الاتحاد

الرئيسية

«البيئةـ أبوظبي» تطلق حملة تصويت دولية لجزيرة بوطينة

 جزيرة بو طينة تعتبر محطة مهمة في طريق الطيور المهاجرة (تصوير عبد الله الجنيبي)

جزيرة بو طينة تعتبر محطة مهمة في طريق الطيور المهاجرة (تصوير عبد الله الجنيبي)

“افتح عينيك وصوت لجزيرة بو طينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة في العالم”. دعوة وجهتها هيئة البيئة - أبوظبي عبر حملة وطنية وخليجية ودولية أطلقتها لحفز الجمهور العام للتصويت لجزيرة بوطينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة بهدف توثيق المعالم العالمية وحمايتها تحت شعار “تراثنا هو مستقبلنا”.
وتتضمن الحملة التي أطلقتها الهيئة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة الهيئة للتصويت لجزيرة بو طينة في المسابقة العالمية التي تنظمها مؤسسة “عجائب الطبيعة السبع الجديدة”، نشر معلومات عن جزيرة بو طينة عبر وسائل الإعلام المختلفة بما في ذلك الصحف والمجلات والتلفزيون والإذاعة والانترنت والإعلانات في المجمعات التجارية والأماكن العامة الأخرى.
وتأتي الحملة الإعلامية التي أطلقت خلال حفل أقيم مساء الخميس الماضي في محاولة لتوعية الجمهور العام بأهمية جزيرة بو طينة البيئية، حيث تحتوي على أنظمة بيئية بحرية وبرية غنية جديرة بالاعتراف الدولي، علما بأن اختيار عجائب الطبيعة السبع سيتم في العام 2011 رسمياً عبر الاحتكام لاستفتاء عالمي ينتظر أن تصل عدد الأصوات فيه إلى مليار صوت.
ووجه ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة خلال الإعلان عن الحملة دعوة للجمهور للتصويت لجزيرة بو طينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة. وقال إن “جزيرة بو طينة هي من عجائب الطبيعة الفريدة في العالم، وأهميتها للإنسان واضحة جداً، ونحن فخورون بأنها تنتمي للعالم العربي. وتأكيداً لدعمكم للطبيعة المتفردة لهذه الجزيرة، والتي تجسد صورة رائعة للتراث الطبيعي الغني الذي تعتز أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بحمايته والمحافظة عليه والتي تمثل فخراً واعتزازاً وطنياً لنا جميعاً، ندعوكم للتصويت لجزيرة بوطينة لتكون واحدة من عجائب الطبيعة السبع الجديدة”.
وذكر المنصوري أن النظام الايكولوجي المزدهر في هذه الجزيرة، والذي يضم العديد من الأنواع المهددة بالانقراض، يستحق منا العمل الجاد على إبرازه وتعريف العالم بخصائصه النادرة.
وقال ثابت زهران آل عبد السلام مدير قطاع إدارة التنوع البيولوجي بالهيئة إن دولة الإمارات تفتخر بوجود جزيرة بو طينة على أرضها والتي تتمتع باحتضانها هذا التنوع من الحياة البرية الغنية والزاخرة بشتى أصناف الكائنات مختبراً حياً وطبيعياً للأبحاث المتعلقة بالتغير المناخي.
وأشار إلى أن جزيرة بو طينة التي هي جزء من محمية مروح تعتبر موطناً مهماً للعديد من الأنواع البحرية المعروفة عالمياً وللكائنات البرية الأخرى حيث تضم الطيور البحرية مثل الفلامنجو الكبير (الفنتير) والعقاب النساري وأنواع مختلفة من الدلافين والسلاحف المهددة بالانقراض مثل سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء. كما تعتبر مياه الجزيرة موطناً لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر بعد استراليا، وهي الثدييات البحرية التي تواجه خطر الانقراض عالمياً.
ونجحت بوطينة في الوصول إلى المرحلة الثالثة ضمن 28 موقعاً في العالم من أصل 447 موقعاً تم ترشيحها من قبل 224 دولة، وسيتم الإعلان النهائي لعجائب الطبيعة السبع الجديدة في الحادي عشر من يناير 2011 بعد اختيار المواقع الفائزة في المرحلة الأخيرة من التصويت خلال العام الحالي.
وتبعد جزيرة بو طينة 130 كيلومتراً تقريباً غرب أبوظبي حيث تعتبر موطن لأشجار القرم والشعاب المرجانية والأسماك والعديد من الأنواع المهددة بالانقراض مثل أبقار البحر والسلاحف والدلافين، كما تستخدمها العديد من الطيور المهاجرة كمناطق للتكاثر ومحطات توقف للراحة والتغذية خلال مسار هجرتها من وسط آسيا إلى أفريقيا.
ويشار إلى أن الشعاب المرجانية في بو طينة تستمر في الازدهار، على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها بسبب درجات الحرارة والملوحة العالية، مما يؤكد قدرتها على البقاء في ظل ظاهرة الاحتباس الحراري. وتشكل بو طينة جزءاً مهماً من محمية مروح البحرية التي كانت أول محمية في المنطقة يتم ضمها لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو. ويمكن التصويت لبو طينة عبر موقع الإنترنت:
www.b tinah.ae أو عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة تحتوى على كلمة “بو طينة” على الرقم “3888”.
?أسباب للتصويت
ومن الأسباب الموجبة للتصويت لبو طينة باعتبار أن شعابها المرجانية متميزة، وذلك لمقدرتها على البقاء في ظل بيئة قاسية وصعبة، لاسيما أنها تتعرض لدرجات حرارة تفوق مستويات احتمالها، ومع ذلك تظل شامخة لتشكل تجربة طبيعية جديرة بالدراسة من واقع التغير المناخي. كما تكشف عمليات المسح والمراقبة السنوية عن أعداد كبيرة من سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء، وهي تجوب جزيرة بوطينة. وتعتبر بوطينة موطنا لأبقار البحر التي هي من أكثر الكائنات الخجولة من بين الفصائل التي تستوطن جزيرة بوطينة. وتؤوي مياه أبوظبي ثاني أضخم تجمع لأبقار البحر في العالم، حيث يستوطن معظم أفراد ذلك التجمع مياه جزيرة بوطينة.
ويوجد في بوطينة ثلاثة أنواع على الأقل من الدلافين في مياه الجزيرة، حيث يشاهد الدولفين الأحدب في المياه المحاذية للساحل والدولفين قاروري الأنف والدولفين الشائع، كما يتعرض الجانب المحمي من الجزيرة بانتظام للمد والجزر مما يسمح بوجود وبقاء مجموعات أشجار قرم مزدهرة بارتفاع متوسطه 5 أمتار.
وتستخدم العديد من الطيور المهاجرة الجزيرة كمحطة توقف للراحة والتغذية خلال مسار هجرتها من وسط آسيا إلى أفريقيا، إضافة إلى أن الجزيرة تستضيف مجموعة صغيرة من طائر الخرشنة بيضاء الوجه والعقاب النساري و25 ألفاً من طيور الغاق السقطري الذي يعتبر أيضاً من الطيور المهددة عالمياً.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء العراق المستقيل يدعو الشرطة لإعادة هيبة الدولة