الاتحاد

دنيا

صيادو كلباء يشكون مزاحمة الهواة لأرزاقهم ويطالبون بالدعم

دبي (الاتحاد) - السنوات الماضية كانت أفضل بالنسبة لصيادي مدينة كلباء، من حيث وفرة الرزق أو الناتج عن عمليات البيع، ورغم كل الظروف والتحديات التي يتعرض لها الصياد مقارنة بالماضي، ورغم التأثيرات المناخية على وفرة المخزون السمكي، إلا أن الصيادين يشكون من منافسة الهواة لهم في المهنة، حين يخرج البعض للصيد ثم يبيع المصيد، ولذلك دائما ما طالب الصيادون بجهة رقابية بحيث تمنع أي شخص من بيع ما تم صيده إن لم يكن صيادا متفرغا، خاصة أن 90%، تقريبا لديهم وظائف ولديهم رواتب، والقلة الباقية ليس لهم مصدر رزق إلا البحر، وإن كان لابد من ترك مساحة من الحرية للبقية للترزق، على الجهات المعنية أن تحصل على شهادات رواتب من تلك الفئات، لتحدد سقف راتب لمن لديه وظيفة ولكن لديه وثائق تثبت أنه يعول أسرة كبيرة العدد، ولا يوجد لديه أملاك تعينه على الحياة.

مزاحمة الصيادين
خلال هذه الفترة من العام ربما تشتد الرياح فتثير البحر، ويعتقد البعض أن هذه الحالة المناخية المتقلبة ربما تكون سببا في رفع أسعار الأسماك، وقد ذكر فهد الزعابي، من كلباء، لنا أنه على العكس تماما، إلا وسط الأسبوع ربما يقل لا تكون هناك حركة نشطة للصيد، أو شبه منعدمة خاصة أن يومي الجمعة والسبت تمنع فيهما عمليات الصيد بالضغوة، إلا أن هناك يومين ربما يحصل الصياد في الرحلة الواحدة على 10و20 ألف درهم في اليوم الواحد. أكمل فهد قائلا إن الموسم الحالي هو موسم صيد البرية وهي أسماك من نوع السردين الصغيرة، وأيضا الكنعد والخباط والحدي والصال وهو مايعرف بالجش، وإن الأسعار مقبولة بالنسبة للصياد والمستهلك لأن الكميات من أنواع الأسماك متوفرة، ولكن تلك الحالة لاتبقى في فصل الصيد، حيث ترتفع الأسعار ويقل المصيد من الأسماك، إلى جانب أن هناك من يزاحم الصياد على رزقه، لأنهم يبيعون بأرخص من أسعار الصيادين، ومثلما كانت هناك قوانين لحماية المخزون السمكي مطلوب قانونا أو خططا تعوض الصياد الذي امتهن هذه الحرفة منذ عهد الأجداد عن الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها، خاصة من لا يملكون دخلاً.
تحديات أخرى
ويضيف فهد: من أنواع الأسماك التي تشتهر في المنطقة الهامور والصغير منه هو "البالول" إلى جانب أسماك الصافي وهو أملس من القشور أو ما يطلق عليه محليا الصفط، ويصلح مقلي وأفضله صغير الحجم، إلى جانب الكنعد الذي يفضل أن يطهى فور شراؤه لأنه يفقد مذاقة اللذيذ.
ويأتي على حجمين الكبير والمتوسط، ومن الأسماك التي تفضل في الصيف الشعري الذي يطيب بالشواء أو صنع المرق منه، وهناك أنواع كثيرة إما تكثر في الصيف أو في الشتاء.
ويشير فهد إلى أن هذه الوفرة لن تستمر وأن هناك تحديات أخرى لا تزال تؤرق الصياد، وهي عدم تجاوب أية جهة لتقديم الدعم له، خاصة أن غالبيتهم يحصلون على إعانات أو على رواتب تقاعدية، ولذلك من حقهم أن يؤمنوا مايكفل لهم حياة كريمة بعد أن يعجزوا عن الصيد، فربما يكون البعض منهم بدون أبناء يعولونه أو يستطيعون إعالته عند شيخوخته. وكذلك الصيادين لا يزالون يطالبون بعودة الدعم لكل متطلبات الصيد بدءا من البترول أو الديزل إلى جانب كل متطلبات الصيد، كي لا ينفقون ما يقبضون من مبالغ قليلة على عملية الصيد، وهم أحوج إلى تلك المكافآت أو راتب التقاعد.

اقرأ أيضا