الاتحاد

الإمارات

الإمارات رائدة في تجارة المواد الغذائية الآمنة عالمياً

أكدت مجد الحرباوي، مدير إدارة سلامة الأغذية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في مجال التطوير المستمر للإجراءات المرتبطة بتسهيل تجارة استيراد وتصدير المواد الغذائية الآمنة على مستوى العالم، ومثالاً يحتذى به من قبل العديد من الدول للمضي قدماً وراء خطواتها. وقالت إن جهود الإمارات خلال السنوات الماضية والدعم الحكومي الذي قدمته إلى قطاع الغذاء، ساهمت في تطوير إنتاج الغذاء، والاتجار به بصورة ملحوظة مما جعلها تحتل مراكز رائدة في استقطاب الأنشطة المرتبطة بهذا المجال.
وأضافت أن موقع الدولة يحظى بثقة عالية على الصعيد الدولي في تبنيها أعلى معايير واشتراطات الجودة والسلامة في المنتجات، إذ يعتبر قطاع التصدير وإعادة التصدير في الدولة من أهم قواعد النمو الاقتصادي، علاوة على الفعاليات العالمية التي تنظمها سنوياً في مجال الأغذية، مستقطبةً اهتمام العديد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمستثمرين والشركات المنتجة والمستوردة للغذاء، للمشاركة فيها والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه دول العالم في هذا المجال وخاصة تجربة الإمارات، مستفيدين من الفرص المتاحة لدراسة السوق المحلي والإقليمي وإمكانية الوصول إلى أسواق جديدة.

حوار شروق عوض (دبي)

وأشارت مجد الحرباوي في حوار مع «الاتحاد»، إلى تزايد التحديات العالمية في مجال وفرة وسلامة المواد الغذائية يوماً بعد يوم، وخاصة تلك التي تواجهها الدول المستوردة ، نتيجة عوامل مختلفة بينها التغيرات المناخية والبيئية، وتغير أنماط الاستهلاك الغذائي، وتنوع طرق وتقنيات إنتاج وتجهيز الأغذية وسرعة تغيرها، وتزايد معدلات الكشف عن الملوثات الغذائية والأمراض الجديدة والناشئة.

خطوات استباقية
وأوضحت أن هذه العوامل وما يرافقها من النمو السكاني وزيادة حركة التبادل التجاري بالمنتجات الغذائية، دفع وزارة التغير المناخي والبيئة إلى اتخاذ خطوات استباقية من خلال تكثيف الجهود لإعداد آليات عمل مبكرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، واقتناص الفرص المتاحة للدولة في مجال تبادل الخبرات والتجارب مع شركائها الاستراتيجيين من دول العالم، وتعزيز قنوات الاتصال والتواصل مع كافة الجهات المعنية، بهدف استثمار إمكانيات الدولة اللوجستية والقدرات الفنية المميزة والبنية التحتية باستخدام أكثر الوسائل تطوراً، مؤكدة على تحويل هذه التحديات إلى فرص ترتقي بمراكز الدولة دوماً من تميز إلى آخر.

خطة سداسية المحاور
وأشارت إلى قيام وزارة التغير المناخي والبيئة بإعداد خطة سداسية المحاور، العام الماضي، بهدف ضمان رفع مستوى التنافسية التجارية للدولة، وقد ارتكز المحور الأول على تقييم المسالخ من خلال اعتماد الوزارة المسالخ الراغبة في تصدير منتجاتها إلى السوق الإماراتي عبر تشكيل فرق فنية متخصصة، تُنفذ زيارات تقييمية، للتأكد من استيفائها كل من القواعد الصحية، وتطبيق أنظمة سلامة الأغذية والممارسات الجيدة التي تؤهلها للتصدير، وفقا للمواصفات والضوابط الفنية والصحية المعتمدة التي تم إقرارها استناداً إلى أعلى المعايير والممارسات الدولية، حيث تخضع المسالخ خارج الدولة إلى عمليات تقييم ومراقبة من النواحي الصحية والفنية، وذلك لضمان سلامة المنتج وحماية المستهلك من الملوثات الغذائية.
وأكدت على تنفيذ الوزارة في هذا الصدد، زيارات تقييمية لعدد من المسالخ التي ترغب في تصدير منتجاتها للسوق الإماراتي في كل من الهند، الفلبين، كازاخستان، جورجيا، كينيا، السودان، أثيوبيا، روسيا، أوكرانيا، تركيا، وذلك لضمان وصول غذاء سليم وآمن للمستهلك.

مذكرات تفاهم
وقالت إن المحور الثاني للخطة ارتكز على توقيع وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرات التفاهم وتنفيذ زيارات فنية للاطلاع على تجارب الدول المتقدمة، والاستفادة منها في رفع مستوى المعايير المحلية وخلق الشركات الدولية، حيث نفذت الوزارة جملة من الزيارات واللقاءات الفنية مع عدد من دول العالم، بهدف تنسيق أطر التعاون التجاري في مجال الأغذية بين الدول المتقدمة وشركائها في مجال الأغذية، والاستفادة من تجاربها في رفع مستوى المعايير المحلية، وتعزيز التعاون في التبادل التجاري للمنتجات الحيوانية والزراعية المستوردة من مصادر آمنة، وخلق شراكات دولية في مجال البحوث الزراعية خاصة في مجال الاستزراع السمكي، لرفد المخزون الوطني من لحوم الأسماك المنتجة محلياً.

لقاءات تنسيقية
أما على صعيد المحور الثالث؟ قالت الحرباوي: تتلخص في عقد لقاءات تنسيقية مع سفارات الدول المصدرة والمستوردة من الدولة عبر الممثلين الرسميين من الشركاء التجاريين مثل الهيئات الدبلوماسية والوزارات المعنية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهدف بحث الجهود الفنية في سبيل تعزيز وتيسير التجارة في مجالات الأغذية، ولا سيما لمنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني والعسل والأسماك والأحياء البحرية ومنتجاتها والتي تمثل جزءاً مهماً من حجم التبادل التجاري بينهما.
وأشارت إلى تركيز المحور الرابع على المشاركة في اجتماعات اللجان الاقتصادية بين الإمارات ودول العالم، حيث تواكب وزارة التغير المناخي والبيئة مشاركتها في اللجان الاقتصادية المشتركة التي ترأسها وزارة الاقتصاد عن الدولة مع نظيرتها من الوزارات المعنية في الدول، و تتركز أهداف المشاركة على تعزيز ريادة الأعمال التجارية الغذائية ما بين الدولة وهذه الدول من خلال تنظيم عملية استيراد المواد الغذائية بما يضمن سلامة الإرساليات، وتبادل نماذج الشهادات الصحية بين الأطراف. والجدير بالذكر أن الوزارة ومنذ مطلع العام الماضي شاركت بعدة لجان منها اللجنة الاقتصادية الإماراتية النيوزلندية المشتركة الخامسة، واللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وجمهورية بولندا، وغيرهما الكثير.

إجراءات تنفيذية
أوضحت مجد الحرباوي، أن المحور الخامس، تلخص في متابعة الإجراءات التنفيذية التي تتولاها السلطات المحلية في مجال السلامة الغذائية، بما يتوافق مع التشريعات النافذة وتطويرها ضمن أفضل الإجراءات والمعايير الدولية، مشيرة إلى أنه ارتكز على عدة إجراءات، منها إجراءات قبل الاستيراد الخاصة في التخطيط المسبق، لاختيار المصادر التي ترغب الدولة في استقطاب تجارة المواد الغذائية منها، وإجراءات ما بعد الاستيراد التي تلخصت في إخضاع الإرساليات الواردة إلى المنفذ الحدودي، وإجراءات الرقابة والتفتيش لضمان استيراد وتداول منتجات آمنة وسليمة. ولفتت إلى أن المحور السادس يرتكز على تطوير برامج العمل الخاصة بإجراءات الرقابة والتفتيش، وآليات التدريب والتأهيل التي تلعب دوراً رئيساً في تطوير هيكلية سلامة الأغذية في الدولة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة