الاتحاد

الاقتصادي

الصين تتطلع إلى الهيمنة على سوق السيارات الكهربائية

صينيون بمعرض للسيارات في بكين التي تسعى للصدارة عالمياً في إنتاج السيارات الهجين

صينيون بمعرض للسيارات في بكين التي تسعى للصدارة عالمياً في إنتاج السيارات الهجين

تبنى الزعماء الصينيون خطة تهدف إلى تحويل بلادهم إلى أحد أكبر المنتجين للسيارات الهجينة والكهربائية في خلال فترة ثلاث سنوات على أن تصبح الدولة الأكبر في العالم على الإطلاق في إنتاج السيارات والحافلات الكهربائية لاحقاً• وذكر زانج جيانوي رئيس هيئة تنظيم قطاع السيارات في الدولة أن تطوير السيارات الكهربائية بات جزءاً حيوياً من الاستراتيجية الوطنية بهدف تحسين البيئة وتوفير الطاقة، ووسيلة تساعد الصين على اللحاق بالتطور الذي شهدته صناعة السيارات في الدول المتقدمة• ويقول ديفيد تولاوسكاس مدير السياسات الحكومية الصينية في شركة جنرال موتورز ''إن الصين مهيأة بشكل كبير لكي تتزعم الصناعة في هذا المجال''• وفي الوقت الذي تناضل فيه الشركات من أمثال جنرال موتورز من أجل البقاء أصبحت الصين تمضي قدماً في التكنولوجيا التي ظلت وما زالت منها الولايات المتحدة الأميركية تعاني من التخلف والتباطؤ• وحالياً فإن اليابان هي التي تتزعم السوق في إنتاج السيارات الهجين التي تعمل بالكهرباء والجازولين بسيارات من أمثال تويوتا (بريوس) وهوندا (انسايت)، فيما لن تطرح للبيع سيارة شيفروليت فولط من إنتاج شركة جنرال موتورز إلا في العام المقبل على أن تستخدم بطاريات قابلة لاعادة الشحن من انتاج شركة إل جي الكورية الجنوبية• ومن ناحية أخرى فإن الصين تتمتع بمميزات هائلة في الوقت الذي تتطلع فيه الصناعة باهتمام متزايد إلى الكهرباء من أجل دفع وتشغيل حركة السيارات، ولكن الضعف الأكبر الذي تعاني منه صناعة السيارات الصينية يكمن في اعتمادها على تكنولوجيا محركات الجازولين التي عفا عليها الزمن• لذا فإن تكنولوجيا الكهرباء بات من شأنها أن تحقق للصين قفزة نوعية في سباقها مع الغرب، فالصين هي الدولة المنتجة الأكبر في العالم لمحركات الكهرباء ولديها العدد الأكبر من أفضل مهندسي محركات الكهرباء في العالم أجمع، وعلى نفس القدر من الأهمية فإن الصين تعتبر أيضاً ثاني أكبر منتجع للبطاريات في العالم بعد اليابان• هذا بالإضافة إلى أن الصين تتمتع بأعداد هائلة من العمالة الرخيصة الكافية لانتاج الإعداد الضخمة من البطاريات الخاصة بتشغيل السيارة الكهربائية الكاملة، وهي المهمة التي ليس من السهل القيام بأتمتتها في المستقبل المنظور• وإلى ذلك فإن برنامج السيارة الكهربائية الصيني يرمي إلى تحقيق العديد من الأهداف المشتركة مثل اكتساب الريادة والزعامة العالمية في الصناعة وبخاصة في مجالي التصدير والتوظيف والاستخدام وكذلك تقليل اعتمادية الصين على النفط المستورد الذي يأتي في ناقلات تمر عبر مسارات بحرية يسيطر عليها الأسطول الأميركي بالإضافة إلى تقليل معدلات التلوث في المناطق الحضرية• وبالإضافة إلى تصنيع السيارات الكهربائية عمدت السلطات إلى منح أساطيل سيارات الأجرة والهيئات الحكومية المحلية في 13 مدينة صينية مساعدات مالية، تصل إلى 60 ألف يوان أو 8,800 دولار أميركي لكل سيارة هجين أو كهربائية بالكامل يتم شراؤها، كما تم أيضاً إصدار الأوامر لشبكة الكهرباء الحكومية لإنشاء محطات شحن السيارات بالكهرباء في كل من بكين وشنغهاي ومدينة تيان جين• وفيما يبدو فإن الصين عازمة على زيادة سعتها الانتاجية السنوية إلى مستوى 500 ألف سيارة وحافلة هجين أو كهربائية بالكامل بحلول نهاية العام 2011 من مستوى 2100 سيارة فقط في العام الماضي، كما يشير المسؤولون الحكوميون والتنفيذيون في الصناعة، وبالمقارنة فإن شركة سي اس ام للاستشارات تتنبأ بأن اليابان وكوريا الجنوبية معاً سوف يتمكنان من انتاج 1,1 مليون سيارة هجين أو كهربائية بالكامل في ذلك الموعد بينما تنجح أميركا الشمالية في صنع 267 ألف سيارة• وبرغم أن السيارة لديها العديد من المزايا العملية في الصين حيث يقل مستوى السياقة في داخل المدن بسبب التكدس والازدحام المروري بحيث لاتمثل محدودية سرعة السيارة الكهربائية• إذ لا تزيد سرعة آخر موديل تم انتاجه على 100 كيلومتر في الساعة - عائقاً يذكر، إلا أن صناعة السيارات الكهربائية في الصين موعودة بمواجهة العديد من المقومات أيضاً• فلما كان معظم الصينيين في المدن يعيشون في شقق في داخل المباني العالية وليس في منازل أرضية فسوف لن يصبح بإمكانهم إعادة شحن بطاريات سياراتهم في الطرقات العامة دون اللجوء إلى إنشاء المزيد من مراكز إعادة الشحن العامة في مختلف أنحاء الدولة• وكذلك فإن بطاريات الليثيوم ايون القابلة لإعادة الشحن في الصين ظلت تعاني من السمعة السيئة حيث درجت بطاريات الهواتف الخليوية من هذا النوع على الانفجار والتسبب في إحداث الاصابات بالإضافة إلى غلو أسعارها• عن انترناشونال هيرالد تريبيون

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي