الاتحاد

الاقتصادي

يوم عمل مزدحم للبنوك المصرية بعد إغلاقها أسبوعاً

عشرات المتعاملين المصريين ينتظرون فتح فرع أحد البنوك أبوابه أمس

عشرات المتعاملين المصريين ينتظرون فتح فرع أحد البنوك أبوابه أمس

تكدس المصريون بأعداد كبيرة أمام البنوك وخارجها وعند ماكينات الصرف الآلي وسط إجراءات أمنية مشددة وقد أصاب بعضهم القلق في أول يوم عمل للبنوك بعد إغلاقها أسبوعاً بسبب الاحتجاجات المناوئة للرئيس حسني مبارك. ووسط مخاوف من أن تؤدي الأحداث في مصر إلى تكالب المودعين لسحب مدخراتهم من البنوك حاول مسؤولون تنفيذيون طمأنة المودعين بابتسامات هادئة ومعاملة لطيفة في حين وقف بعضهم أمام الفروع لتنظيم الصفوف ومنح الثقة بأن الأبواب لن تغلق دون أي من الواقفين.
وقال محمود عبد اللطيف رئيس مجلس إدارة بنك الاسكندرية، من أمام فرع البنك في شارع قصر النيل، “الناس هنا بالمئات معظمهم يسحبون مرتباتهم إذ أن كثيراً منهم ليس لديه بطاقات للسحب الآلي”. وأضاف “سنخدم كل من اصطف أمام البنك حتى لو حل موعد الإغلاق الرسمي الذي حدده البنك المركزي”.
وقرر المركزي تقليص ساعات العمل في البنوك إلى ثلاث ساعات ونصف الساعة فقط بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً. وقال عبد اللطيف إن خطة البنك تتحدد يومياً حسب توجيهات البنك المركزي لكنه توقع أن تعود أنشطة البنوك لطبيعتها خلال ثلاثة أيام على الأكثر.
ورغم أن البنك المركزي حدد عدداً من فروع البنوك التي عاودت مزاولة أنشطتها أمس فإن بعض البنوك قررت فتح فروع اضافية لتلبية الطلب الهائل من العملاء. وقال أحد موظفي بنك مصر إنه كان من المقرر في البداية فتح الفرع الرئيسي فقط للبنك، إلا أنه تقرر فتح فروع أخرى لاستيعاب العدد الهائل من العملاء. وأضاف الموظف “الأعداد كبيرة للغاية لكن الوضع آمن والإجراءات تسير بسلاسة، لا يمكن الجزم إذا ما كان الناس يتكالبون لسحب مدخراتهم أم يسحبون احتياجاتهم اليومية لأن الأمر نسبي قياساً إلى حجم وديعة العميل”.
وحدد البنك المركزي حداً أقصى للسحب من الودائع عند 50 ألف جنيه مصري أو ما يعادل عشرة آلاف دولار من الودائع الأجنبية بينما تحدد الحد الأقصى للسحب من ماكينات الصرف الآلي عند ألف جنيه. وقال أحد العملاء ويدعى أحمد عائد صوان، أخصائي ترميم الآثار بإحدى الشركات الخاصة، “الإجراءات طبيعية والوضع آمن. سحبت مرتبي ومعظم الناس هنا أيضاً للسحب من مرتباتها حسب احتياجاتها، كان بجواري رجل سحب 50 جنيها فقط لتصريف أموره اليومية”.
وفي شارع طلعت حرب، الذي تغيرت ملامحه تماما بعد الاحتجاجات إذ تتناثر الحجارة في كل مكان وقد اقيمت متاريس عند مداخل الطريق يقف عليها محتجون للتحقق من هوية من يدخلون الشارع، لم يكن هناك موطئ لقدم في فرع البنك الأهلي سوسيتيه جنرال. وقال أحمد جلال صاحب ومدير شركة للمقاولات بالإسكندرية وأحد عملاء البنك “ الكل قلق بالطبع، ولو أني اعتقد أن الرئيس مبارك سيلتزم بالتغييرات التي يطلبها الشباب وستتحسن أوضاع البلد”. وأضاف “سأسحب الحد الأقصى المسموح به لأن لدينا مشروعات بدأت للتو وعلينا إنجازها”.
وتحول وسط القاهرة المكتظ بالبنوك المحلية والأجنبية إلى خلية نحل إذ تقف الدبابات التابعة للجيش المصري على مداخل ومخارج الشوارع الرئيسية كما ترابط سيارات الشرطة وجنود الأمن المركزي بجوار أبواب البنوك وماكينات الصرف بينما يطلع أفراد الأمن التابعين للبنوك على هوية العملاء الذين تدفقوا بالمئات لإنجاز معاملاتهم قبل أن يحل موعد الإغلاق.
وقال عبد اللطيف من بنك الاسكندرية والابتسامة تملأ وجهه “الوضع آمن والناس لا تخشى شيئاً، لا نتوقع حدوث أي أعمال تخريبية ولو حاول أحدهم فسيدافع هؤلاء عن البنك الذي به مدخراتهم .. أليس كذلك؟”، موجهاً حديثه إلى طابور طويل من العملاء رد عليه معظمهم بصيحات الايجاب.

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع