عربي ودولي

الاتحاد

البحرين ترفض تدخل البرلمان الأوروبي في أحكامها القضائية

المنامة (وام) - أعرب مجلس النواب البحريني عن بالغ أسفه وشديد استغرابه لما جاء في قرار البرلمان الأوروبي، بشأن الأوضاع الحقوقية في مملكة البحرين، معتبراً أن القرار يعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي البحريني، ومحاولة للنيل من هيبة القضاء واستقلاله، مطالباً البرلمان الأوروبي بوقف دعمه للمخربين والانقلابيين.
وأوضح المجلس أن ما جاء في القرار الأوروبي يعد تدخلاً مرفوضاً في أعمال القضاء البحريني واختصاصاته، ويعد مخالفة واضحة لما أكدته المواثيق والأعراف الدولية، وهو بمثابة اعتداء صارخ على سلطة قضائية مستقلة ولا يتناسب مع مبادئ وقواعد القانون الدولي، التي تحرص على تعزيز استقلال القضاء، مؤكداً أن قرار البرلمان الأوروبي اعتمد على معلومات مضللة، ومن مصادر غير موثوقة، حيث تضمن مواد وفقرات تعكس العديد من المغالطات، كالقول على سبيل المثال «ويصر أعضاء البرلمان الأوروبي على أن تطلق السلطات البحرينية سراح ما وصفهم بسجناء الرأي والنشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان». وقال «إن تلك المعلومات لا أساس لها من الصحة، فلا يوجد أي سجين رأي بمملكة البحرين، وإن من أشار إليهم القرار هم أشخاص محكومون في قضايا جنائية مرت بجميع مراحل التقاضي، التي توافرت فيها كل الضمانات القانونية وفي حضور محامين للدفاع عنهم».
وأشار المجلس إلى أن مملكة البحرين تحترم كل التزاماتها وتعهداتها الدولية، وقد بادرت بإصدار العديد من التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الإنسان وتتفق مع المعايير الدولية، بجانب تنفيذ أغلب توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس وإنشاء الأمانة العامة للتظلمات وتشكيل المفوضية الخاصة بشؤون السجناء والمحتجزين والعديد من الإنجازات والمكاسب التي حققتها البحرين في الجانبين الحقوقي والسياسي، ومواصلة مسيرة العمل الديمقراطي في المشروع الإصلاحي، لتحقيق المزيد من الإصلاحات التي تصب في صالح مملكة البحرين ومستقبله وطموحات شعبه. وأوضح أن تكرار تلك المغالطات يعكس الانحياز الصارخ وعدم الحيادية، وافتقاد المصداقية والتغافل المتعمد عن حقائق الأمور والإنجازات التي تحققت. كما أن البيان يتغاضى عن العمليات التخريبية والإرهاب الذي يمارس ضد المواطنين والمقيمين ورجال الشرطة ومؤسسات الدولة بما يتعارض مع أحكام الدستور والقوانين والتشريعات الوطنية، وبما يهدد السلم والأمن الأهليين.
وأكد المجلس أن القرار الأوروبي لا يستند إلى معلومات صحيحة، وإنما إلى تقارير مشبوهة ومغرضة لجهات ومنظمات تعمل بأجندات تستهدف الأمن والاستقرار في البحرين، وأعرب عن استغرابه من توقيت القرار الذي صدر بعد دعوة القيادة السياسية في البلاد إلى إجراء حوار جاد وفاعل والتقاء جميع الأطراف، معتبراً أن مثل هذه التدخلات والاستقواء بالخارج وفي هذا التوقيت هو بمثابة رسالة للضغط على مملكة البحرين ومؤسساتها الدستورية وشعبها وخروجاً على الثوابت الوطنية وميثاق العمل الوطني والدستور البحريني.
وأكد المجلس أن هذا القرار وتلك المطالبات لا تسهم في حل الأزمة في البحرين، بل تؤجج الأوضاع وتؤدي إلى تعكير أجواء حوار التوافق الوطني وتعطيله، وشدد على حرص السلطة التشريعية بمملكة البحرين على استمرار العلاقات المشتركة والتواصل الفاعل مع البرلمانات الدولية والأوروبية بما لا يمس سيادة واستقلال القرار الوطني والمصالح العليا للبلاد.

اقرأ أيضا