الاتحاد

الاقتصادي

نقص العمالة يهدد محصول الفواكه ببريطانيا

عامل يقوم بتجهيز صناديق فواكه في سوق سبيتلفيلدز شرق لندن، فيما يعاني القطاع أزمة نقص العمالة ( أ ف ب)

عامل يقوم بتجهيز صناديق فواكه في سوق سبيتلفيلدز شرق لندن، فيما يعاني القطاع أزمة نقص العمالة ( أ ف ب)

يواجه عدد من الوزراء البريطانيين ضغوطاً كبيرة للسماح بهجرة العمال من روسيا وتركيا وأوكرانيا للمملكة المتحدة، بغرض سد النقص المتوقع في عمال حصد الفواكه، ما يهدد قطاع البساتين الذي يقدر بنحو 3 مليـارات جنيـه استرليني سنوياً.
ومن المنتظر أن يعوِّض مقترح تقديم التأشيرة المؤقتة للعمال من خارج دول الاتحاد الأوروبي المقدم من قبل “الاتحاد الوطني للمزارعين”، النقص المتوقع في عدد عمال الزراعة الموسميين القادمين من بلغاريا ورومانيا، الذين يصبح لهم الحق في ما بعد في الحصول على وظائف تتطلب خبرات أوسع عند تمتعهم بكافة حقوق العمل الخاصة بأعضاء دول الاتحاد الأوروبي بحلول يناير 2014.
وبموجب المشروع الحالي والحصول على تأشيرة معينة، يحق لنحو 21250 من البلغاريين والرومانيين العمل في حصاد الفواكه سنوياً، حيث يشكل هذا العدد نحو ثلث قوة الحصاد العاملة في البلاد. لكن يتخوف المزارعون من أن يدع الذين سبق لهم العمل في قطف الفواكه والثمار الأخرى خلال موسم الحصاد بين شهري مايو إلى أكتوبر، هذا القطاع والتحول لأعمال أقل مشقة وأكثر عائد، مثل المطاعم والمنازل وذلك بمجرد رفع القيود عن توظيفهم.
ووفقاً لمديرة “فروتفول جوبز” راشيل هوبارد، المؤسسة المسؤولة عن برنامج العمال الموسميين الحكومي، ربما لا يحدث النقص المتوقع في توقيت أسوأ من ذلك بالنسبة للمزارعين.
وتقول “عشنا ما لا يقل عن 4 أو 5 سنوات عانى خلالها العديد من المزارعين من ظروف مناخية قاسية. لذا، إذا واجه هؤلاء صعوبة في الحصول على عمال مدربين، فمن المرجح أن تعلن المزارع عن خروجها من قطاع الزراعة”.
وبحقيقة هامش الأرباح الضعيف المثير للقلق في مختلف نشاطات قطاع البساتين، ربما يكون أقل تكلفة بالنسبة للمزارعين أن يتركوا منتجاتهم تتعرض للتلف في مزارعها أو على أشجارها، في حالة تعذر العثور على العمال المدربين في الوقت المناسب لموسم الحصاد الذي كثيراً ما يفاجئهم.
وحذر المزارعون بعد سنة من الفيضانات القاسية التي تسببت في تلف بعض المحاصيل مثل القمح، من أن يشكل نقص العمال عائقاً آخر في ظهور المنتجات البريطانية المحلية على أرفف المراكز التجارية.
ومن الممكن أن يُلقي ذلك بآثاره على سوق العمالة المحلي، حيث توصلت البحوث التي أجراها الاتحاد الوطني للمزارعين وقام بتسليمها للحكومة مؤخراً، إلى أن كل 4 وظائف مؤقتة للمهاجرين تدعم وظيفة واحدة ثابتة بدوام كامل في قطاع البساتين البريطاني. وبإدراك البروفيسور ديفيد ميتكاف، الاقتصادي ورئيس اللجنة الحكومية المستقلة لمستشاري الهجرة لهذه المخاطر، اعترف أن تخفيف القيود المفروضة على الهجرة ربما يكون لها تداعياتها السالبة على عدد من الوظائف البريطانية الثابتة في مجالات مثل التغليف والمواصلات وتجارة التجزئة.
ومن ضمن الأشياء التي يضعها مستشارو الهجرة في اعتبارهم، ما إذا كان هذا النقص في عدد العمال سيتم تعويضه من الشباب العاطلين عن العمل في البلاد الذين يقدر عددهم بنحو المليون. وفي أفضل الحالات، يبلغ أجر العامل 300 جنيه أسبوعياً في مواسم الحصاد، حيث تتجاوز العديد من أجور العمال الحد الأدنى في قطاع الزراعة البالغ 6,2 جنيه إسترليني للساعة.
وبحكم التجربة لا يميل البريطانيون للعمل في المزارع ولا يلتزمون بمتطلباته. كما أن نسبة البطالة في المناطق الريفية التي تقع فيها المزارع، ليست بذات الارتفاع في المدن. وتشير التقارير إلى أن 82,5% من الوظائف، توجد في مناطق تقل فيها طلبات إعانة البطالة عن العدد المتوسط.
وفي حالة فشل بريطانيا جلب العاملين من الخارج بتأشيرة عمل مؤقتة، يترتب عليها استيراد متطلباتها من الفواكه والخضروات من الخارج. كما يؤدي نقص العمالة إلى عدم حصد الإنتاج ومن ثم تلف المحاصيل.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل