الرئيسية

الاتحاد

دراما الأموال تهدد النظام الاقتصادي الجديد


واشنطن-ديفيد فرانسيس:
إذا كانت الأموال هي التي تجعل العالم يتحرك فلا بد وأن الأرض كروية فعلا، فكل من آسيا وأوروبا والاميركتين مغمورة بالحسابات البنكية، فالأسهم، والسندات والأصول المالية للعالم تتجاوز الآن 118 تريليون دولار'اكثر من ضعف حجمها عام 1993 وعشرة اضعاف حجمها عام '1980
ان هذا النمو الظاهرة، يوفر وقودا للقوى التي تعيد صياغة الاقتصاد العالمي· والنتيجة هي المزيد من السيولة والمزيد من الخطر· كما أن من يملك ويدير تلك الأصول، يمر بتغيير ملفت الأمر الذي يعني أن ميزان القوى الاقتصادية في العالم يشهد تحولا· ومن الأمثلة على ذلك ان عملاقا آسيويا يتراجع، وآخر ينمو·
ولمعرفة طبيعة هذا النظام الاقتصادي الجديد الناشيء، يمكننا إلقاء نظرة على الدراما المالية التي تكشفت ابعادها مؤخرا· يوم الاثنين الماضي، أشار البنك المركزي لكوريا الجنوبية في تقرير غامض قدمه للجمعية الوطنية إلى انه ربما ينوع 'اهداف استثماره'· واعتبر تجار العملة ان ذلك يعني وجود نية لبيع بعض الدولارات الأميركية الموجودة في احتياطياته الدولية· وفي اليوم التالي حقق الدولار أكبر انخفاض له في أسواق العملات منذ اكتوبر الماضي· وهبطت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة، واوروبا وآسيا وارتفعت اسعار النفط·
وبعد ان ظهر ان الدولار يواجه الخطر تحرك بنك كوريا بسرعة لتهدئة المخاوف وذكر أنه يخطط فقط لتنويع نسبة من احتياطياته البالغة 200 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية، إلى سندات غير حكومية تحقق ارباحا افضل·
كما أن دمج الأسواق المالية يمكن أن يحدث المزيد من الغليان، كما تقول الخبيرة المالية ديانا فريل، التي شاركت في دراسة تحليلية للأصول المالية في أكثر من 100 دولة· وبالنظر إلى الأموال العالمية، تجد الدراسة أن أربع مناطق فقط تشكل حوالى 80 في المائة من الرصيد المالي العالمي: الولايات المتحدة، منطقة اليورو الاوروبية، اليابان، وبريطانيا·
وتبقى الولايات المتحدة هي الأكبر، بما لديها من اصول مالية تشكل حوالى 37 في المائة من الاصول المالية للعالم· وبالرغم من ذلك، مع تحقق النمو في اماكن اخرى، فإن الولايات المتحدة 'لم تعد مهيمنة' كما قال الخبير الاقتصادي ادوين ترومان· وتملك الصين واحدا من اسرع الاسواق المالية نموا في العالم، حيث تصل اصولها الى 5 تريليونات دولار· بينما يصل اجمالي اصول اليابان إلى 18 تريليون دولارعلما بأنها شهدت انكماشا في السنوات الأخيرة·
؟ عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية: الخرائط الأميركية الإسرائيلية لن تعطي شرعية لأحد