الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: الشرطة لم تعد مخترقة بل قوة محترفة محل للثقة

اعترف نوري المالكي رئيس وزراء العراق أمس بأن الشرطة العراقية كانت مخترقة من قبل ''ميليشيات طائفية'' لم يسمها، لكنه قال إنها تحسنت بعد ذلك وتحولت إلى قوة محترفة تحظى بالثقة· وحث المالكي الذي كان يلقي خطاباً في احتفال بمناسبة الذكرى السابعة والثمانين لتشكيل الشرطة العراقية، رجال الشرطة على الابتعاد عن السياسة والتعامل بحياد مع كل المواطنين من كل الطوائف·
وأقر المالكي بأن الشرطة لم تكن من قبل محل ثقة بسبب اختراق الميليشيات لها لكن الجهود التي بذلت أنهت هذا وأغلقت الباب أمام المتسللين· وقال إن حكومته نجحت في تغيير الشرطة من جهاز منهار قائم على الطائفية، إلى قوة حرفية متناسقة· وتعرض المالكي لانتقادات متواصلة من السنة العرب بعدم بذله الجهد الكافي للقضاء على الطائفية بين قوات الأمن، لكن الحملة التي شنها العام الماضي على الميليشيات الشيعية أكسبته ثناء من كل الطوائف العراقية· وقال الجيش الأميركي إن الشرطة العراقية تقدمت كثيراً العام المنصرم واكتسبت مزيداً من الثقة·
لكن ليس الكل مقتنعا بهذا· وتقول سحر علي (44 عاماً)، وهي ربة منزل سنية تعيش في حي الأعظمية ببغداد الذي تقطنه غالبية سنية: ''مللنا من كل هذه الخطب··90% من الشرطة من الطائفة الأخرى (الشيعة)، وأعتقد أنها ما زالت مخترقة من الميليشيات''·
وكانت نظمت وزارة الداخلية العراقية أمس في بغداد احتفالاً بمناسبة الذكرى السابعة والثمانين لتأسيس الشرطة، تضمن عرضاً للإنجازات الأمنية وللوحدات التابعة للوزارة بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي· وقال المالكي خلال الاحتفال إن ''قوات الشرطة ستتولى في الأيام المقبلة، المسؤولة الأمنية الداخلية كاملة''·
وستتولى قوات الأمنو، وفقاً للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، مسؤولية حماية المدن والبلدات والقصبات بعد انسحاب القوات الأميركية منها آواخر يونيو 2009 ودعا المالكي ''وزارة الداخلية إلى التوجه الجاد والمتابعة لتوفير كل المتطلبات التي يحتاجها رجل الشرطة لتأدية واجباته''· من جانبه، تعهد وزير الداخلية جواد البولاني ''مواصلة أداء قوات الشرطة لخدمة أبناء الشعب بكل طوائفه''، مؤكداً أن ''لا طائفية ولا تحزب ولا تفريق ولا تعذيب ولا ترهيب ولا أحد يعلو فوق القانون''·
وأشار البولاني إلى أن ''جهود قوات الأمن أثمرت عن انخفاض بمعدل أعمال العنف بنسبة 90% في العام 2008 عبر اعتقال نحو 9 آلاف متهم بالإرهاب، كما قدمت الوزارة تضحيات بلغت أكثر من 1200 شهيد وإصابة حوالى 3 آلاف و500 آخرين''· وتضمن الاحتفال عرضاً عسكرياً لمختلف الوحدات أمام المنصة، حيث جلس رئيس الوزراء ووزير الداخلية ومسؤولين أمنيين بارزين·

اقرأ أيضا

الانفصاليون الكاتالانيون يغلقون الطرق في برشلونة