الاتحاد

الإمارات

70 % من متعاملي البنوك يستخدمون الخدمات الإلكترونية

المحاضرون خلال الجلسة (الاتحاد)

المحاضرون خلال الجلسة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - يستخدم 70% من المتعاملين مع البنوك في الدولة، الخدمات المصرفية الإلكترونية وسط توقعات بارتفاع هذه النسبة في غضون سنوات إلى 100% مع تزايد التطبيقات المصرفية على الهواتف المحمولة وتحول البنوك من تقليدية إلى “ذكية” بحسب مصرفيين.
ورسم مصرفيون آفاقاً واعدة للأعمال الصرفية الذكية في المستقبل التي تسعى كافة البنوك لمواكبتها لتلبية احتياجات ومتطلبات أجيال جديدة من العملاء تشكل التكنولوجيا والتطبيقات التقنية محور أعمالهم، لافتين إلى أن معدل تردد بعض المتعاملين حاليا في استخدام الخدمات الإلكترونية في البنوك يتراجع، حيث تعمل البنوك دائما على زيادة الثقة سواء كان بالنسبة للخدمات المباشرة في الفروع أو من خلال التطبيقات الذكية.
وأكد خبراء مصرفيون وماليون خلال القمة الحكومية المنعقدة حاليا بدبي، أن الحكومات قادرة على تقديم خدماتها بمعايير مصرفية، من خلال قواعد بشرية وتكنولوجية، وفي ظل تسارع التطورات التكنولوجية بالشكل الذي يمكن أن يفيد في تلبية كافة المتطلبات.
وأفاد المصرفيون خلال جلسة “خدمات حكومية بمعايير مصرفية” التي تحدث خلالها نائب الرئيس للمنتجات والتطوير في ماستركارد والرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري وأدارتها الإعلامية في قناة العربية ندين هاني، أن العميل هو البوصلة التي توجه الجهات الخدمية والمؤسسات الربحية على حد سواء، فرضا العملاء هو طريق المؤسسات الربحية إلى تحقيق مبتغاها وطريق المؤسسات الأخرى لجذب العملاء والاحتفاظ بهم، مؤكدين أهمية قياس حاجيات ومتطلبات العملاء ومدى رضاهم بعد توفير الخدمات. ولفتوا إلى أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تزويد بعض الخدمات المبتكرة، مشيرين إلى الدراسات التي بدأت لربط بطاقة الهوية بالحسابات المصرفية لتكون الهوية بديلا عن البطاقات البنكية من خلال تضمينها رقم بطاقة الاعتماد والحسابات المصرفية.
وأفاد الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي التجاري علاء عريقات، بأن الحكومات قادرة على الارتقاء بخدماتها لتكون بمعايير مصرفية، مستشهدا بالخدمات الحكومية دولة الإمارات التي استطاعت أن ترتقي إلى مستويات عالية الجودة، لافتا إلى أن كل الخدمات المصرفية او الحكومية أو غيرها يتمحور حول المواطن وحاجاته.
ولفت إلى أن استفادة المؤسسات الحكومية من إنجازات المصارف أمر يتعلق بالقيادة والرؤية والطموح، مؤكدا أن كافة الموظفين الحكوميين لا يترددون في تحقيق مصلحة العملاء بأسهل وأفضل الطرق.
رضا العملاء
وتحدث عريقات عن خدمات مصرف أبوظبي التجاري التي استطاع البنك النجاح بنسبة 100 بالمئة في تطويرها ومواءمتها مع حاجات العملاء وتطلعاتهم، مؤكدا أن الانضباط والوقوف على حاجات العملاء واستطلاع رضاهم هو الأساس في ذلك، إذ إن البنك لديه مقياس لرضا العملاء ومعايير خاصة بالموظفين جميعا بمن فيهم الرئيس التنفيذي للبنك.
وحول قدرة البنوك على الموازنة بين السعي إلى الربحية والسعي إلى إرضاء العملاء، أفاد عريقات بأنه قد يبدو من الصعب تحقيق ذلك، لكن في النهاية يعد رضا العملاء هو السبيل الأفضل من أجل تحقيق الأرباح، فمن غير الوصول إلى رضا العميل سيفقد البنك أو أية جهة خدمية أو ربحية العميل نتيجة لفقدان الثقة بالمؤسسة، واتخذ من بنك أبوظبي التجاري مثالا على إسهام رضا العملاء في زياد أعدادهم وزيادة إقبالهم على الخدمات التي يقدمها، إذ ارتفعت إيداعات العملاء في الحسابات الجارية في نهاية 2013 بنسبة 40 بالمئة أي اعلى من المصارف الاخرى الأمر الذي يثبت ثقة العملاء ورضاهم عن خدمات البنك وعن وضع أموالهم لدى البنك من دون الحصول على فوائد.
الخدمات الإلكترونية
وحول وصول نسبة الأشخاص الذين يستخدمون الخدمات المصرفية الإلكترونية في الإمارات إلى 70 بالمئة، أفاد عريقات بأن هذه الأرقام إيجابية والإقبال على الخدمات الإلكترونية في ارتفاع مستمر نتيجة لتزايد التطبيقات على الهواتف المحمولة. وأما عن عدم ثقة لبعض من المتعاملين بالخدمات الإلكترونية فأشار إلى أن البنوك تعمل دائما على زيادة الثقة سواء كان بالنسبة للخدمات المباشرة في الفروع أو من خلال التطبيقات الذكية، فمصلحتها في ذلك.


خدمات حكومية بمعايير مصرفية
أكد نائب الرئيس للمنتجات والتطوير في ماستركارد جاري فلود، قدرة الحكومات على تقديم خدماتها المتنوعة بمعايير مصرفية، فالطرفان يتعاملان في النهاية مع عملاء ومن خلال قواعد تكنولوجية وبالتالي فلا شيء غريبا او مستحيلا فالمبدأ واحد والتكنولوجيا موجودة.
وتحدث أن ماستر كارد تعود في كل خطواتها إلى العملاء بدءا من دراسة المتطلبات والحاجيات وصولا إلى قياس مدى رضاهم، مشيرا إلى ان رضا العملاء هو الأمر الذي جعل الإقبال على استخدام البطاقات في تزايد مستمر سواء في الإمارات أو في غيرها من ضمن الـ60 بلدا التي نعمل بها.
وأشار إلى الابتكار واختلاف متطلباته في كل بلد، مشيرا إلى أن ماستر كارد لديها مختبرات وصلت فيها إلى مرحلة الاستخدام التجاري لبعض الأفكار التي تنشأ أو تبتكر من خلالها.
وتحدث عن تجربة ماستر كارد في بعض البلدان كنيجيريا وجنوب إفريقيا والتي قامت على ربط بطاقات الهوية الشخصية بالحسابات المصرفية ليتم استخدام بطاقة الهوية كبطاقة ائتمان من خلال تسجيل البيانات المصرفية للعملاء كالرقم المالي ورقم بطاقة الخصم أو الخدمات الإلكترونية الائتمان عليها، لافتا إلى ان ذلك استغرق نحو أربع إلى خمس سنوات في نيجيريا وأقل من ذلك في جنوب أفريقيا.

اقرأ أيضا

«الأرصاد» يتوقع سقوط أمطار متفرقة على الدولة غداً