الاتحاد

الاقتصادي

المستثمرون يسحبون 7 مليارات دولار من صناديق الدول الناشئة

قام المستثمرون في الآونة الأخيرة وفي ظل مخاوف عدم الاستقرار الاقتصادي الناتج عن التوترات التي تسود بعض دول الشرق الأوسط وزيادة معدلات التضخم في المواد الغذائية، بسحب أكثر من 7 مليارات دولار من صناديق أسهم الأسواق الناشئة خلال يناير الماضي، في عملية تعتبر الأكبر من نوعها خلال أكثر من ثلاث سنوات.
وساعدت موجة العنف التي اجتاحت بعض الدول العربية وزيادة أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل الواحد، في نشر حالة من القلق في أسواق الدول النامية. وتعكس هذه الهجرة العكسية للصناديق القلق العميق الخاص بحالة الانتعاش الاقتصادي الكبيرة التي تعيشها اقتصادات كل من الصين والهند والبرازيل وبعض الاقتصادات الناشئة الكبيرة الأخرى.
ويذكر أن الأسواق الناشئة وبوصفها مسرحاً للاستثمارات العالمية، نجحت في جذب نحو 95 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية في العام الماضي في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وتبعث الأرقام الأخيرة على مخاوف أن موجة الانتعاش هذه ربما تؤول إلى نهايتها في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن الأرباح في الأسواق الأوروبية بالرغم من حالة الضعف التي تعيشها.
ويقول كاميرون برانديت محلل الأسواق العالمية في مؤسسة “إي بي أف آر”، التي تتابع حركة الصناديق،: “تحول مفهوم المكان الذي تكمن فيه قيم أسواق الأسهم منذ الربع الأخير في السنة الماضية وبصورة حاسمة نحو أسواق الدول المتقدمة. وما يجري في الشرق الأوسط من أحداث ما هو إلا تأكيد على هذا التحول”.
وانخفضت أسعار أسهم الأسواق الناشئة ما يقارب 3% هذه السنة، كما شهدت سوق أسهم الهند بوصفها واحدة من الأسواق الكبيرة أسوأ حالة انخفاض لها بنحو 11%. ويذكر أنه وقبل تحول التدفقات الاستثمارية لخارج الأسواق الناشئة، كان يقدر قوام هذه السوق بما يقارب 720 مليار دولار. وقام العديد من المستثمرين بإعادة أموالهم إلى أميركا وأوروبا واليابان حيث جذبت أسواق الدول المتقدمة مؤخراً وللأسبوع الخامس على التوالي، نحو 6,6 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية إليها. وتدل هذه البيانات على تحويل أكبر مديري الصناديق العالمية لاستراتيجياتهم في العام الجديد، لكنها ربما لا تعني أن أسهم الأسواق الناشئة تستعد لاستقبال تراجعات كبيرة.
ويقول روبرت بكلاند رئيس إستراتيجية الأسهم العالمية في “سيتي بنك” “من الواضح أن المستثمرين يتحولون الآن من أسهم الأسواق الناشئة صوب المتقدمة”. وذكر أوليفر بيل الذي يساعد في إدارة نحو 10 مليارات دولار من أسهم الأسواق الناشئة في مؤسسة “بيكتيت لإدارة الأسهم” أن حماس المستثمرين فتر قليلاً نسبة لما يجري من أحداث في منطقة الشرق الأوسط”.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة : حسونة الطيب

اقرأ أيضا

النفط ينخفض بعد خطاب ترامب