الاتحاد

دنيا

أهداف تربوية لفعاليات أسبوع المرور في أبوظبي

تتبنى إدارة المرور بشرطة أبوظبي خططا طموحة لتحقيق السلامة المرورية من خلال رؤى تربوية وسيكولوجية هادفة لكافة شرائح المجتمع، وتولي فيها اهتماماً استثنائياً ملموساً بالتوجه لمخاطبة الطفل والمرأة والأسرة لتكريس الثقافة المجتمعية في هذا الاتجاه الذي تجلى في فعاليات الاحتفال بأسبوع المرور الخامس والعشرين. حول هذا التوجه الحضاري الملفت يؤكد الرائد أحمد سالم النيادي رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بمديرية مرور أبوظبي ورئيس لجنة الاحتفالات في حواره مع «الاتحاد» أن خطط التوعية والتثقيف المروري تستهدف بلاشك كافة شرائح المجتمع الإماراتي، وما يضم من وافدين ومقيمين، لما للوعي المروري من تأثير ملموس ومباشر في تحقيق الهدف الأهم وهو السلامة المرورية، من خلال الحد من المخالفات والحوادث المرورية، وأن هذا الهدف يتحقق بتضافر جهود كافة شرائح المجتمع ومؤسساته وأجهزته المعنية ووسائل الإعلام وتجاوب الجمهور، إنما هناك دراسات عالمية ومحلية تؤكد فعالية التوجه نحو الأسرة والمرأة والطفل بوجه خاص لتحقيق ثقافة مرورية مبكرة ومؤثرة.
ثقافة الطفل
وعن أسباب إيلاء شريحة الأطفال اهتماماً خاصاً في حملات التوعية المرورية، وفعاليات أسبوع المرور الخامس والعشرين، يوضح الرائد النيادي قائلاً: «نعم إن شخصية الإنسان وتكوين توجهاته واهتماماته وبناء وتكوين شخصيته وثقافته الذاتية تبدأ منذ الطفولة. وفي هذه المرحلة يكتسب الطفل خبراته ومهاراته التي تصقل شخصيته، وتعد أهم مراحل تعليمه وإكسابه العادات الإيجابية أو السلبية، وتعويد الطفل النظام والانضباط والسلوك الإيجابي منذ الصغر إنما يضفي على شخصيته نفس الصفات عندما يكبر، وبلاشك إذا قدمنا إليه ثقافة مرورية مبكرة في قوالب وأساليب بسيطة وشائقة ومثيرة وهادفة، سيحبها ويقبل عليها ويكررها وتصبح من أهم صفاته وهو ما نحاول أن نحققه في إيصال مفهوم السلامة والأمن والوعي المروري بشكل هادف وجذاب كأي صفة إيجابية أخرى تحرص الأسرة على تعليمها وغرسها في الطفل كحب النظام والنظافة والطاعة وأي قيمة من القيم السلوكية الأخرى».
المرأة والأسرة
أما عن التوجه نحو المرأة والأسرة فيؤكد الرائد النيادي: «نحن نستهدف من الحملة التوعوية الوصول إلى الأسرة والأمهات. لأن تأثيرهما كبير في حياة الأبناء، فلا قيمة لأي خبرة أو ثقافة أو عادة حميدة يتعلمها الطفل في المدرسة أو النادي إن لم تعززها وتدعمها الأسرة، وبالتالي تصبح هذه السلوكيات عادة يومية يكتسبها الطفل من والدته باعتبارها العنصر التربوي الأكثر تأثيراً عليه، وبالتالي فإن استهداف شريحة الأمهات والمرأة بشكل عام في منتهى الأهمية». أما عن تجاوب الآباء والأمهات مع جهود التوعية في فعاليات أسبوع المرور يقول الرائد النيادي: «إننا أبناء هذا البلد. وهدفنا تحقيق السلامة لكل أفراده، ولكل المقيمين على أرضه، وعندما نتوجه بجهودنا إلى الأسرة أو أي مؤسسة سواء كانت مدرسة أو جامعة أو دائرة حكومية أو خاصة، فنلقى تعاوناً وتجاوباً من الجميع، وأظن أن الآباء والأمهات معنيون بسلامة أطفالهم قبل أي شيء آخر، ولمسنا تفاعلاً كبيراً خلال تنفيذ فعاليات التوعية المرورية بشكل لافت للنظر. ولم ننتظر أن يأتي الأطفال أو الطلاب أو الأمهات والآباء إلينا، وإنما انتقلنا بنشاطاتنا وفعالياتنا إليهم في المدارس والأسواق التجارية والجمعيات الأهلية، وهو ما أسهم في نجاح الفعاليات، ولاقت إقبالاً وتفاعلاً وتجاوباً كبيراً ومشجعاً.
