الاتحاد

الاقتصادي

صعود النفط مدعوماً بمكاسب الأسهم العالمية

ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 51 دولارا للبرميل أمس بعد أن ساهم صعود أسواق الأسهم في تجدد الآمال بانتعاش الاقتصاد العالمي وبالتالي تحسن الطلب على السلع الأولية• وارتفعت بورصات الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر امس عقب مكاسب الأسواق الأميركية أمس الأول في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية صباحاً• وبحلول الساعة 09,00 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود مايو المقبل 1,84 دولار ليصل إلى 51,22 دولار للبرميل بعد أن قفز في وقت سابق اليوم أكثر من دولارين، وزاد سعر مزيج برنت 1,59 دولار إلى 53,18 دولار للبرميل• وقال روب مونتيفسكو المتعامل في سوكدن فاينانشيال ''اعتقد أن النفط يرتفع جنبا إلى جنب مع الكثير من الأسواق الأخرى في الوقت الحالي فقد ارتفعت بورصات الأسهم كما أن المعادن الصناعية تحقق أداء طيباً''• وارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى في خمسة شهور أمس بعد أن كشفت اليابان النقاب عن خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 154 مليار دولار مما عزز التوقعات بنمو الطلب، كما ارتفعت أيضا أسعار الألومنيوم• وأظهرت بيانات المخزونات الاسبوعية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول نمواً أقل من المتوقع في مخزونات النفط الخام، وقالت الإدارة إن المخزونات التجارية من النفط الخام زادت 1,7 مليون برميل لتصل إلى 361,1 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثالث من ابريل الجاري، وكان المحللون يتوقعون زيادة قدرها 1,9 مليون برميل• وفي سياق متصل قال محللون إن خفض منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' للمستوى المستهدف لسعر النفط يقلل من فرص إعلان تخفيضات جديدة في الانتاج في اجتماعها المقبل• وحتى الآن نفذت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نسبة نحو 80 بالمئة من تخفيضات الانتاج القياسية التي اتفقت عليها والتي تبلغ 4,2 مليون برميل يوميا اعتبارا من سبتمبر الماضي• ويقول المحللون إن هذه على الأرجح أعلى نسبة التزام متوقعة وهي بالفعل أعلى بكثير من متوسط التزاماتها المعتاد في السابق والبالغة نحو 60 بالمئة• وقال بيل فارين برايس محلل الطاقة في ميدلي جلوبل ادفيزورز ''اتوقع استقرار معدل الالتزام إن لم يتراجع قليلاً''، والمخزونات ترتفع، فبلغت مخزونات الخام الأميركي أعلى مستوياتها منذ عام 1993 ومن المتوقع تعديل توقعات الطلب على الوقود بالخفض بدرجة أكبر، لكن هيكل سوق النفط الراهن يشير إلى نقص في المعروض في المستقبل وان الأسعار ستبلغ نحو 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية 2009 في حين يقول المحللون إن إقبال صناديق التحوط بدأ يعود مما أثار بعض عمليات الشراء• وقال مايك ويتنر من سوسيتيه جنرال ''لا أعتقد انهم سيخفضون برميلاً واحداً آخر••• لكن ذلك لا يضعف الأسعار لأنهم لا يحتاجون لخفض الانتاج بدرجة أكبر''• وحدث تغير الاتجاه داخل أوبك مع انتعاش سعر الخام الأميركي من أدنى مستوياته عند 32,40 دولار في ديسمبر الماضي إلى نحو 50 دولاراً وهو مستوى يتزايد الاعتقاد بانه تسوية مقبولة بين احتياجات المستهلكين والمنتجين الذين يواجهون كساداً اقتصادياً• وأثار أعضاء أوبك في وقت سابق هذا العام احتمال الوصول إلى التزام كامل بخفض الانتاج المتفق عليه، وبعد اجتماع المنظمة في مارس الماضي قال البعض إن الوصول إلى التزام بنسبة 95 بالمئة ممكن وان سعر عند مستوى 75 دولارا للبرميل هو السعر الذي يحتاجه المنتجون وحتى المستهلكون للحفاظ على الاستثمارات في قطاع النفط• لكن مندوبا بارزا لدى أوبك قال الأسبوع الماضي إن سعر 50 دولارا للبرميل ''جيد'' وقال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري إن المنظمة قد تتمكن من قبول سعر عند هذا المستوى في بقية هذا العام، وقال مصدر مقرب من رئيس أوبك الانجولي لرويترز يوم الثلاثاء الماضي إن أوبك قد تقبل سعرا بين 50 و60 دولارا في عام 2009 في تراجع كبير عن تصريحات أدلى بها رئيس أوبك خوسية بوتيلو فاسكونسيلوس في نهاية مارس إنه يأمل أن يبلغ سعر النفط ما بين 70 و75 دولارا هذا العام• وتعتبر السعودية اكبر منتج في أوبك -والعضو الوحيد الممثل في قمة مجموعة العشرين التي سعت الأسبوع الماضي للتوصل لحلول للأزمة المالية العالمية- حريصة بشكل خاص على عدم تهديد الانتعاش الاقتصادي• وقد يدفع ذلك أوبك لدراسة زيادة رسمية في الانتاج -وليس المزيد من الالتزام بالخفض- بحلول موعد اجتماعها في سبتمبر المقبل ومع احتمالات ارتفاع الطلب التي تحدث عادة في الربع الأخير من العام• وقال لورانس ايجلز من جيه•بي مورجان ''نحن لا نرى أي حاجة لدى أوبك لخفض الانتاج لكن قد تكون هناك حاجة لزيادته في النصف الثاني من العام إذا ارادوا منع الأسعار من الارتفاع بدرجة كبيرة في الربع الأخير''، وحذر ايجلز من أنه مازال هناك ضغوط بالخفض تشهدها ''أوبك''• وقال ''الخطر الرئيسي يأتي من انخفاض آخر في أسواق الأسهم أو عدم تيقن مالي وهو ما يحد من الطلب ويعطل الانتعاش الاقتصادي•'' واحجم فارين برايس من ميدلي عن توقع ما قد يحدث بعد أجماع أوبك المقرر يوم 28 مايو في فيينا، وفي هذا الاجتماع توقع ألا يتغير شيء• وبعده فإن الفرص مازالت قوية لصدور '' أنباء سيئة قوية'' قد تحبط الاقتصاد وتدمر الطلب وتدفع أسعار النفط للانخفاض• وأي انخفاض كبير في الأسعار سيعيد توجيه العقول لكن هذه المرة نحو الالتزام وليس نحو الخفض في بادئ الأمر، وقال نعمان بركات من ماكواري فيوتشرز ''إذ انخفضت الأسعار مرة أخرى ستكون هناك ضغوط كبيرة عليهم للالتزام بخفض الانتاج قبل دراسة تخفيضات جديدة للانتاج'

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية