الاتحاد

الرياضي

1600 بحار يجسدون التراث في كأس رئيس الدولة للمحامل الشراعية

 توقعات بمشاركة واسعة في كأس رئيس الدولة للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً (من المصدر)

توقعات بمشاركة واسعة في كأس رئيس الدولة للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً (من المصدر)

ينظم نادي تراث الإمارات السبت المقبل كأس رئيس الدولة للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات وتحت شعار «سباق القمة من أجل التراث البحري»، واختتمت أمس في قسم السباقات البحرية بالنادي أعمال التسجيل للمشاركة في السباق الذي يهدف لإحياء التراث البحري وفنونه، وتعزيز روح هذه الرياضة العريقة التي باتت تشكل أهمية للنواخذة والبحارة وملاك القوارب من المواطنين في كافة أرجاء الدولة، بما تفتحه مثل هذه السباقات أمامهم من فرص وآفاق لاستعادة صفحات رائعة من حياة المجتمع البحري القديم، وحتى الآن تم تسجيل 100 قارب على متنها نحو 1600 بحار.
وأعلنت اللجنة العليا المنظمة عن عقد الاجتماع التنويري في جزيرة الضبعية مساء الغد، ويعتبر هذا السباق الكبير خاتمة سباقات الموسم البحري الذي أطلقه النادي في 25 أكتوبر العام الماضي بسباق أبو الابيض للمحامل الشراعية فئة 43 قدما، كما أنه صاحب أكبر المسافات البحرية وتجمع نخبة البحارة والنواخذة في الدولة في أغلى سباقات الشراعية التقليدية على الاطلاق.
وتبلغ مسافة السباق نحو 25 ميلاًً بحرياً ما بين جزيرة الضبعية ومنصة التتويج بكاسر الامواج بأبوظبي، والسباق هو السادس في خريطة الموسم البحري الحالي، ويستمد أهميته من كونه يحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» تقديراً لجهود سموه في دعم التراث وتوجيهاته في تأصيل الرياضات الشعبية التقليدية العريقة والتأكيد على تواصل هذا التقليد الإنساني الذي يعكس صورة مشرقة عن الدولة وعشق أبنائها للبحر والشراع، كما أنه يسجل الاهتمام بتنفيذ توجيهات سمو رئيس النادي بتطوير هذه الرياضة ودعم بحارتها على كافة المستويات في اطار المحافظة على مفردات الشراع التقليدي. وقال أحمد عبدالله المهيري رئيس قسم السباقات البحرية بالنادي: «هذا السباق يسجل تحدياً حقيقياً للمشاركين من كافة أنحاء الدولة، حيث يتعين على البحارة اجتياز أكبر المسافات البحرية».
وأضــــاف: «شــــــــهدت أيام التسجيل إقبالاً كبيراً من جانب البحارة لتجسيد ملحمة الشراع البحرية، حيث فتحت تعليمات السباق والتسهيلات التي تسمح بمشاركة 16 بحاراً على متن كل قارب نوافذ مشرعة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من البحارة، مما أتاح تسجيل 100 قارب في وقت قياسي على متنها نحو 1600 بحار وجميعها استوفت الشروط، من حيث إجراءات الملكية وبطاقة العضوية للسباقات البحرية الصادرة عن النادي».
وأكـــــد المهيــري أن «الالتـــــزام بالتعليمات والشروط من أهم أسباب نجاح السباق، حيث نقوم بالعمل والتعاون مع عدة جهات من بينها مركز الأرصاد الجوية والشرطة البحرية وخفر السواحل وغيرها من أجل تحقيق أعلى درجات السلامة العامة للجميع».
وتم تشكيل كافـــــة اللجـــان الفرعية ومنها اللجنة البيئية ومن أهم مهامها رصد المخالفات البيئية أثناء التجمع وخلال السباق للمحافظة على البيئة البحرية من التلوث، كذلك لجنة التفتيش والتحكيم التي تعمل على تطبيق شروط وقوانين السباق والتنافس، سواء ما يتعلق بعدد البحارة المواطنين على كل قارب، أو وزن المحمل حسب التعليمات الجديدة، أو من حيث قواعد الفحص الفني، إلى جانب تقديم التسهيلات الفنية والميدانية اللازمة المقدمة للبحارة في المخيم البحري، حيث عملت لجنة الموقع على تجهيزه مبكراً تمهيداً لاستقبال المشاركين صباح الغد، بعد أن يكونوا قد انهوا تدريباتهم واستعدادتهم لخوض التنافس والتحدي الذي يبدو أنه سيكون ساخناً ومثيراً مع عودة عمالقة الشراع الذين يملكون الخبرة والمهارة لهذا النوع من السباقات، التي تعتمد على حالة البحر، إذ يستخدم البحارة عدة طرق للاستفادة من الرياح مثل الخايور وهو الالتفاف مع تغيير وضع الشراع وفق حركة الرياح في البحر.
من ناحية اخري وبحسب قراءة سريعة لمجريات التسجيل في أسبوعه الأول تتجه توقعات الفوز نحو قارب الزير الذي حصد ناموس هذه الفئة في السباق الماضي الذي اقيم بتاريخ 10 مايو من العام الماضي، كذلك الى القوارب التي حصلت على المراكز المتقدمة ومنها القفاي ورجام وســردال وأطلس ودهيس وأبوالأبيض وثايب وفزاع والزاهي ومعدي وجميعها تحظى بقيادة العمالقة من المخضرمين في عالم البحر حيث يتطلع الجميع إلى الناموس الذي سيكون صعباً ومثيراً نظراً لتنويعات من الخبرات من كافة إمارات الدولة.

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»