أنشطة وفعاليات
وأشار الرائد النيادي إلى التنوع الذي شهدته فعاليات أسبوع المرور الخامس والعشرين موضحاً: «لقد تمت دراسة وتحديد نوعية الفعاليات المقدمة بشكل دقيق وفق توجيهات وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وشاركت فيها لجان متخصصة راعت أن تتضمن الاحتفالات العديد من البرامج التوعوية، ففي المرحلة الأولى تم افتتاح عروض المسرح المروري للأطفال والعروض الكرتونية الجذابة في «الخالدية مول» والمرسم المروري للأطفال أيضاً على امتداد أسبوع كامل، كذلك إقامة معرض للسلامة المرورية بمدرسة المواهب النموذجية بمشاركة مجلس الأمهات في منطقة أبوظبي التعليمية، ووحدة كلاب الأثر من شرطة أبوظبي والتي قدمت عروضاً مثيرة وشائقة، إلى جانب شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، وإدارة الطوارئ وسلامة وإدارة تقنية المعلومات بشرطة أبوظبي. وفي المسرح المفتوح بمركز الخالدية التجاري نظمت المسابقة المرورية وتم السحب على سيارة «فولفو» جائزة للفائز الأول، إلى جانب عدد من الجوائز الأخرى القيمة من تلفزيونات وأجهزة لاب توب وأرقام سيارات مميزة. ويضيف الرائد النيادي: «لاقت الفعاليات إقبالاً كبيراً من الأطفال والطالبات وربات البيوت والجمعيات النسوية، وأبرزت المعارض مفاهيم السلامة المرورية بما اشتملت من مجسمات ومطبوعات توعوية إلى جانب تدريب الطالبات على مبادئ الإسعافات الأولية للجرحى، وكيفية إسعاف المصابين وتقديم العون لهم فضلاً عن تقديم معلومات مهمة عن أهمية جلوس الأطفال على الكراسي المخصصة أثناء القيادة، ومخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وغيرها من فعاليات التي تهدف تنمية حس الأطفال بالسلامة المرورية من خلال المرسم الحر والقرى المرورية. وفي المرحلة الثانية ركزت الجهود نحو محطات تعبئة الوقود على الطرق الداخلية والخارجية، أما المرحلة الثالثة التي تنفذ حالياً فاستهدفت المدارس الحكومية والخاصة ومسؤولي الدوائر والمؤسسات الحكومية في المرحلة الرابعة وسيتم السحب على الجوائز للمرة الثانية في 16 أبريل الحالي.
« لا تتصل.. حتى تصل»
«لا تتصل.. حتى تصل» كان الشعار الذي أقيمت تحته الاحتفالات بأسبوع المرور الخامس والعشرين تذكيراً بمخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة وحظى معرض السلامة المرورية بإقبال جماهيري كبير، وقدم المسابقة المرورية المذيع معتز اليوسف من إذاعة F.M فضلاً عن 5 شخصيات كرتونية هي أم خماس وعبود زخوة وشخصيات عائلة الهوائف للأب والأم والابنة.. وقدمت الفعاليات في حفلات صباحية ومسائية طيلة أيام الأسبوع، كما وجهت «رسالة مفتوحة» من ضباط المرور إلى طلاب المدارس في مطوية توعية باسم «نصيحة مرورية»

اقرأ أيضا