الاتحاد

عربي ودولي

الإفراج عن الناقلة السعودية المختطفة منذ شهرين قبالة السواحل الكينية

صورة بثتها البحرية الأميركية للناقلة '' سيروس ستار'' عقب الإفراج عنها أمس

صورة بثتها البحرية الأميركية للناقلة '' سيروس ستار'' عقب الإفراج عنها أمس

أكدت وزارة النفط السعودية أمس أن القراصنة الصوماليين أفرجوا عن ناقلة النفط السعودية ''سيروس ستار'' التي كانوا يحتجزونها قبالة السواحل الكينية منذ منتصف نوفمبر الماضي، إضافة إلى اطلاق سراح جميع ملاحيها ال·25 فيما أعلن مصدر في مقديشو أن القراصنة أفرجوا أمس عن ناقلة النفط السعودية العملاقة مقابل فدية قيمتها 3 ملايين دولار مضيفا بقوله ''كانوا يريدون المزيد من المال لكنهم وافقوا في نهاية الأمر على 3 ملايين دولار''·
وكانت الناقلة العملاقة التي تحمل شحنة نفط خام بقيمة 100 مليون دولار، اختطفت على بعد نحو 830 كيلومترا قبالة مدينة مومباسا الساحلية الكينية·
ولم يذكر متحدث باسم وزارة النفط السعودية ما إذا تم دفع أي فدية مقابل ذلك· وأبلغ مصدر القراصنة فارح عثمان وكالة ''رويترز'' للأنباء من ميناء هارادهيري حيث احتجزت الناقلة سيروس ستار لنحو شهرين، إن القراصنة كانوا يريدون المزيد من المال لكنهم وافقوا في نهاية الأمر على هذا المبلغ مقابل الإفراج عن السفينة·
وأكدت مجموعة ملاحية إقليمية نبأ الافراج عن السفينة· وقال أندرو موانجورا المتحدث باسم برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا ومقره كينيا، ''نزلت آخر مجموعة من المسلحين عن السفينة سيروس ستار وهي تبحر الآن باتجاه المياه الآمنة''· واختطفت السفينة في 15 نوفمبر الماضي وعلى متنها 25 من أفراد الطاقم وهي على مسافة 450 ميل بحري جنوب شرق كينيا في أجرأ عملية خطف حتى الآن ينفذها القراصنة الصوماليون·
ولفت هذا الهجوم الأكثر إثارة في تاريخ البحرية اهتمام العالم إلى تصاعد عمليات القرصنة قبالة الصومال والتي تزايدت بشدة في 2008 بعد أن أثار التمرد حالة من الفوضى في هذه البلاد المضطربة·
ودفعت ظاهرة خطف السفن في خليج عدن المزدحم والممرات الملاحية في المحيط الهندي، أسعار التأمين البحري للارتفاع كما حملت بعض شركات الشحن على اختيار الإبحار حول رأس الرجاء الصالح بدلا من المرور عبر قناة السويس· كما أدت إلى نشر عدد لم يسبق له مثيل، من السفن الحربية الدولية في المنطقة· وافراد طاقم الناقلة من بريطانيا وبولندا وكرواتيا والسعودية والفلبين· وقال عثمان ''القراصنة يتجادلون الآن على تقسيم المبلغ''· وقالت البحرية الأميركية أمس الأول انها تخطط لإطلاق قوة تحارب القراصنة في خليج عدن· وبدأت سفن حربية صينية كذلك، دوريات قبالة الصومال الأسبوع الماضي·
وفي تطور آخر يتصل بالوضع الداخلي في الصومال، أكدت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس أن أكثر من 50 ألفا فروا من الأوضاع الفوضوية في الصومال والدول المجاورة وعبروا خليج عدن رغم مخاطر القرصنة إلى اليمن خلال عام ·2008
وقال رون ردموند المتحدث باسم الوكالة إن 590 شخصا على الأقل غرقوا واعتبر 359 آخرون مفقودين من بين 50091 شخصا يعرف أنهم أقدموا العام الماضي على الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر في زوارق خاصة بالمهربين الذين يتخذون من الصومال مقرا· وذكر في إفادة صحفية أن عدد اللاجئين زاد بنسبة 70% عن عام 2007 عندما كان عدد من قاموا بالرحلة بصحبة مهربين قساة، 29500 شخص لكن حصيلة القتلى كانت أعلى بكثير عام 2007 ووصلت إلى ·1400 وقال ''ورد مجددا العديد من التقارير بشأن تعرض أشخاص للضرب حتى الموت أثناء العبور عام 2008 لكن معظم حالات الوفاة كانت بسبب الغرق بعدما يدفع الركاب غدرا من على ظهر الزورق في المياه بعيدا عن ساحل اليمن في محاولة من قبل المهربين لتجنب كشف السلطات اليمنية لهم''·

اقرأ أيضا

الجامعة العربية ترحب بقرار "العليا الأوروبية" وسم منتجات المستوطنات