الاتحاد

الرياضي

الشباب يفرط في اللقب ويخسر في الوقت الإضافي

محمد حمصي:
اطاح الوصل بأحلام الشباب وفوت عليه فرصة الفوز بأول لقب في دوري السلة في أعقاب تغلبه في الوقت الاضافي 95-86 وجر منافسه لمباراة فاصلة تقام غدا في الصالة الصفراء بزعبيل لتحديد بطل الموسم الحالي·
الجولة الثانية والتي تلاعبت بأعصاب الفريقين كان يمكن ان تنتهي لصالح الجوارح وان يتحول درع الدوري لأول مرة إلى الممزر لولا حالة الاسترخاء التي أصابت لاعبي الشباب في آخر 58 ثانية في الوقت الاصلي وهم متقدمون بفارق 5 نقاط (80-75) وبراعة الوصلاوية أصحاب الخبرة في التعامل مع الأوقات الصعبة والمستحيلة وقلب موازين المباراة وتحقيق (معجزة) بالفوز في الوقت الاضافي وتجدد أملهم في الحصول على درع الدوري· والى جانب هذين العاملين لعبت الأخطاء الشخصية دورها في ترجيح كفة الفهود حيث راح ضحيتها خمسة من أبرز نجوم الشباب في الدقائق القاتلة من الوقت الاصلي وبداية الوقت الاضافي وهم عبدالله موسى وفهد حسين وسعيد خلفان وجاسم عبدالرضا صانع الألعاب واحمد موسى مقابل خروج ابراهيم خلفان وخليفة الشيبة من الوصل وهما لاعبان مؤثران ايضا· ولابد ان نذكر هنا بأن يونس خميس صانع ألعاب الوصل كان بطل هذه الملحمة المثيرة ومعه محمد عباس وفيصل محمد والذين سجلوا النقاط الخمس الأخيرة وأدركوا التعادل في الوقت الأصلي 80-80 كما لعب قائد الفريق خليفة عبدالله وأيوب عباس دورا مهما في الوقت الاضافي عندما سجلا رميتين ثلاثيتين في الوقت الذي حاول فيه الشباب تعديل النتيجة ويحسب لصانع الألعاب يونس خميس انه لم يتوتر أو يتأثر بالضغط الجماهيري عندما تقدم لتنفيذ الرميتين في آخر (7) أعشار من الثانية وهو مطالب بتسجيل الرميتين لكي يضمن لفريقه وقتا اضافيا ونجح يونس في مهمته وسط فرحة الفهود ودهشة الجوارح الذين احتفلوا بالدرع مسبقا قبل ان تحدث المعجزة الوصلاوية ويمتد الوقت خمس دقائق أخرى لتحديد الفريق الفائز·
كانت الأفضلية للشباب في البداية وحتى الربع الثالث مستفيداً من الضغط النفسي الذي تعرض له الفريق الوصلاوي والذي كان مطالبا بالفوز واستطاع ان يتفوق في الربع الاول 25-22 وان ينهي الشوط الاول لصالحه 40-38 رغم تقدم الوصل في الربع الثاني بفارق نصف باسكت 16-15 وعاد الشباب فحسم الربع الثالث لصالحه 20-18 منهيا الفترة الثالثة بفارق 6 نقاط 60-،56 وفي بداية الفترة الرابعة استطاع الشباب ان يتفوق بفارق (10) نقاط 73-63 وهو أعلى سكور في المباراة واضطر المدير الفني لسلة الوصل عمرو أبو الخير إلى اللجوء للوقت المستقطع لايقاف زحف الجوارح على السلة الصفراء واعادة ترتيب أوراقه وكان موفقا في التعامل مع الدقائق المتبقية من عمر المباراة والتغييرات التي اجراها خاصة بدفعه محمد عباس أحد نجوم المباراة وفيصل محمد إلى جانب الكابتن خليفة عبدالله والذي سجل رمية ثلاثية كانت أشبه بمفترق طرق من بداية الوقت الاضافي عندما نجح لاعب الشباب ناصر حسين في تقليص الفارق إلى سلة واحدة 88-86 واذا بكابتن الوصل يرفع النتيجة إلى 91-86 ويتبعه أيوب برميتين ثم فيصل محمد برميتين مماثلتين·
والملاحظ ان الأخطاء الشخصية للاعبي الشباب كانت مبكرة بداية بالأخطاء الثلاثة التي ارتكبها اللاعب فهد حسين في منتصف الفترة الأولى وخلال الفترة الثانية ارتفعت أخطاء عبدالله موسى إلى أربعة واحمد موسى إلى ثلاثة وعلي عباس إلى خطأين وبدأت تتصاعد تدريجياً في الفترة الثالثة إلى ان بلغت ذروتها في أواخر الفترة الرابعة وأدى ذلك إلى خروج أربعة لاعبين ثم لحق بهم سعيد خلفان في وقت لاحق مما أعطى الحرية أكثر لنجوم الوصل في التحكم باللعب وحسم (الموقف) لصالحهم·
في المقابل خسر الوصل جهود خليفة الشيبة في آخر الربع الرابع لحصوله على خمسة أخطاء شخصية تاركا فراغا كبيرا وسبقه زميله ابراهيم خلفان أحد مفاتيح اللعب البارزين في منتصف نفس الفترة بعد ارتكابه الخطأ الخامس والاعتراض عليه، الأمر الذي دفع بطاقم الحكام المكون من البلغاري فلاديمير وحكمنا الدولي حسن حاجي إلى مواجهته بخطأ فني أثمر عن أربع نقاط جديدة سجلها علي عباس مستفيدا من الخطأ الأول ثم الخطأ الفني، وحاول لاعب الوصل ابراهيم خلفان ان يقتص من طاقم الحكام لكن اداريي الفريق وخاصة حسين الحمادي المدير الاداري تصدوا له ومنعوه عدة مرات من الوصول للحكام حيث لم تهدأ ثورته إلا بعد مرور فترة زمنية وكان يمكن ان يتسبب في خسارة فريقه نتيجة لتلك التصرفات لولا أن نجح زملاؤه في تهدئة الوضع والتركيز في الدقائق المتبقية، والملفت للنظر هو تجاهل الطاقم لتصرفات اللاعب والذي كان يستحق بالفعل عقوبة (عدم أهلية) ولكن الطاقم كان متساهلا مع اللاعب مع أن هناك حالات أخرى مشابهة في كأس الاتحاد والمربع الذهبي للدوري تصدى لها الحكام بعنف، نذكر منها واقعة علي عباس لاعب الشباب في نهائي كأس الاتحاد بصالة الشارقة وقاسم محمد لاعب النصر في مباراة فريقه امام الشباب في المربع الذهبي· وهذا لا يعني أبدا التقليل من كفاءة الحكمين فلاديمير وحاجي انما في كيفية تعاملهما مع تصرفات اللاعب التي كانت بالفعل عنيفة بغض النظر عما اذا كان محقا في اعتراضه أم لا والمشكلة ليست هنا ، انما في تطبيق القانون في مثل هذه الحالات!
من جهة أخرى تقرر اقامة المباراة الفاصلة غدا في تمام الساعة السابعة مساء بصالة نادي الوصل سيتم بعدها تتويج الفرق الثلاثة الأولى وتسليم درع الدوري للفريق الفائز·
·

اقرأ أيضا

السويدي تثمن دعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة