الاتحاد

دنيا

حماتي «حِشَرية»!

المشكلة:

عزيزي الدكتور :
متزوج من ثلاث سنوات، ومشكلتي تكمن في تدخل أم زوجتي “حماتي” كثيرا بيننا، علمًا بأنها لا تتدخل بقصد عمل مشكلة، ولم تحدث مشاكل معها على الإطلاق، لكنها تتدخل دائما في ما يعنيها وفي مالايعنيها، وأصبحت أكره كثرة زيارتها لنا. فهي تزورها تقريبا في الأسبوع مرة إلى مرتين، ماعدا مكالماتها المتعددة كل يوم، وعادة في اليوم أكثر من مرة، وتتدخل في كل أمور حياتنا. صحيح أن تدخلها مسالم جداً، لكنني مللت منه. وأحرص ألا أبين لزوجتي وأمها ذلك، ولا أريد منع زوجتي ولا أمها من التواصل، لكن أتمنى أن يكون في حدود.
هذه مشكلتي، فما هو الحل دون حدوث مشاكل؟

فارس


النصيحة:

أقدر لك حرصك على زوجتك وحماتك معا، ولعلك محق في كل ما قلت، فبعض التدخل يكون طبيعياً من قبل أم الزوجة خاصة إذا لم يكن ذا تأثير سلبي. فكر معي هذه الأم تركتها ابنتها التي عاشت في أحضانها طويلاً، وصعب عليها البعد عنها بهذه السرعة. ستحتاج إلى بعض الوقت، والى التدرج لتخفف من التعلق بابنتها، ومسؤوليات الحياة ستشغل زوجتك وستشغل أمها مستقبلا فلا تستعجل. فعادة تشعر الأم أنها مرجع لابنتها في أمور التربية والأطفال، وترغب بإفادتها بما لديها من تجارب لذا يكثر بينهما الحديث، وقد تكون علاقتهما قوية جداً قبل الزواج. لذا لا حرج من العلاقة بينهما طالما أنها لا تؤثر سلباً على حياتك الزوجية، وزيارتها لها يومين في الأسبوع يعتبر من المعقول جداً، والمكالمات اليومية أيضا تعتبر عادية من ناحية الاطمئنان على أحوال بعضهن البعض، لكن الأمر يحتاج أن تؤصل قاعدة مهمة بينك وبين زوجتك، وهي الاتفاق على عدم إخراج بعض الأمور الحساسة التي تحدث داخل منزلكما إلى خارجه لأي كان وتتفقان على ما هي الأمور الحساسة. وحاول أن تشغل نفسك إذا ما شعرت بالملل بشيء مفيد وحاول أن تفكر كيف يمكن أن تكسب أم زوجتك أكثر من خلال وجودها في المنزل معكم، وكيف تكسبها.

اقرأ أيضا