الاتحاد

دنيا

غدير آل قدرة: الإكسسوارات تعكس الحالة النفسية للمرأة

شغفت المصممة غدير آل قدرة بالأعمال والمشغولات اليدوية واعتبرتها وسيلة مختلفة لإيصال الأفكار فصار هاجسها الدائم التجديد والابتكار فيها.
تقول غدير أحمد آل قدرة: نشأت في أسرة تمارس الفن التشكيلي وسرت على خطاها، حتى أحسست بنمو هذا الفن في نفسي فسلكته إلى حيث استطعت ان اقف على قدماي واحول ما يخالجني من احساس إلى لوحة تنطق بما يقبع في داخلي من مفاهيم وأفكار أبداعية. فللفن دور بارز في ولعي بمفردات الابداع بشتى صوره فهو الاساس الذي اتركزت عليه لابني الصرح الذي أجد نفسي واقفت عليه بثبات وقوة وثقة.
تتابع غدير: كان لدراستي هندسة الديكور أثر في تنمية حسّ التنسيق لدي، فتلذذت بكل ما للجمال من معنى بدءا بتصميم ديكورات لمختلف المنشآت والمتاحف المختصة بالتراث، وعمل المعارض التي أسهمت بالعودة إلى الاصالة والتراث واستنشاق عبق الماضي، وحفظه للأجيال القادمة.
تصميم الاكسسوارات
وعن اتجاهها لتصميم الاكسسوارات، تضيف غدير آل قدرة: لابد أن يطلق الفنان عنان أفكاره لكل ما يصادفه من الوان ومن جمال حتي يستطيع أن يحول مفردات الطبيعة إلى عقود واكسسوارات تنبض بالحياة، والتي كثيرا ما أستوحيها من التصاميم التي أصادفها سواء في معارض محلية أو من خلال متابعتي المستمرة لجديد موضة الأكسسوار عبر القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية المتخصصة في الموضة، إلى جانب مختلف أنواع الفنون والأشكال الهندسية المختلفة وما يمكن أن تحتضنه البيئة المحلية التراثية من أفكار مختلفة نوعا ما.
الاكسسوار والحالة النفسية
تتابع غدير: تحاكي الاكسسوارات نفسية المرأة حيث نجد أن المرأة العاملة تفضل التصاميم غير المعقدة وتميل إلى البسيط والتقليدي بوجه خاص واختيار الاحجار التي تمنحها الهدوء والراحة والتوازن، في حين نجد أن الفتاة الجامعية تعشق الموديلات البارزة والمعقدة في تصاميمها والالوان كالبرتقالي والاحمر في حين ظهرت فئة عمرية جديدة لها صفات معينة وهي الفئة من عمر 13-14 سنة فهن يبحثن عن الالوان الفاقعة دون أن تعير أي اهتمام لنوعية الخام رغبة منها في لفت انتباه من حولها فقط.
فدائما ما أبحث عن فكرة غير دارجة ومميزة، من خلال تصميم بعض الإكسسوارات التي تحمل مفهوم وفكرة من التراث الغني بالتفاصيل رغبة في إيجاد لغة تواصل بين القديم والحديث، وجعل هذه المفاهيم الجمالية متواجدة مع الأجيال الحالية. من خلال تصميم شكل البرقع كقطعة إكسسوار وحلي توضع في اليد، والجديد الآن هي مجموعة من مشابك الشعر التي تحمل المسميات يتم قصها على خامة الاكريليك ثم تركب على قطعة خام من التول.
أخطاء شائعة
وحول واقع اختيار الاكسسورات، تصف لنا آل قدرة حال الزبونات قائلة: أجد في كثير من الاحيان أن النساء وخاصة العربيات ينتقين الاكسسوار بعشوائية تامة فما يجذبهن هو اللون فقط دون معرفة ابسط شيء كاسم الحجر مثلا ونسبة الشوائب الذي فيه، أما الجنسيات الاخرى فنجدهم على دراية تامة بنوعية الاحجار وتفاصيلها الدقيقة ويشترونها وفق ذلك.
ويطلعون على أدق التفاصيل حول ما يضم الاكسسوار من معادن أخرى. فبعض الإكسسوارات الرخصة الثمن ذات الخامات الرديئة تضم أسيد ونيكل وهذه بطبيعة الحال من المعادن الضارة التي تلحق الأذى بالجسد. فالمرأة لا تعي ذلك فترتديها لفترة معينة أو إلى أن تصدأ. فيجب ان تحرص المرأة على الابتعاد عن هذه الاكسسوارات التي ضررها أكثر من نفعها، وتتأكد أن هذه القطعة تضم معدن الفضة وليس معادن أخرى.
وتطلعنا آل قدرة على مبادئ لانتقاء الإكسسوار قائلة: يبقى استخدام أو ارتداء الاكسسوارات له فن وذوق معين يجب ان تعيه المرأة حتى تبرز جمالية هذه القطعة عليها فيجب ان تأخذ في اعتبارها بعض الأمور عند انتقاء أي قطعة من الاكسسوارات فإذا ماكانت المرأة ذا رقبة قصيرة فترتدي عقدا طويلا، والعكس صحيح للمرأة ذي الرقبة الطويلة. وإذا كانت المرأة تمتلك أصابع قصيرة فيفضل أن ترتدي الخواتم الرفيعة والناعمة في حين إذا كانت أصابعها طويلة فيفضل أن ترتدي الخواتم الكبيرة وتحمل أحجارا كبيرة نوعا ما، الابتعاد كليا عن لبس الاكسسوارات مع الذهب لان الاخير سيفقد قيمته. كما ينصح بعدم وضع الذهب مع الفضة أو أي معدن آخر في علبة واحدة كونه سيؤثر على لون الذهب.



إقبال على الأعمال اليدوية


حول واقع تقبل الطلبة لهذه الأعمال تقول آل قدرة: من خلال تواصلي الفعلي مع أفراد المجتمع والمشاركة في المحافل المجتمعية بإعطاء بعض دروس الفنون في المخيمات الصيفية وبعض المدارس لمست مدى دور الاباء في التأثير على مواهب الابناء إما سلبا أو إيجابا فوجدت أن هنالك فئة لديها رغبة كبيرة في العمل وتعلم جانب من المهارة اليدوي التي اقدمها لهم في حين وجدت فئة أخرى غير مكترثه ولكنها تساير رفاقها في حين وجدت فئة أخرى مجبورة على التعلم فلا تحمل أي رغبة ودافعية في اكتساب بعض المهارات اليدوية. وكثيرا ما أحاول جاهدة أن ينتهي الطفل من عمل منتج يحبه وفي نفس الوقت ينبهر به والداه حتى تنمو في داخله الثقة في النفس وقدرته على الإنتاج. فيقع على عاتق الآباء والأمهات مسؤولية اكتشاف مواهب أبنائهم واحتوائها بدءا من سن مبكرة، والعمل على تنمية حس الاطلاع والمعرفة لدى الابناء الموهوبين وتشجيعهم وتحفيزهم للعمل الذي يقومون به.

اقرأ أيضا