الاتحاد

الرئيسية

خليفة يصدر قانون مكافحة التبغ

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله القانون الاتحادي رقم 15 لعام 2009 بشأن مكافحة التبغ، والقاضي بحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة إلا إذا توافرت الشروط والمواصفات القياسية المتبعة في الدولة، والتي من ضمنها وجود عبارات وصور تحذيرية واضحة على عبواته إضافة إلى منع كافة أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ.

وتضمن القانون أيضا حظر التدخين في وسائل النقل العام والأماكن العامة المغلقة، إضافة إلى حظر ترخيص المقاهي أو ما يماثلها التي تقدم أياً من أنواع التبغ أو منتجاته داخل البنايات السكنية أو الأحياء السكنية أو بجوارهما، ومنع التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة حال وجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشرة.
وشدد قانون مكافحة التبغ العقوبات على المخالفين لتصل في بعض الحالات إلى مليون درهم مع الحبس لمدة لا تقل عن عامين.


لجنة وطنية لمكافحة التبغ

وتضمن القانون إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ بقرار من مجلس الوزراء، وذلك لضمان تطبيق بنود القانون، وتعزيز جهود دولة الإمارات لمكافحة هذه الظاهرة، وخلق بيئة صحية للمواطنين والمقيمين.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أن هذا القانون يأتي في سياق الإجراءات التي تتخذها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والحكومة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بهدف حماية المواطنين والمقيمين في الدولة، وتعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض والسلوكيات الضارة بالمجتمع، ومنها آفة التدخين الخطيرة التي تؤدي وفق آخر تقرير صادر لمنظمة الصحة العالمية إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام. وأشار وزير الصحة إلى أن القانون يهدف إلى قطع الطريق على الشركات أو الأفراد الذين يحاولون تشجيع سكان الدولة وخصوصا الجيل الشاب على التدخين، مؤكدا أن وزارة الصحة ستقوم بتنظيم حملة إعلامية كبيرة للتوعية بمضار التدخين خلال الفترة المقبلة، كما ستعمل مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية لتطبيق القانون بالشكل الأمثل.
وقد نص القانون في بعض مواده على منع بيع منتجات التبغ لمن لا يتجاوز سنه 18 سنة، ومنع زراعة التبغ وحظر استيراد وبيع الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ أو منتجاته إضافة إلى عدة تنظيمات ولوائح تهدف إلى ردع المخالفين، وضمان التزام جميع الأفراد والشركات ببنود القانون بما يضمن توفير أجواء صحية في الأماكن العامة والمناطق السكنية، وتجنيب غير المدخنين مضار التدخين السلبي والإزعاج الذي يسببه استهلاك منتجات التبغ بمختلف أشكالها.

وأعطى القانون الحق للمحكمة في حال إدانة الشركة أو الشخص بمخالفة القانون بمصادرة المواد المضبوطة والمواد الإعلانية وحتى إغلاق المنشأة. ونوه وزير الصحة إلى أن القانون يهدف إلى تحقيق التزام دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ التي انضمت إليها الدولة بالمرسوم الاتحادي رقم 108 لسنة 2005م.

وقال إن القانون يضمن حماية الأجيال الحالية والمقبلة من العواقب الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المدمرة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه وذلك من خلال الأحكام الواردة بمشروع القانون والتي تهدف إلى مكافحة التبغ بكل أنواعه وأشكاله والعمل على الحد من أضراره وخطورته.


حظر إدخال التبغ والإعلان عنه

وذكر أن من أهم ملامح قانون مكافحة التبغ ما تضمنته المادة 2 من القانون من حظر إدخال التبغ ومنتجاته للدولة أو تداوله داخلها إلا بعد توافر الشروط الواردة في المواصفات القياسية المعتمدة من الدولة.
وأوضح أن المادة 3 من القانون ألزمت الشركات المنتجة للتبغ بكتابة العبارات والصور والبيانات التحذيرية على عبوات التبغ ومنتجاته على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية، كما حظرت المادة 4 الدعاية أو الإعلان أو الترويج أو الدعاية لمنتجات التبغ أو طبع أو نشر الإعلان الذي يستهدف التشجيع على تعاطيه.
وحظرت المادة 5 من القانون بيع أو تقديم التبغ أو آي من منتجاته لمن تقل سنه عن 18 سنة حماية للقصر وحظرت المادة 6 عرض أو بيع منتجات التبغ إلا في الأماكن المخصصة لذلك، كما حظرت المادة 7 التدخين في الأماكن العامة المغلقة. ولفت معالي وزير الصحة إلى أن القانون قد حظر التدخين في دور العبادة والمؤسسات التعليمية والمنشآت الصحية والرياضية، وأنه يجوز الترخيص بالتدخين من قبل السلطة المختصة في أماكن مخصصة داخل المكان العام المغلق بإجراءات محددة.

