الاتحاد

عربي ودولي

قتيلان أحدهما رجل أمن باشتباكات جنوب تونس

وزير الخارجية التونسي خلال استقبال نظيره التركي في تونس أمس(رويترز)

وزير الخارجية التونسي خلال استقبال نظيره التركي في تونس أمس(رويترز)

تونس (وكالات) ـ قتل رجل أمن تونسي ومحتج، وأصيب عدد آخر من الأشخاص بمواجهات اندلعت أمس بين قوات الأمن ومحتجين في بلدة جلمة من محافظة سيدي بوزيد جنوب البلاد. وفي العاصمة تونس أنهى رئيس الحكومة التونسية المهدي جمعة أمس، مهام عدد مهم من المستشارين والمسؤولين برئاسة الحكومة في خطوة تهدف لمراجعة التعيينات الحزبية في أجهزة الدولة. فيما وصل البلاد أمس وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ليقدم تهاني القيادة التركية للمسؤولين التونسيين بدستور البلاد الجديد الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية أمس الأول، وذلك اثر تبنيه في نهاية يناير بعد مناقشات شاقة استمرت عامين وأزمات سياسية متكررة.
ودفع الجيش التونسي بوحدات لحراسة المنشآت العمومية في مدينة جلمة التابعة لمحافظة سيدي بوزيد غداة مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين أدت الى وفاة شخصين إلى جانب عمليات حرق وتخريب.
وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن رجل أمن قُتل برصاصة أصابته على مستوى الصدر، أثناء تصديه لمجموعة من المُحتجين عمدوا إلى مداهمة أحد المراكز الأمنية ببلدة جلمة التابعة لمحافظة سيدي بوزيد الواقعة على بعد نحو 360 كيلومترا جنوب تونس العاصمة.
وأوضحت أن أحد المُحتجين قتل أيضا خلال هذه المواجهات التي تم خلالها اقتحام مركز الأمن وحرقه بالكامل، فيما نقلت مصادر إذاعية محلية عن محمود الغزلاني، أمين عام حزب تيار المستقبل من أجل دولة مدنية، قوله إن المحتج قُتل برصاص قوات الأمن.
وأفادت الإذاعة التونسية أمس بان كافة المؤسسات التربوية قد أغلقت أبوابها اثر مناوشات بين عدد من الشبان وقوات الأمن بينما انتشرت وحدات من الجيش والحرس الوطني لحراسة المنشآت العامة. وبحسب إذاعة «موزاييك اف أم» المحلية التونسية، فإن المواجهات بدأت عندما هاجم عدد من الشبان مركز الأمن بالمحافظة في مسعى لتهريب أحد تجار المخدرات كانت قوات الأمن اعتقلته في وقت سابق.وأشارت إلى أن حالة من الاحتقان تسود بلدة جلمة التي وصلتها صباح أمس تعزيزات أمنية كبيرة.
من جانب آخر وصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى تونس، أمس، بزيارة رسمية هي الأولى له منذ تشكيل الحكومة التونسية الجديدة برئاسة، مهدي جمعة، خلفا لعلي لعريض القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية.
وسيجري أوغلوا الذي أستقبله في مطار تونس قرطاج الدولي، نظيره التونسي منجي الحامدي، سلسلة مُحادثات مع الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة مهدي جمعة، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين التونسيين.
وكانت وزارة الخارجية التونسية أشارت في وقت سابق إلى أن وزير الخارجية التركي سيُقدم خلال هذه الزيارة تهاني القيادة التركية للمسؤولين التونسيين بدستور البلاد الجديد الذي بدأ العمل به رسميا إثر نشره أمس في الجريدة الرسمية للبلاد.ولفت مراقبون إلى أن زيارة أوغلو لتونس تأتي بعد ثلاثة أيام من زيارة قام بها وفد من حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي إلى تركيا أجتمع خلالها مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، ومع عدد من المسؤولين الأتراك. ودخل الدستور التونسي الجديد أمس الأول حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، وذلك اثر تبنيه في نهاية يناير بعد مناقشات شاقة استمرت عامين وأزمات سياسية متكررة.
حكومياً أفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة أمس بان مجلس الوزراء برئاسة المهدي جمعة قرر إنهاء مهام 9 مستشارين و8 مكلفين بمأمورية، كانوا يعملون بجانب الحكومة المستقيلة.ويأتي هذا القرار لإعادة تشكيل الديوان و«ترشيد» العمل الحكومي بحسب البيان.
كما قرر جمعة تعيين مستشار دبلوماسي وهي خطوة قد تمهد لمراجعة العلاقات الدبلوماسية لتونس التي شهدت توترا مع عدد من الدول خلال فترة حكم الائتلاف الحكومي.
وهنأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي تونس على إقرار دستورها الجديد واعتبروا هذه الخطوة «نتيجة ملفتة تحمل أملا» لبقية العالم العربي.
واعتبر الوزراء في ختام اجتماعهم في بروكسل أن «الدستور يشكل تقدما مهما في العملية الانتقالية السياسية في تونس». واضافوا «في إطار إقليمي تطغى عليه الصعوبات، فإن الدستور يحمل أملا ويعتبر مثالا يحتذى به للذين يناضلون سلميا للاعتراف بحقوقهم وحرياتهم الأساسية». ودعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الحكومة التونسية الى «البدء، بالتشاور مع كل الشركاء الاجتماعيين، باتخاذ الإجراءات الضرورية لاستئناف النشاط الاقتصادي».

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يحذر: بريطانيا تتجه نحو "بريكست" دون اتفاق