الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يوجه باستحداث بصمة الأسنان في شرطة أبوظبي

سيف بن زايد يتوسط مريم الرئيسي (يسار) ووفاء الطياري وخالد الزفين بعد تكريمهم في أبوظبي أمس

سيف بن زايد يتوسط مريم الرئيسي (يسار) ووفاء الطياري وخالد الزفين بعد تكريمهم في أبوظبي أمس

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اهتمام ودعم قيادتنا العليا بالمتميزين من حملة الشهادات العليا في الدكتوراه والماجستير من عناصر الشرطة في شتى مجالات الأداء الأمني المتميز في الميدان الوظيفي العملي والتنموي التطويري.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات تفخر بإسهامات المتميزين من أبنائها في مجالات العمل الشرطي والأمني، تأكيداً على دورهم الرائد في تطوير الخدمات والارتقاء بها الى أعلى المستويات، وفق منهجية علمية تتابع المستجدات وتواكب التغيرات والتي تنعكس جميعها في تحقيق التنمية والرفاه للفرد والمجتمع على حد سواء.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه كلاً من الملازم أول مريم إسماعيل الرئيسي من إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي لحصولها على الماجستير من جامعة “ساوثمبتون” البريطانية بدرجة جيد جيداً عن أطروحتها بعنوان “القيود التي تواجه المرأة في العمل - من واقع إمارة أبوظبي”، والملازم وفاء علي الطياري من قسم البصمة الوراثية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي لحصولها على الماجستير في علوم البيئة بدرجة امتياز من جامعة الإمارات عن دراستها حول السلالات الجديدة المكتشفة للبكتريا الحلزونية في الإمارات “هيليوكابكتر بيولوجي”، والرقيب دارس خالد أحمد جمعة الزفين من مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي لحصوله على شهادتين في البكالوريوس إحداهما في الهندسة المدنية تخصص مرور، والثانية في تقنية المعلومات من جامعة “جريفث” الاسترالية ويعد من أوائل مواطني دولة الإمارات الحاصلين على شهادتين في البكالوريوس.
وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن تقديره للإنجازات الأكاديمية التي تحققها الكوادر الوطنية والتي تعد نموذجاً رائداً تفخر به قيادة الدولة، وناقش سموه معهم نتائج دراساتهم وأبحاثهم، مشيداً سموه بالفترات الزمنية القياسية التي أنجز فيها كل منهم أطروحته وبحثه وحثهم على مواصلة إنجازاتهم العلمية والاستمرار في نهج التميز العلمي والعملي لخدمة الوطن.
وأعرب حملة الشهادات العليا عن اعتزازهم وسرورهم بلقاء سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، معاهدين سموه على مضاعفة الجهود في مسيرتهم العلمية والعملية.
إلى ذلك وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية باستحداث تخصص بصمة الأسنان في القيادة العامة لشرطة أبوظبي باعتباره أحد التخصصات الداعمة للطب الشرعي وذلك وفقاً للمستويات العالمية.
وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إن قيادتنا الشرطية أدركت أهمية الدور الذي تقوم به بصمة الأسنان، خصوصاً في ظل التعاون مع مكتب شؤون الضحايا الذي أمر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بإنشائه مؤخراً لما لهذا المكتب من دور مهم في التعامل مع مجهولي الهوية، مبيناً الاهتمام الذي يوليه سموه بهذا التخصص وبناء عليه تم حالياً اختيار ثلاثة من أطباء الأسنان المواطنين العاملين بالخدمات الطبية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي لتدريبهم محلياً لاكتساب الخبرة الأساسية ومن ثم ابتعاثهم لفترات متفاوتة لبعض الدول المتقدمة في هذا المجال كأميركا وألمانيا والسويد والنرويج لاكتساب المزيد من الخبرة العملية والتعرف على أحدث الطرق المستعملة في هذا المجال عالمياً.
وذكر أنه سيتم إبرام عقد تعاون بين القيادة العامة لشرطة أبوظبي وجامعة الشارقة في شهر مارس الجاري بالتنسيق مع الطب الشرعي باعتبار أن طب الأسنان الشرعي هو أحد تخصصات الطب الشرعي وذلك بعدما تم الاتفاق مبدئياً مع الجامعة عبر الاستعانة بأحد أساتذتها والخبير في هذا المجال والذي شارك فعلياً في التعرف على هوية ضحايا حوادث كبرى.
وكشف اللواء النعيمي في تصريحه لـ”الاتحاد” عن استراتيجية لاستقطاب مزيد من أطباء الأسنان المواطنين للتخصص في هذا المجال.
أما فيما يختص بالأجهزة الحديثة اللازمة لتفعيل بصمة الأسنان، أوضح النعيمي أنه نظراً لما ثبت من أهمية بصمة الأسنان في التعرف على مجهولي الهوية، كما هو الحال سواء في الحوادث الفردية أو الجماعية كسقوط الطائرات، خصوصاً في ظل الوصول إلى نتائج إيجابية في وقت أقل كثيراً مما تأخذه البصمة الوراثية.
تم التوجه إلى هذا التخصص بعد ثبات أهميتـه في تعريف هوية الأشخاص المجهولين سواء الفردية أو الجماعية في الكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية، مثلما هو الحال في كارثة التسونامي التي تم التعرف على أكثر من 40% من الضحايا عبر بصمة الأسنان.
ولفت إلى أن الخبراء بينوا أن شكل الأسنان ونمطها من الأشياء المميزة للإنسان وتكاد لا تتطابق في شخصين حتى ذهب بعض الخبراء إلى حد القول إنها بمثابة بصمة الأصابع، فضلاً عن صلابتها وحمايتها نظراً لطبيعة وجودها داخل الجمجمة، بشكل يجعلها الطريقة الوحيدة للتعرف على هوية ضحايا الحرائق.
وأوضح أن الاستفادة من الأسنان في المجال الجنائي بصفة عامة وتعريف الهوية بصفة خاصة تتم من خلال جانبين الأول يتركز في دراسة الأسنان وما بها من حشوات أو أسنان صناعية أو تلبيسات معدنية أو فقدان بعضها، والثاني من خلال دراسة انطباعات الأسنان الناتجة عن العضات على الأنسجة الآدمية أو بعض المأكولات.
يذكر أن الدراسات أثبتت أنه في أية عينة عشوائية لأفراد من الدول المتقدمة أو النامية فإن أكثر من الثلثين يكون قد راجع طبيب أسنان في الأشهر الستة السابقة للدراسة، وله سجل طبي يمكن الاستفادة منه في تعريف هوية الشخص، بينما لا يوجد أكثر من شخص واحد أو اثنين من هؤلاء الأفراد لديه بصمة وراثية محفوظة يمكن الرجوع إليها باستثناء أولئك المحفوظة بصماتهم الوراثية لأسباب جنائية

اقرأ أيضا

115 ألف مصلّ وزائر لجامع الشيخ زايد الكبير خلال العيد