الاتحاد

عربي ودولي

مسودة عقوبات غربية تستهدف البنوك الإيرانية في الخارج

كونشيتا أوكوني متظاهرة أميركية تحتج منذ 1981 يوميا أمام البيت الابيض حيث تنصب خيمتها، ضد الأسلحة النووية

كونشيتا أوكوني متظاهرة أميركية تحتج منذ 1981 يوميا أمام البيت الابيض حيث تنصب خيمتها، ضد الأسلحة النووية

قدمت الدول الغربية اقتراحاً لفرض عقوبات جديدة على إيران للأمم المتحدة، يتضمن دعوة لفرض قيود على البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج ويحث على “اليقظة” ضد البنك المركزي الإيراني. في حين تعكف إيران على بناء موقع جديد لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء على مسافة قصيرة من موقع حالي بالتعاون مع كوريا الشمالية.
وقال دبلوماسيون على اطلاع على المفاوضات بشأن مسودة الاقتراح شريطة عدم نشر أسمائهم، إنه لم يعد هناك حث على وضع البنك المركزي في قائمة سوداء رسمية للأمم المتحدة. وأضافوا أن المسودة تدعو أيضا إلى فرض قيود على البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج تجعل من الصعب على طهران التملص من حملة عالمية على التحويلات مع المؤسسات المالية الإيرانية القائمة من خلال إقامة مصارف جديدة.
وذكروا أن واشنطن عملت على إعداد المسودة مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثم تقاسمتها بعد ذلك مع روسيا والصين. وقال دبلوماسي “سنتطلع إلى تشديد القيود على نشاط البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج”. وقال دبلوماسي آخر إن الحث على الحذر من البنك المركزي الإيراني في الاقتراح الذي أعدته واشنطن لابد وأن يكون مقبولاً لروسيا والصين أكثر من مسألة وضعه ضمن قائمة سوداء وهو ما كان سيجعل من الصعب على أحد الاستثمار في إيران.
وقال دبلوماسي ثالث إن “الفكرة هي الدعوة إلى زيادة اليقظة فيما يتعلق بالتحويلات المرتبطة بالبنك المركزي الإيراني التي يمكن للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وآخرون استخدامها كأساس لتنفيذ قيودهم الأكثر صرامة على مثل هذه التحويلات”.
ولا تدعو المسودة إلى فرض عقوبات ضد صناعتي النفط والغاز الإيرانيتين. وتستهدف المسودة الجديدة أيضاً شركات ملاحة إيرانية وفرق الحرس الثوري الإيراني وشركات متصلة به. وقال دبلوماسيون إن الإجراءات ستحد أيضا من تغطية التأمين وإعادة التأمين للشحنات الواردة والمغادرة لإيران.
وستوسع أيضاً من القيود على تجارة السلاح مع إيران لتصبح حظراً كاملاً على الأسلحة بما في ذلك إقامة نظام تفتيش عالمي مماثل للنظام الموجود ضد كوريا الشمالية. وقال دبلوماسي إن “روسيا تقول إن المسودة لا تتوافق مع فكرتها عما يجب أن تكون عليه العقوبات وهي ترفض كثيراً من الإجراءات في أحدث مسودة”.
وفي شأن متصل قالت مجموعة “جينز” البريطانية المتخصصة في معلومات الدفاع إن طهران تعكف على بناء موقع جديد لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء قرب موقع حالي بالتعاون مع كوريا الشمالية.
وأضافت أن عمليات البناء التي أظهرتها صور أخذت بالأقمار الاصطناعية للموقع الجديد الواقع قرب مدينة سيمنان شرق طهران، تشير إلى أن إيران تتعاون مع بيونج يانج. وكانت طهران كشفت عن صاروخ سيمورج (الفينيق) لحمل المركبات إلى الفضاء في 3 فبراير، لكنها لم تكشف عن موقع إطلاقه.
غير أن مجموعة جينز قالت إنها لاحظت في صورة للأقمار الاصطناعية التقطت في 6 فبراير، موقعاً جديداً لإطلاق الصواريخ على بعد أربعة كيلومترات شمال شرق موقع سيمنان الحالي. وأشارت إلى أن الموقع قد يستخدم لإطلاق صاروخ سيمورج الإيراني من الجيل التالي.
وقالت جينز إنها باستخدام صور أقمار اصطناعية التقطت في 11 فبراير أثناء إحياء إيران الذكرى الحادية والثلاثين للثورة، استطاعت رصد صواريخ سيمورج وسفير-2 أثناء العرض في ساحة آزادي وسط طهران. وذكرت أن موقع الإطلاق يحتوي على برج إطلاق بعرض 13 متراً وطول 18-20 متراً “وفيه حفرة لاستيعاب اللهب بعمق يعادل ارتفاع البرج نفسه.
وقالت إن المشروع يبدو “في منتصف مراحل اكتماله”، مضيفة أن منصة الإطلاق يمكنها أن تستوعب وبسهولة صاروخ سيمورج بطول 27 متراً إذا ما تمت زيادة علو البرج بنحو عشرة أمتار إضافية”.
وأضافت أن “تطوير منشأة سيمنان وصاروخ سيمورج يظهر ترجيح تعاون كوريا الشمالية في برنامج إيران الصاروخي”. وقالت إن “المنصات التي شوهدت مثبتة على برج الإطلاق الجديد تشبه تلك التي شوهدت على البرج في موقع تونجتشانج الجديد الكوري الشمالي لإطلاق الصواريخ، كما أن حفرة التصريف بعمق 170 متراً الواقعة مباشرة أمام منصة الإطلاق تشبه تماماً تلك الموجودة في منصة إطلاق بيونج يانج على الساحل الغربي”.
وتابعت “أن المرحلة الأولى من بناء سيمورج تشبه المرحلة الأولى من بناء صاروخ أونها-2 الكوري الشمالي حيث يحتوي على أربعة محركات وله الأبعاد نفسها تقريباً”.
وخلصت جينز إلى أن “طهران مصممة على مواصلة تطوير صواريخها الفضائية والعسكرية رغم الضغوط الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة بما فيها التهديدات بفرض عقوبات دولية جديدة على إيران”.


