الاتحاد

عربي ودولي

سلاح «حزب الله» يهدد بتفجير مؤتمر الحوار الوطني اللبناني

أعلن القصر الجمهوري اللبناني استكمال الإجراءات اللازمة لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني اللبناني بعد غد الثلاثاء برئاسة العماد ميشال سليمان. ورغم أن البند الوحيد المدرج على جدول أعمال المؤتمر هو الاستراتيجية الدفاعية الوطنية لمواجهة تهديدات واعتداءات إسرائيل، فإن أحد أركان طاولة الحوار أوضح لـ”الاتحاد” أن سلاح المقاومة قد يكون مادة “تفجيرية” للمؤتمر نظراً للانقسام الحاد حوله بين فريقي الحكم فالمعارضة ترفض طرحه للنقاش، و”الأكثرية” تدعو لوضع حد للسلاح خارج السلطة الشرعية.
وأبدت مصادر سياسية مستقلة لـ”الاتحاد” تخوفها من استغلال سلاح المقاومة لتفجير مؤتمر الحوار من الداخل، نظراً للتباعد الشاسع بين نظرتي المعارضة و”الاكثرية” لهذا السلاح، وقالت: “إن الاجواء ضبابية جداً حول مستقبل هذا الحوار الذي اصطدم قبل أن يبدأ بشروط تعجيزية من كلا الطرفين.
وحذرت المصادر نفسها عبر “الاتحاد” من انعكاس الخلاف حول مستقبل السلاح على الاوضاع العامة في لبنان، لاسيما ان الحكومة امام اختبار استكمال التعيينات الادارية واقرار موازنة عام 2010 قبل نهاية هذا الشهر، والبرلمان أمام اختبار إقرار مشروع قانون الانتخابات البلدية أو رفضه.
وأوضح مستشار الرئيس سليمان النائب الأسبق ناظم الخوري أن فلسفة وجود لبنان قائمة على الحوار، واشار الى أن لبنان بلد ميثاقي، مشيرا الى ان كل الحروب والازمات كانت تنتهي بالحوار، واعتبر ان الديمقراطية التوافقية والعيش المشترك كلها تشير الى وجوب الحوار في لبنان، مؤكدا أن “الحوار فلسفي ومبرر وجود لبنان ومن ينعى الحوار ينعى وجود لبنان”. ?وقال الخوري ان الحوار ليس بديلا لأي سلطة، مشيرا الى أنه لا يرى اي تضارب بين الحوار والمؤسسات الدستورية كون الحوار فرصة لتلاقي اللبنانيين. ?واشار مستشار رئيس الجمهورية الى أن “المقاومة جزء من الدولة وهي ضمن الحكومة”، موضحا أن “الرئيس هو رئيس توافقي ويقف علي مسافة واحدة من كافة الاطراف”.
وأيدت وزيرة الدولة منى عفيش بعد لقائها الرئيس سليمان امس اقوال الخوري، وقالت ان الرئيس سليمان تشاور مع القوى السياسية قبل وضع الاسماء الـ 19 وهو معروف بميله للحوار والتشاور، وقالت: ان التهديدات الاسرائيلية المتكررة بحق لبنان وتحميله مسؤولية أي عمل قد يقدم عليه “حزب الله” تستدعي الجلوس الى طاولة واحدة للحؤول دون تمكين اسرائيل من النيل من لبنان، آملة ان يتمكن المتحاورون من الخروج بشيء، لأن الشعب اللبناني يجب ان يكون يداً واحدة.
وفيما أكدت مصادر المقاومة لـ”الاتحاد” أن سلاحها لن يناقش على طاولة الحوار، لأنه جزء من الاستراتيجية الدفاعية، ردت “القوات اللبنانية” على لسان عضو كتلتها البرلمانية النائب انطوان زهرا بالقول: “ان موضوع السلاح غير الشرعي (سلاح المقاومة) هو المطروح لأنه اذا كان المتحاورون عام 2006 قد ارتضوا من باب المسايرة الموافقة على إدراج مسألة السلاح تحت بند الاستراتيجية الدفاعية، فذلك لا يعني ان السلاح اصبح من المسلمات المتوافق عليها، و”القوات” تصر اكثر مما مضى على حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة الشرعية.
من جانبه كشف رئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع عن محاولة لإبعاد القوات عن مؤتمر الحوار، وقال: “لو استطاعوا لكانوا عزلونا عن طاولة الحوار، مشيراً الى ان هناك موضوعاً واحداً لطاولة الحوار وهو سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية”.

اقرأ أيضا

مقتل 121 عنصراً من "قسد" منذ انطلاق العملية التركية في سوريا