وأكد وزير الصحة ضرورة تعاون كافة قطاعات المجتمع من أجل التصدي لآفة التدخين المدمرة للصحة والتي تتسبب في الكثير من الأمراض المزمنة وتؤثر سلبا على نمو الاقتصاد وتعيق حركة التنمية.
وذكر معالي وزير الصحة أن الفترة الماضية شهدت صدور العديد من القوانين الاتحادية التي من شأنها تعزيز المستوى الصحي في الدولة والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة في المنشآت الصحية فضلا عن دورها في حماية المواطنين والمقيمين من الأمراض الوراثية منها والمكتسبة إضافة إلى الأوبئة الطارئة. وقال إن القيادة الحكيمة للدولة تعمل على سن القوانين والنظم التي من شأنها الحفاظ على الإنسان وتأكيد سلامته الصحية وتحقيق متطلباته لكونه محور عملية التنمية ومحرك عجلتها نحو مزيد من التقدم والرفاهية لأبناء وطننا والمقيمين على أرضه، لافتا إلى أن التشريعات الصحية المتنوعة التي تصدرها الدولة تباعا إنما تهدف إلى تحقيق سلامة وصحة المواطنين والمقيمين على حد سواء.


إنجاز اللائحة التنفيذية لقانون “التبغ” نهاية يناير الجاري
القانون يؤكد حرص القيادة على تحقيق السلامة والأمن الصحي

سامي عبدالرؤوف (دبي):
كشفت وزارة الصحة، أنها بدأت مؤخراً إعداد اللائحة التنفيذية المتعلقة بقانون مكافحة التبغ ومنتجاته، بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية ويتم الانتهاء منها نهاية شهر يناير الجاري، بحسب الدكتورة وداد الميدور رئيس فريق مكافحة التبغ في الوزارة.
وتعرض اللائحة بعد إنجازها على الجهات التنفيذية مثل البلديات والدوائر الاقتصادية ووزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

وقالت الميدور “سيتم خلال الفترة المقبلة عقد سلسلة من الاجتماعات مع جهات الاختصاص للتشاور معها حول اللائحة التنفيذية للقانون، ثم رفعها إلى معالي وزير الصحة”.
وبلغت نسبة المدخنين في الدولة حوالي 24% بين البالغين فوق سن 18 عاما وفق آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، وتشير اتجاهات استهلاك التبغ حاليا إلى ارتفاع هذه المعدلات نظرا للتزايد المستمر لأعداد مقاهي الشيشة التي يشكل معظم روادها نسبة كبيرة من المراهقين والشباب، بحسب الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة.
وأشار فكري إلى أن صدور قانون مكافحة التبغ يؤكد حرص القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على صحة الفرد والمجتمع والعمل على تحقيق السلامة والأمن الصحي للإنسان في مختلف جوانب حياته.

وأوضح أن الاهتمام بموضوع التشريعات الصحية وسن القوانين التي من شأنها العمل على مواكبة العصر والوفاء بمتطلباته وفق ما تمليه الضرورات الحياتية ينبع من إيمان قوي بدور الإنسان الحيوي في عملية التنمية والنهضة التي تشهدها الدولة في كافة الميادين.
وذكر أن صدور قانون مكافحة التبغ جاء في الوقت الذي تعمل فيه كافة أجهزة الدولة على الحد من الآثار السلبية الخطيرة لعادة التدخين ومكافحة الأمراض المزمنة التي يكون التدخين سببا رئيسا فيها، مؤكدا أن هذا القانون من شأنه أن يعمل على الحد من انتشار الأمراض الخطيرة ومن أهمها أمراض السرطان بمختلف أنواعه.