واشنطن تتعهد بتقليص دور الأسلحة النووية الأميركية
بان كي مون يدعو لإنجاح مؤتمر الحد من الانتشار النووي


نيويورك (أ ف ب) - أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول على ضرورة إنجاح مؤتمر المتابعة المقبل لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية المطبقة منذ أربعين سنة لكنها تعد في أغلب الأحيان قديمة، فيما تعهدت واشنطن بتقليص دور الأسلحة النووية الأميركية.
وقال بان كي مون في بيان “أريد أن أشدد على أهمية أن يكون مؤتمر المتابعة ناجحا” في مايو في نيويورك. واعتبر أن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية “ما زال حجر الزاوية في نظام الحد من الانتشار النووي والقاعدة الضرورية للبحث عن نزع الأسلحة وإطار عمل للدفع باستخدام الطاقة النووية سلميا”.
وبعد أن أشار إلى أن المعاهدة تتضمن التزام الدول التي تملك السلاح النووي بالتوجه نحو نزعها، رحب بان كي مون بجهود الولايات المتحدة وروسيا من أجل إبرام اتفاق جديد يكون بديلا لمعاهدتهما “ستارت” حول خفض ترسانة الأسلحة الاستراتيجية. ويزور بان كي مون تشيلي لتقييم حاجاتها إثر زلزال 27 فبراير.
ونشرت الرئاسة الاميركية أمس الأول بيانا وقعه باراك أوباما بمناسبة الذكرى الأربعين لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وقال أوباما إن “تقييمنا المقبل للاستراتيجية النووية الأميركية سيعمل على تجاوز الرؤية التي عفا عليها الزمن وكانت سائدة إبان الحرب الباردة وذلك بهدف تقليص عدد الأسلحة النوية ودورها في استراتيجية الأمن القومي مع الاحتفاظ بقوة ردع نووي آمنة وفعالة”. ووعد بالعمل على “خفض عدد الأسلحة النووية للولايات المتحدة الأميركية”.
وقال أوباما أيضا “علاوة على ذلك سنسعى للتصديق على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية التفجيرية والتفاوض بشأن اتفاقية لإنهاء انتاج المادة الانشطارية بغرض الاستخدام في الأسلحة النووية.”
ويستضيف أوباما قمة يومي 12 و13 أبريل تجمع ممثلين من نحو 43 دولة للمساعدة في تأمين المادة النووية بالعالم. ودعا العام الماضي في براغ إلى عالم خال من الأسلحة النووية وجعل حظر الانتشار النووي من بين أولوياته.

اقرأ أيضا

المعارضة في كندا تطالب بتحقيق جنائي مع رئيس الوزراء