الاتحاد

دنيا

الزوج «الكامل»!

المشكلة عزيزي د.مصبح: تزوجت منذ سبع سنوات زواجاً تقليدياً حيث ترتبط أسرتي بأسرة زوجي بصلة مصاهرة ونسب، وعندما تقدم زوجي للزواج مني كان بكل المقاييس زوجاً مناسباً، ولا أنكر أنه زوج جيد، إلا أن المسار الوظيفي له اختلف كثيرا عما كنت أتوقع له، وأصبحت أنا في وظيفة أفضل، وأعلى راتباً منه بمقدار الضعف تقريباً، لذا أشعر أحياناً بخيبة أمل، وأحياناً أخرى يتحسس زوجي، وكثيراً ما أشعر بالإحباط لأن زوجي غير طموح، وهذا الاحساس يجعلني أكثر ضيقاً وإحباطاً عندما أعلم من زميلاتي قصص نجاح أزواجهن في مجال من المجالات، وفي أحيان أخرى أشعر بسطحية تفكيره وضيق أفقه، ومن الطبيعي أن هذه القدرات لا تكتسب في يوم وليلة، ولاأعرف كيف أتجاوز هذا الشعور؟ أو كيفية تحفيز الطموح في ذاته؟

زينة ف.
النصيحة كثير من الزوجات يتوقعن الكثير من أزواجهن، بل ويرسمن صورة مشرقة للمستقبل تختلف كثيراً عن الواقع، وتكون النتيجة أنهن يقعن فريسة لمشاعر الإحباط وخيبة الأمل.لا تحبطي نفسك كثيراً يا سيدتي، واعلمي أن صورة فارس الأحلام المثالي الذي يتسم بحسن الأخلاق والوسامة والثراء والرجولة والطموح موجودة في أذهان كل الفتيات قبل الزواج، وهو أمر مشروع، لكن الإنسان الكامل غير موجود. ولكي تتغلبي على هذا الشعور عليك أولا أن تعلمي بأن هناك ما يسمى بالفروق الفردية حتى ما بين الأشقاء والتوائم، واسألي نفسك عن الأسباب التي جعلتك تحكمين على زوجك بأنه غير طموح، هل هذا يرتبط بقصص زميلاتك ومقارناتك؟ وهل حاولت استكشاف الجوانب الايجابية في زوجك؟ ربما لم يكن زوجاً طموحاً بالقدر الذي ترغبين فيه، لكنه زوج محب لك ولأولادكما. وربما نظرته للأمور، وأهدافه في الحياة تختلف عن نظرتك، هل تحاورتما في هذا الأمر؟ ما هي أولويات اهتماماته؟ وما هي طموحاته؟ حتما لدى زوجك أشياء أكثر أهمية من اهتمامه بمسماه الوظيفي، وربما أن مفاهيم السعادة والرضا لديه تختلف عما أنت عليه، هل حاولت اكتشاف أسبابها لديه؟ ويحضرني قول شائع: «إن لم تجد ما تحب فأحب ما تجد». وعلى جانب آخر لماذا لم تحفزيه على النجاح؟ ولماذا لم تحاولي أن تمنحيه ولو بطريق غير مباشر وبأسلوب لبق الحافزية والقوة الدافعة لإيجاد الطموح في ذاته؟. حاولي سيدتي مجدداً، ونتمنى لك التوفيق إن شاء الله.

اقرأ أيضا