الاتحاد

الإمارات

إمارة أبوظبي تحظر صيد «البدح» في فترة التكاثر

القرار حظر استخدام شباك الغزل والسكار  (من المصدر)

القرار حظر استخدام شباك الغزل والسكار (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

باشر صيادو إمارة أبوظبي أمس، تطبيق قرار وزارة التغير المناخي والبيئة، القاضي بمنع صيد وتسويق أسماك «البدح» في جميع مناطق الصيد في الإمارة، وذلك حتى مطلع يونيو المقبل.
وحظر القرار استخدام شباك الغزل والسكار، ومنع تسويق أسماك البدح في الإمارة خلال هذه الفترة، فيما سمح باستخدام الدفارة، شرط ألا تقل فتحة عين الشبكة عن 10 سم (4 بوصات) في المناطق التي تقع ضمن مسافة 3 أميال بحرية عن الجزر و2 ميل بحري عن الشاطئ.
وتأتي هذه الخطوة، تنفيذاً للقرار الوزاري الذي أصدره معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أول أمس، وحمل رقم (174) لسنة 2016م، بشأن منع صيد وتسويق أسماك «البدح» في إمارة أبوظبي، بهدف حمايتها من الصيد الجائر، إضافة إلى الحفاظ على الثورة السمكية وتنمية المخزون السمكي في الدولة وحماية البيئة البحرية، ومنع الصيد في فترات التكاثر.
ويعود سبب تحديد هذا القرار ضمن الفترة من أبريل الحالي وحتى الاول من يونيو المقبل، نظراً لكونها تتزامن مع فترة تكاثر هذا النوع من الأسماك، وبالتالي من المهم إتاحة الفرصة لتكاثرها ونموها بشكل طبيعي، لاسيما أن هذه الأسماك تعد واحدة من الأسماك الاقتصادية التي تحظى بقبول من المستهلكين.
وارتكز القرار، على كل من القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972، بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له، والقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات ولائحته التنفيذية، وقرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2012 في شأن تطبيق جداول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية والثروة السمكية، اضافة الى الكتاب الوارد للوزارة من هيئة البيئة في أبوظبي بشأن إصدار قرار وزاري لمنع صيد وتسويق أسماك البدح في أبوظبي.
ويعاقب كل من يخالف هذا القرار لأحكام القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م، في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة ولائحته التنفيذية، كما يطبق عليه قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2012م في شأن تطبيق جداول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية والثروة السمكية، ووفقا لهذا القرار، فإن مخالفة القيام بالصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر وفي مناطق يمنع الصيد فيها بصورة دائمة أو مؤقتة للمرة الأولى، هي حجز رخصة القارب مدة لا تتجاوز 6 أشهر، أما في حالة المخالفة للمرة الثانية، هي إلغاء رخصة القارب، وغيرها من التفصيلات.

التجار يؤكدون أن تقلبات الطقس ساهمت في الزيادة
.. وأسعار الأسماك إلى ارتفاع وسط تباين بين الباعة والمستهلكين
ناصر الجابري (أبوظبي)

شهدت أسعار سوق السمك في ميناء أبوظبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، خاصة بعد سريان حظر صيد أسماك الصافي والشعري، في وقت وصل سعر الكيلوجرام الواحد من الهامور إلى 70 درهما، فيما بلغ سعر الكيلوجرام الواحد من الكنعد 55 درهماً، والبوري 35 درهماً، والشعري الشخيبي إلى 55 درهماً. واعتبر بائعون أن زيادة الأسعار لا تعود بالضرورة إلى قرار وزارة التغير المناخي والبيئة، بل إلى تقلبات الطقس في الآونة الأخيرة، وسوء الأحوال الجوية التي أدت إلى ارتفاع الموج، وصعوبة الصيد، وبالتالي إلى قلة المعروض في وقت ازدياد الطلب.
وقال المستشار علي المنصوري رئيس الاتحاد التعاوني لصيادي الأسماك في الدولة، رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك: «الأسعار تتحدد في المقام الأول، وفقاً لحالة الطقس العامة، ولذلك علينا المقارنة مع الأسعار خلال السنوات الماضية في الفترة ذاتها من السنة»، مضيفا أن الأسماك المهاجرة عوضت حظر الشعري والصافي، وأن هناك أنواعاً متعددة من القباب، والشخيبي، والكنعد، والصنيفي، وهي تحظى بإقبال كبير من الزبائن ليس بسبب حظر منع صيدهما بل لتوافرها خلال هذا الفصل سنوياً.
من جهته، طالب مستهلكون التقتهم «الاتحاد» في سوق السمك بأهمية توحيد الأسعار، ووضع تسعيرة مناسبة لكل من التجّار، والصيادين، والزبائن، وبمعاقبة الباعة ممن يبالغون في رفعها.

