مقاتلين في الحزب.
وشغل قلب الدين حكمتيار أحد أبرز قادة النضال ضد السوفيات (1979-1989) والحرب الأهلية (1992-1996)، منصب رئيس الوزراء لفترة انتقالية قصيرة في أفغانستان في التسعينات. وينشط اليوم بقوة في حركة التمرد ضد السلطات الأفغانية والقوات الدولية. ويقيم حكمتيار علاقة ملتبسة مع عناصر طالبان الذين تواجهوا مع قواته أثناء غزوهم أفغانستان. ومتمردو الحزب الإسلامي الناشطون جدا في شمال وشرق البلاد، يتحالفون مع طالبان بحسب الظروف لتنفيذ عمليات ضد القوات الدولية أو الأفغانية.


جيتس قلق من سوء سلوك «بلاك ووتر»
واشنطن (ا ف ب) - ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أمس الأول أن وزير الدفاع روبرت جيتس قلق من سوء سلوك الشركة الأمنية الخاصة التي كانت تحمل اسم بلاك ووتر في الماضي في أفغانستان ووعد بمتابعة هذه القضية. وأدلى جيتس بهذا التصريح بعدما تلقى رسالة من كار ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ تدعوه إلى إعادة النظر في عقد محتمل بقيمة مليار دولار مع الشركة المعروفة اليوم باسم “إكس آي” بسبب معلومات عن سوء تصرفها.
وقال المسؤول الإعلامي جيف موريل للصحفيين “انه يدرس ذلك ويأخذ الأمر على محمل الجد”. وأضاف أن جيتس قال للسناتور ليفين إنه “يشاطره مخاوفه”. وتفيد الرسالة المؤرخة في 25 فبراير ونشرت الخميس الماضي بأن وزارة الدفاع تستعد لمنح عقد للشركة “لعمل بالغ الحساسية”، من أجل تدريب الشرطة الوطنية الأفغانية على الرغم من أدائها المثير للجدل في العراق، واتهامها بسوء سلوكها في أفغانستان. وأشارت الرسالة إلى جلسة استماع عقدت مؤخراً بشأن عقد منح لفرع من بلاكووتر لتقديم أسلحة للتدريب في أفغانستان.

اقرأ أيضا

ماي تسمح لـ"هواوي" بالمشاركة في بناء شبكة الجيل الخامس في بريطانيا