الاتحاد

الإمارات

لوكاربون يبوح بأسرار إسعاد المتعاملين

دبي (الاتحاد)- حدّد لو كاربون، مؤسس شركة ايكسبيرينس انجينيرنغ وأحد أهم الخبراء في مجال خدمة المتعاملين من الولايات المتحدة الأميركية، 5 مبادئ مطلقة يمكن للحكومات اقتباسها من المنهج الذي يتبعه القطاع الخاص في عملية إدارة تجربة المتعامل.
ولخّص هذه المبادئ في: الانتقال من عملية الصنع والبيع إلى الإدراك والاستجابة، والتفكير في كيفية استعادة المتعامل، وفهم وادراك متطلبات المتعامل عبر استحداث رابط عاطفي، إلى جانب سرعة البديهة في فهم الإشارات والدلالات، وتطوير نظم دقيقة لإدراكها وإدارتها.
جاء ذلك خلال الجلسة التي شهدتها أعمال القمة الحكومية المنقدة في دبي، والتي حملت عنوان «سر إسعاد المتعاملين».
وقال لو كاربون: إن الحكومات تسعى إلى تصميم وتقديم خدمات حكومية تضاهي تلك التي تقدم في القطاع الخاص الذي أصبح مثالاً يقتدى به من حيث جودة الخدمات.
ورأى أنه وبناء على ذلك، فإنه ينبغي اعتماد منظور واسع النطاق في تقييم الأمور، لافتاً إلى أن غاية الأعمال هي إحداث القيمة لدى المتعاملين والأرباح تكمن في المكافأة التي تجنيها تلك الأعمال نظير القيام بذلك.
وأضاف: «يمكن للحكومات في يومنا هذا تحقيق قيمة كبرى لمواطنيها في حال قامت باعتماد منهجية مماثلة لمنهجية العمل المتبعة في القطاع الخاص، والمتمثلة بالتركيز على ترك أثر جيد في نفوس المواطنين عبر إسعادهم وتزويدهم بخدمات متكاملة».
واستعرض كاربون تجربته الواسعة ضمن نطاق التعامل مع متعاملي القطاع الخاص، من خلال عمله مع شركة «دزني لاند» العالمية، التي انتهجت أسلوباً متميزاً في فهم وإدراك إشارات المتعاملين، وبالتالي تقديم خدمات تم تصميمها وفقاً لتلك المتطلبات، حيث أدى اعتماد هذا النهج إلى نجاح «دزني لاند» في جذب الناس ودفعهم على الإنفاق في المرافق التابعة لها. ونوه لوكاربون إلى أن شركة «آبل» تعتبر نموذجاً مماثلاً لـ «دزني لاند» العصر الحديث، إذ ارتكزت في عملها على ترك أثر واضح في نفوس المتعاملين، وبالتالي نجحت في استقطابهم للشركة حتى وإن لم يكونوا يخططون لشراء أي منتج من «آبل».
وأشار إلى تجربة سلسلة مقاهي «ستارباكس»، التي انطلقت في عالم الأعمال من متجر واحد فقط في مدينة سياتل الأميركية في سبعينيات القرن الماضي، وعلى الرغم من أن المقهى لم يتمكن من استقطاب المتعاملين وتحقيق نسبة المبيعات المرجوة، إلا أن مؤسسيها اعتمدوا في حينها نهجاً مغايراً في العمل يرتكز على استكشاف وسائل أخرى للتأثير في المتعاملين، وتحسين تجربتهم في تناول القهوة، وبالتالي تحول المقهى من متجر محلي بفرع واحد إلى سلسلة مقاهٍ عالمية تمتلك عدداً هائلاً من الفروع في جميع أرجاء العالم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الشهداء كوكبة جديدة تنضم إلى موكب العز