وقال إن وزارة الصحة تسعى لمواكبة التشريعات الدولية التي تصب في صالح صحة المجتمع وتعمل على وضع اللوائح والأسس والقواعد التي تضبط السلوكيات المختلفة بحيث يكون المجتمع آمنا ونظيفا وخاليا من الأمراض ويعزز البيئة النظيفة الداعمة للصحة.
ونوه إلى أن الهدف من قانون مكافحة التبغ هو خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة حيث تشير التقارير إلى أن التدخين هو السبب الرئيسي لجميع الأمراض السرطانية، وفي مقدمتها سرطان الرئة وسرطان البلعوم والمعدة.

كما يعتبر استهلاك التبغ ثاني أكبر مسبب للوفاة في العالم، حيث أكدت القرائن العلمية أن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه يتسببان في الوفاة والمرض والعجز.

وأشار إلى أن قانون مكافحة التبغ يعتبر مبادرة متميزة في مجال مكافحة السرطان والحد من انتشاره، وأنه سوف يساهم إلى حد كبير جدا في الحد من مخاطر هذا المرض الخطير.

وأوضح فكري، أن القانون به الكثير من البنود التي تضمن مكافحة انتشار التبغ وتعمل على الحد من التدخين وتقليل نسبهم في المجتمع من خلال عدة إجراءات سوف توضحها اللائحة التنفيذية للقانون.
ونوه إلى أن تعاون جميع الهيئات والأجهزة في الدولة في الفترة الماضية ساهم بشكل واضح في بلورة فكرة مكافحة التبغ والتدخين، خاصة في الأماكن العامة، مثمنا جهود البلديات وأجهزة الشرطة وكافة القطاعات المعنية في الدولة للحيلولة دون انتشار عادة التدخين السيئة في أغلب مناطق ومرافق الدولة العامة.

كما ثمن جهود اللجنة الوطنية وأعضائها من ممثلي الجهات المختلفة لمساهماتهم ومشاركاتهم في إعداد هذا القانون، لافتا إلى أن مساهماتهم كانت بناءة ومتميزة.
وقال المدير التنفيذي للسياسات الطبية، إن إدارة التشريعات الصحية في قطاع السياسات الصحية في وزارة الصحة أولت أهمية قصوى لإعداد وتحديث معظم التشريعات الصحية التي تنسجم مع الآفاق والرؤى الدولية والحضارية لحماية الإنسان والعيش في بيئة داعمة للصحة.

وأضاف أن صدور قانون مكافحة التبغ بصيغته النهائية يجسد روح التعاون بين مختلف القطاعات الصحية والبيئية والهيئات التنفيذية، حيث يمثل الإطار العام الذي يجمع بين القرارات الإدارية والتشريعات المحلية الصادرة بهذا الشأن.

وأكد فكري، أن القانون يعزز الدور التنفيذي والرقابي للجهات المختلفة، حيث يتضمن القانون بنودا للعقوبات وملاحقة المخالفين للتشريعات الصحية التي تعمل على تأمين صحة وسلامة المجتمع والمحافظة عليها من العادات الصحية غير السليمة.
ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية وقعت على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ وتعمل جاهدة على تنفيذ بنودها من خلال بروتوكولات العمل التي تقوم اللجان الدولية الآن على إعداد اللوائح التنفيذية الخاصة بها، ومساعدة الدول على استصدار تشريعات وطنية تكون متسقة مع روح وأهداف الاتفاقية الإطارية بحيث تكون جميع التشريعات منسجمة في أهدافها وما تحققه من نتائج.


استيراد تبغ بـ 4 مليارات درهم خلال 3 سنوات
400 مليون درهم متوسط الاستهلاك السنوي من التبغ

دبي(الاتحاد):
بلغت واردات الدولة من مواد التبغ الخام والتبغ المصنع والمكونات المختلفة للتدخين، خلال ثلاث سنوات بين عامي 2004 و 2006، 4 مليارات درهم، بينما قامت الدولة بإعادة تصدير مواد تبغ بقيمة 3 مليارات درهم في نفس المدة الزمنية المذكورة، وفقا لإحصائيات سابقة صادرة عن الجهات المختصة بالدولة.
كما قامت الدولة بإنتاج سلع ومواد خاصة بصناعة التبغ والتدخين وتصديرها لدول أخرى بنحو 308 ملايين درهم خلال السنوات الثلاث المذكورة، وتشير التقديرات إلى أن الاستهلال المحلي من التبغ بالدولة يصل إلى 400 مليون درهم سنويا.