لا مبررات
وقالت جميلة البلوشي: «اعتدت على زيارة سوق السمك بشكل مستمر، وهناك زيادة ملحوظة في الأسعار في الفترةالأخيرة، وبعض الباعة يؤكدون أن ما تمر به البلاد من أحوال متقلبة في الطقس، وازدياد الريح، هي الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، وشخصياً لا أعتقد أن قرار منع صنفين هو السبب الرئيس في الارتفاع، فملاحظتي كانت حتى قبل سريان المنع، وبالتحديد منذ شهر يناير الماضي».
وأضافت«توجهت إلى شراء الكنعد، والهامور بديلا للشعري الذي كنتُ أحرص على شرائه، وما وجدته كان منع بيع بعض الأنواع فقط، فهناك أنواع متوافرة من الشعري، والصافي، لازالت تباع في السوق، إلا أنني فضلت التوجه إلى الأنواع الأخرى، خاصة أن أنواع الشعري، والصافي التي لم يسرِ عليها المنع شهدت زيادة في السعر غير مسبوقة». من جانبها، أشارت أم محمد إلى أن الأسعار المعروضة في سوق السمك مبالغ فيها، وهي تزداد من دون سبب مقنع، موضحة أن التجار يبررون استغلالهم الزبائن بتقلبات الطقس، وقرارات المنع الأخيرة، وهي أعذار غير مقنعة ففترة التقلبات انتهت، وهناك عشرات الأصناف من الأسماك، وحضر بعضها لا يبرر الارتفاع.
وأكد عبدالله السلومي عدم رضاه عن أسعار أنواع السمك المختلفة، مشيرا إلى أن أسماك الشعري والصافي، كانت تحتل المراكز الأولى في الإقبال، ومع ندرتها، رفع بعض التجار أسعار أنواع أخرى، مثل الصنيفي، والشخيبي، كما شهد الروبيان زيادة وصلت إلى ضعف السعر السابق.

تأثير محدود
من جهته، أكد عدد من الصيادين، أن النصف الأخير من مارس، وبداية أبريل من كل عام يمتاز بالسرعة الشديدة للريح، وبالتالي لا تتمكن قوارب الصيد من الإبحار إلى مسافات أبعد في البحر، مما يؤدي إلى قلة الصيد، والمعروض بشكل عام، موضحين أن هناك تأثيراً بسيطاً لقرار الحظر الساري للصافي، والشعري، إلا أنه تأثير محدود، وهامشي. وقال البائع صفير محمد (عامل هندي)، إن الإقبال على سوق السمك في ميناء أبوظبي لم يقل، بل يشهد ازدحاما، والأسعار تختلف يوما بعد يوم، فعوامل الطقس هي التي تؤدي إلى تسعيرة نوع السمك، وبحكم وجود تذبذب الآن في حالة الطقس العام، فهناك أيضا تأرجح مواز في الأسعار.
وأشار إلى أن الأسعار ستعود إلى ثباتها تدريجيا مع النصف الأخير من أبريل، متوقعا أن يجد الزبائن الثبات التام في الأسعار مع الأسبوع الأول من مايو، خاصة مع استقرار حركة المد، والجزر، وعودة الأنواع التي تم حضرها سابقاً».

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي