الاتحاد

رأي الناس

النَّكِرَةُ والْمَعْرِفَةُ

ينقسم الاسم في اللغة العربية إلى قسمين: الاسم النكرة، وهو الذي لا يدل على معين، ويقابله الاسم المعرف.
والنكرة، هي: التي تقبل «ال» ويؤثر فيها التعريف، أو تقع موقع ما يقبل «ال» فمثال ما يقبل «ال»: رجل، وفرس، تقول: الرجلُ، والفرسُ. أما دخول «ال» على الْعَلَم، نحو: العباس. فعبّاس ليس بنكرة، بل هو معرفة قبل دخول «ال» عليه.
ومثال ما يقع موقع ما يقبل «ال»: ذو «بمعنى صاحب» نحو: جاءني ذو مال. فذو: نكرة لا تقبل «ال» ولكنها واقعة موقع صَاحِب، وصاحب يقبل «ال» تقول: الصَّاحب، ونحو: صَهٍ بمعنى سكوتاً. فصَهٍ: نكرة لا تقبل «ال» ولكنها وقعت موقع «سكوتاً» والسكوت يقبل «ال».
وللنكرة تعريف آخر، هو: عِبَارَةٌ عَمَّا شَاعَ في جِنْسٍ ما، ولا تَدُلُّ على مُعَيَّنٍ بِذَاتِهِ. وبهذا التعريف يدخل التعريف السابق تحت مسمى «أنواع النكرة» فالنكرة نوعان: نوع يقبل «ال»، ونوع لا يقبل «ال» ولكنه يقع موقع ما يقبلها.
وقد اعترض بعض النحاة على تعريف النكرة بأنها هي التي تقبل «ال» ويؤثر فيها التعريف، أو تقع موقع ما يقبل «ال»، ووجه الاعتراض على هذا التعريف بأنهم قالوا: إننا وجدنا أسماء نكرات لا تقبل «ال»، ولا تقع موقع ما يقبلها، كالحال في نحو: جاء زيدٌ راكباً، والتمييز في نحو: اشتريت رطلاً عسلاً، واسم لا النافية للجنس في نحو: لا رجلَ عندنا، ومجرور رُبَّ في نحو: رُبَّ رجلٍ كريم لقيته.
والجواب على ذلك: أن هذه كلها تقبل «ال» من حيث ذاتها، لا من حيث كونها حالاً، أو تمييزاً، أو اسم لا، أو مجرور رُبَّ، فكل ما سبق تقبل ال بذاتها، نحو: الراكب، والعسل، والرجل.
والمعرفة، هي: ما لا يقبل «ال» ولا يقع موقع ما يقبلها، نحو: أنا، وهو، ومحمد، وكتابك.
ويُعَرِّف بعضهم المعرفة بذكر أقسامها، ثم يُقال: وما سوى ذلك نكرة.
ويعرّفها آخرون، بأنها: ما دلّ على مُعَيَّنٍ بذاتِه.
واختلف النحاة في تعريف النكرة والمعرفة، ولذلك قال ابن مالك: من تعرّض لحدِّهما عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه.
وسبب تقديم النكرة على المعرفة، لأنها الأصل، إذ لكل معرفةٍ نكرة، وكثير من النكرات لا معارف لها، كأسماء الاستفهام، والشرط وغيرها، والمستقل أولى بالأصالة، إضافة إلى أن النكرة لا تحتاج إلى قرينة للدلالة على المعنى الذي وُضِعَت له، والمعرفة تحتاج إلى قرينة.
وأقسام المعرفة، هي: الضمير، نحو: أنا، وأنت، وهُمْ، واسم الإشارة، نحو: هذا، وهذان، وهؤلاء، والعَلَم، نحو: محمد، وهند، ومكة، والمحلَّى بالألف واللام، نحو: الغُلام، والكتاب، والاسم الموصول، نحو: الذي، واللّذانِ، والّذين.
وما أُضيف إلى واحد مما سبق، نحو: ابني، وابن هذا، وابن محمدٍ، وابن الرجلِ، وابن الّذي علّمني.
* المرجع: الموسوعة الشاملة

إياد الفاتح - أبوظبي

اقرأ أيضا