الاتحاد

عربي ودولي

مستشار للبشير: رفضنا مقايضة لوقف إجراءات الجنائية الدولية

كشف مساعد بارز للرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير، رفض حكومته لعرض بعدم ترشيح الرئيس السوداني للانتخابات المقبلة مقابل وقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بعدم تصديرها قراراً باعتقال البشير على خلفية صحيفة الاتهام التي رفعها المدعي العام لويس مورينو أوكامبو لقضاة المحكمة الدولية· تزامن ذلك مع مطالبة الصين للسودان بتوحيد جهود الحكومة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للدخول في حوار مع كافة الأطراف بما فيها الأحزاب السياسية والحركات المسلحة بهدف إيجاد حلول مستدامة لأزمة دارفور·
ونصح الدكتور نافع علي نافع المستشار النافذ في رئاسة الجمهورية خلال مخاطبته أمس عدداً من قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم في ولاية القضارف شرق السودان، مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، بعدم إخراج قرار بتوقيف الرئيس البشير من ''الأدراج''، محذراً من ''شر مستطير على المجتمع الدولى''، على حد قوله·
وقال المستشار السوداني إن الحزب الحاكم ''متماسك على قلب رجل واحد''، مشدداً على أن قضية مذكرة المحكمة الجنائية الدولية في حق توقيف الرئيس قضية وطن وليست قضية حزب أوأشخاص· وتوعد نافع بأن ''المتخاذل لن يرحم ولن يسمع له صوت·· وليس هناك طابور خامس يتم تركه يسرح ويمرح'' في البلاد·
وكان المبعوث الصيني لدى السودان ليون جين الذي اختتم أمس زيارةئللخرطوم استمرت عدة أيام، أعلن في مؤتمر صحفي أن الحل السياسي في دارفور غائب حتى الآن، داعياً المجتمع المدني إلى بذل مزيد من الجهد لدعم العملية السلمية والتنمية في الإقليم المضطرب·
وقدم ليون جين عدداً من المقترحات للخروج من أزمتي دارفور والمواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية، تتمثل في الحوار الداخلي وتعزيز الوحدة الداخلية وإنفاذ مقررات ''مبادرة أهل السودان'' التي انعقدت بدعوة من الرئيس البشير نفسه· وكان تقرير تم نشره أمس، نبه القوى العالمية إلى ضرورة تصعيد جهودها من أجل ضمان تنفيذ اتفاق السلام التاريخي بين شمال وجنوب السودان الذي تم التوصل إليه في ،2005 بشكل كامل وحذر من أن انهيار الاتفاق يمكن أن يؤدي إلى أزمات على نمط دارفور تنشب في أماكن أخرى في السودان· وحذر تقرير أصدرته مؤسسة ''تشاتام هاوس''، وهي مركز أبحاث مقره لندن في الذكرى السنوية الرابعة لتوقيع اتفاقية السلام الشامل بين حكومة الخرطوم والمتمردين السابقين بجنوب السودان، من أن اتفاق السلام وصل إلى منعطف خطير·
وقال التقرير إن أي انهيار للاتفاق ستكون له آثار مدمرة على السودان بأكمله، مضيفاً أن هذا البلد المنتج للنفط يواجه مخاطر جمة من التفتيت بعد عقود من سوء الإدارة والتنمية غير المتكافئة·

اقرأ أيضا

بيونج يانج تهدد بالرد على مناورات عسكرية بين سول وواشنطن