الاتحاد

عربي ودولي

العراقيون ينتخبون اليوم برلماناً حاسماً للمسيرة الديمقراطية

صورة مركبة لأبرز المرشحين للانتخابات التشريعية في العراق

صورة مركبة لأبرز المرشحين للانتخابات التشريعية في العراق

ينتخب 18 مليوناً و600 ألف ناخب عراقي في كافة أنحاء البلاد صباح اليوم 325 نائباً من ضمن 6292 مرشحاً بينهم 1813 امرأة، وينتمون إلى 12 ائتلافا و165 كيانا سياسياً، في انتخابات تعد اختباراً مفصلياً لديمقراطية ناشئة بعد سنوات من العنف في وقت يستعد الجيش الأميركي لانسحاب نهائي بحلول 2011. وفيما أفادت التقارير بتزايد إقبال الناخبين العراقيين المقيمين بالخارج البالغ عددهم 1،4 مليون، على مراكز الانتخابات في 16 دولة، أعلنت المفوضية العراقية المستقلة العليا للانتخابات، أن نحو 630 ألف ناخب من جميع أنحاء البلاد، أدلوا بأصواتهم في الاقتراع الخاص الذي شمل العسكريين والمرضى والأطقم الطبية الخميس الماضي. وأكد رئيس المفوضية العليا فرج الحيدري استعداد العراق للانتخابات البرلمانية قائلاً في مؤتمر صحفي ببغداد أمس”جهزت المفوضية كل المستلزمات اللوجستية مثل مواد الاقتراع وغيرها وفتحت 55 ألف محطة اقتراع في كافة أنحاء البلاد وتم تدريب مايعادل 350 ألف موظف وتأهيلهم”. وأضاف “كل إجراءات الأمن اكتملت والمراقبون الدوليون بدأوا في الوصول واليوم وصل عدد كبير منهم بالفعل وغداً(الأحد) في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، ستفتح محطات الاقتراع أبوابها للناخبين”.
وتابع “نستطيع أن نقول إن الوضع الأمني مستتب ولكن هذا لا يعني أن لا يحدث هنا أو هناك حدث معين أوحادث إرهابي، ولكن هذا لا يؤثر على وجود 55 ألف محطة اقتراع بالعراق”. وفي رده على سؤال حول مخاوف المرشحين من إمكانية التزوير في الاقتراع العام اليوم، قال الحيدري”بالنسبة لنا وضعنا كافة الإجراءات التي تحدد معنى التجاوزات والتزوير وهناك ضوابط على الكيانات السياسية ومن يخالفها سيعاقب بجملة من العقوبات تبدأ من الغرامة وتنتهي بالحرمان السياسي من الانتخابات وهذه القوانين موضوعة ونحن حتى الآن نتعامل معها بكل شفافية وقد غرمنا العديد من الكيانات الكبيرة والصغيرة”.
ومضى قائلا “علينا أن نضع إجراءاتنا بشكل شفافية وهناك اليوم مئات من المراقبين الدوليين وآلاف من المراقبين المحليين الذين يشرفون على تلك الانتخابات”.
أما فيما يتعلق بشكوى البعض من محاولة بعض المرجعيات ورجال الدين حشد أصوات الناخبين لكيانات بعينها كنوع من التصويت الطائفي، قال الحيدري “هناك قانون انتخابات وحتى قانون المفوضية ينص على انه لا يجوز أن تكون دار العبادة سواء مسجد أو كنيسة، محلا للدعاية الانتخابية وإنما الأساس بها أن تكون مكان للتوعية الانتخابية أي دعوة العراقيين للمشاركة في الانتخابات وأي كيان سياسي يقوم بالدعاية في دور العبادة تتم معاقبته”.
وفي رده على حدوث أي اختراقات قبيل ساعات من بدء الاقتراع العام عبر وسائل غير معلنة كتوزيع الهدايا والأموال وأيضا الحشد الديني، قال “هذا الكلام نسمعه في الإعلام ولكن إذا حدث هذا في مكان، فعلى الشخص الذي يعرف بوجود هذا الاختراق أن يقدم لنا شكوى موثقة وبالتالي نتخذ نحن بالمفوضية الإجراءات اللازمة تجاه هذا الكيان السياسي المخالف للقوانين”.
خارجياً، واصل أبناء الجالية العراقية في مصر أمس لليوم الثاني إقبالهم على المراكز الانتخابية الستة التي تم فتحها للإدلاء بأصواتهم لاختيار من يمثلهم في البرلمان. وقال محمد فارس العطية مدير مكتب المفوضية العراقية للانتخابات في القاهرة، إن مستوى الإقبال كان جيداً، حيث أدلى أكثر من 12 ألف ناخب بأصواتهم.
وأشار إلى أن السفير علي الجاروش مسؤول ملف العراق بالجامعة العربية زار أمس المراكز الانتخابية واطلع على سير الانتخابات. وفي الأردن استقبلت مراكز الاقتراع لليوم الثاني الناخبين المقيمين فيما أعلن مكتب المفوضية العليا بعمان أن الإقبال كان “متوسطاً”، مجدداً دعوته للعراقيين إلى المشاركة بكثافة في عملية الاقتراع التي ستختتم اليوم في الدول الـ16 بالخارج. وكان نهاد عباس رئيس المكتب أكد أن نسبة الإقبال أمس الأول كانت جيدة للغاية في مراكز انتخابية معينة بعمان ومتوسطة في مراكز أخرى.
وفي سياق متصل، احتدمت الصدامات الكلامية في اليوم الثاني للانتخابات العراقية بين اللاجئين العراقيين في سوريا، على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والسياسية. وقالت المواطنة العراقية مريم الجبوري “هناك مهازل في أحد مراكز السيدة زينب جنوب دمشق.. تعالوا وشاهدوا كيف يتم منع الناس وفقاً لمزاج المتحكمين في عمل مركز الاقتراع”.
وتابعت “أبلغ موظفو المركز الناخبين اليوم بأن تعليمات جديدة وصلتهم من وزارة الداخلية العراقية مفادها أنه لا يحق للعراقيين الانتخاب لقوائم من خارج محافظاتهم وأماكن تسجيل القيد المدني أي مكان الولادة المثبت على الوثائق الرسمية الصالحة للانتخابات”.
وأكد مدير الانتخابات العراقية المعتمد من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في دمشق حيدر علاوي ، بقوله “ العملية الانتخابية لا تستخدم الطرد، القانون واضح يحق لكل قائمة ومرشح وكيل واحد بينما يوجد في كل محطة انتخابية 3 أو 4 وكلاء وهذا ممنوع.. نحن لا نستخدم الطرد نحن نقوم بتطبيق القانون.. الوكيل عليه أن لا يتدخل.. عليه أن يكون صامتاً، يجلس كمراقب صامت هذا حقه وواجبه ، أما أن يتدخل لتوجيه الناخبين فهذا تصرف غير قانوني وليس من حقه ولا من واجبه”.
وقال علاوي “ أنا متفائل هذه مشاكل بسيطة وصغيرة ولن تعرقل سير العملية الانتخابية السليمة حتى اليوم الثاني، أستطيع تأكيد أن الإجراءات سليمة ونحن نقوم بمعالجة المشاكل التي تصلنا أولا بأول”.
إلى ذلك، أبلغ إياد الكناني عضو اللجنة المشرفة على انتخابات الخارج صحيفة “الصباح” الحكومية بأن “العملية الانتخابية ستستمر اليوم لليوم الثالث على التوالي في 16 دولة حتى يوم غد ونسبة الإقبال على مراكز الاقتراع كانت جيدة “

اقرأ أيضا