ووفقا لإحصائيات اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ تستورد السعودية 37 ألف طن كمتوسط سنوي من مشتقات ومواد التبغ وتأتي في المرتبة الأولى، تليها عمان بحوالي 34 ألف طن تبغ، ثم الإمارات في المرتبة الثالثة بنحو 23 ألف طن تبغ، و الكويت بحوالي 17 ألف طن، وأخير كل من قطر والبحرين بنحو 11 ألف طن لكل منهما. و تشير تقديرات اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ إلى أن إنفاق دول الخليج سنويا من التبغ يبلغ 800 مليون دولار سنويا.


مبادرات لمنع التدخين قبل صدور القانون

دبي(الاتحاد):
منعت الجهات المعنية في العديد من مدن الدولة، بقرارات داخلية ومبادرات ذاتية صدرت مع بداية العام الماضي، التدخين في الأماكن العامة والأماكن المغلقة ومراكز التسوق والمطارات والحافلات والأماكن المغلقة باستثناء الأماكن المخصصة للتدخين شريطة حصولها على موافقة مسبقة من العيادة وقسم صحة المجتمع بإدارات الصحة العامة في البلديات. وقدمت المبادرات التي قامت بها الجهات المختصة، مساهمتين مهمتين فيما يتصل بنوعية الحياة بالدولة أولها الحد من التدخين السلبي في الأماكن العامة وخاصة بين الأطفال والبالغين الأكثر تضرراً منه مثل النساء الحوامل.
وثانيها أن الأماكن العامة الخالية من التدخين ستسهل مهمة الراغبين في الإقلاع عن التدخين عبر الحد من الأماكن المتاحة للتدخين لذلك فإن القانون الوطني لمكافحة التدخين يؤيد ويدعم توفير بيئات خالية من التدخين.
وفي دراسة سريرية تبين أن المدخنين الذين يتناولون الدواء تتضاعف فرصة إقلاعهم عن التدخين أربع مرات مقارنة مع المدخنين الذين يتناولون أقراصاً وهمية وذلك خلال التجربة العلاجية التي استمرت 12 أسبوعا.


حملات للتوعية وعيادات للإقلاع عن التدخين

دبي(الاتحاد):
أطلقت وزارة الصحة بالدولة، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة التدخين، حملة توعية مشتركة مع الجهات الاتحادية والأهلية المختصة لمكافحة التدخين بعدة لغات وتستمر خلال شهر مايو الحالي على مستوى الدولة.
وتقدم عيادات الإقلاع عن التدخين التابعة لوزارة الصحة، العلاج مجانا للمواطنين، فيما يتم تحصيل 50 درهما أسبوعيا من المقيمين، ويحصل جميع الأشخاص، سواء مواطنين أو مقيمين، الراغبين في الإقلاع عن التدخين على استشارات مجانية.
ويكلف علاج مرض سرطان الرئة الذي يعتبر التدخين من الأسباب الرئيسية للإصابة به، وزارة الصحة ما لا يقل عن 2 مليون درهم سنويا، بينما تتراوح تكلفة علاج المدخن الواحد على الوزارة ما بين 2200 و 2500 درهم موزعة على فترة العلاج التي تتضمن منحه الأدوية المخصصة والطاقم الطبي المخصص.
وتتراوح المدة العلاجية بين 3 إلى 6 أشهر حسب طبيعة إدمان الشخص على التدخين.
وتعتبر الإمارات أول دولة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقر نوعا من الدواء لتمكين المدخنين من الإقلاع عن هذه الآفة. وتعتمد الدولة أفضل الممارسات العالمية فيما يتصل بالحد من أعداد المدخنين عبر تبنيها منهجية شاملة تتضمن سن القوانين وبرامج الدعم وحملات التوعية العامة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي التطورات الإقليمية والدولية