عربي ودولي

الاتحاد

20 مليار دولار مساعدات الإمارات للخارج في 3 أعوام

الرياض (وكالات)

أكدت الإمارات العربية المتحدة، أمس، على العمل المشترك مع المملكة العربية السعودية تجاه العديد من القضايا والأزمات الإنسانية. واستعرضت معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، في كلمة أمام منتدى الرياض الدولي الإنساني بدورته الثانية الذي ينظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المساعدات الإماراتية للخارج، مشيرة إلى أن المساعدات التنموية عبر العالم خلال السنوات العشر الأخيرة تمثل نحو 88% من جملة المساعدات الخارجية، لافتة إلى أن المساعدات آخر ثلاثة أعوام تجاوزت مبلغ 20 مليار دولار.
وقالت الهاشمي: «إنه ليس بالغريب على مملكة الإنسانية، في ظل قيادة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أن تقود ما يمكن أن نسميه بالحراك الإنساني، لتقدم بذلك للعالم أجمع نموذجاً حضارياً للتعامل مع الأزمات، بدءاً من سرعة وفعالية الاستجابة الإنسانية، وانتهاءً بدعم مسيرة التنمية والازدهار في مختلف مناطق العالم، بما يسهم كمحصلة نهائية في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، وضمان العيش الكريم لشعوب العالم».
وثمّنت معاليها جهود مركز الملك سلمان للإغاثة الذي استطاع خلال فترة وجيزة من عمره أن يحقق إنجازات ويضع بصمة متميزة في خارطة العمل الإنساني، وأن يسهم في تخفيف حدة المعاناة الإنسانية في المناطق التي عمل فيها، وهي إنجازات لم تكن لتتحقق لولا توجيهات قيادة المملكة ووجود فريق متميز بإشراف المشرف العام على المركز عبدالله الربيعة، مشيرة إلى العمل الإماراتي المشترك مع مركز الملك سلمان للإغاثة تجاه العديد من القضايا والأزمات الإنسانية، مشيدة بالمملكة التي أسست البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لضمان تعزير الربط بين الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار.
واستعرضت الهاشمي المساعدات للخارج، ومنها كارثة فيضانات باكستان عام 2012، حيث قدمت الإمارات مساعدات إنسانية عاجلة للسكان المتضررين خاصة في مناطق وادي سوات وخيبر بختون خوا، ووضعت برنامجاً كبيراً لإعادة الإعمار والتنمية شمل إنشاء جسور ومستشفيات وغيرها، وتم ربط 70 قرية من مجتمعات وادي سوات المعروفة بالإنتاج الزراعي بالمدن الرئيسة على مدار العام حيث تم تقديم دعم كبير للخدمات الصحية والتعليمية في المنطقة.
وأضافت أنه في العراق ظلت المساعدات الإماراتية الإنسانية التي تستهدف النازحين واللاجئين تمضي جنباً إلى جنب دعماً لبرامج الاستقرار وإعادة الإعمار، وكذلك المساعدات الإماراتية للدول الجزرية خصوصاً دول الباسيفيك والكاريبي، حيث تم إنجاز برنامج دعم دول الباسيفيك والآن تمضي المساعدات قدماً في تنفيذ البرنامج الإماراتي - الكاريبي للطاقة المتجددة، وحيث يمثل تغير المناخ أكبر تحدٍّ تواجهه هذه الدول، حين ضربت الأعاصير دول الكاريبي في العام 2018، وتم تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية مع الاستمرار في تنفيذ برنامج دعم الطاقة المتجددة الذي يمثل إحدى أولويات التنمية المستدامة في هذه الدول.
ومن جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن انتشار الإرهاب سبب رئيسي من الأسباب التي أدت إلى الأزمات الإنسانية في العالم. وقال في كلمة أمام المنتدى إن انتشار الإرهاب يحتم على جميع دول العالم تفعيل الدبلوماسية الوقائية، والتي تحد من تصعيد النزاعات والصراعات، والدفع بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والسلم الدوليين، والعمل جنباً إلى جنب مع المنظمات الإنسانية للاستجابة للنداءات الإنسانية.
وشدد بن فرحان على أن المملكة لا تلتفت في تقديم المساعدات لأي أغراض سياسية أو أي اعتبارات دينية أو عرقية، وهو المبدأ الذي اتخذته طريقاً ومنهجاً في تعاملاتها الإنسانية، بعيداً عن مبدأ الاختلاف والاتفاق مع تلك الدول التي تمر بظروف وأزمات إنسانية. وقال إن السياسة الخارجية ترتكز على مبادئ راسخة، مشيراً إلى أن المملكة تحرص على إرساء الأمن والسلم الدوليين، ودعم الشعوب والمجتمعات المتضررة جراء الكوارث الطبيعية أو النزاعات.
وكان أمير الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز افتتح منتدى الرياض الدولي الإنساني بدورته الثانية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة، وحضور عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، ومشاركة ممثلين من الأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها الإنسانية. وبلغ عدد المسجلين 2439 من 80 دولة، و100 منظمة أممية وحكومية ودولية و11 جامعة.
وشدد أمير الرياض على ضرورة مواجهة تحديات الأزمات السياسية والكوارث الطبيعية في العديد من مناطق العالم، والاستفادة من الخبرات العالمية وتبادل الرؤى حول أفضل ما يمكن تقديمه في مجال العمل الإغاثي والإنساني وتطبيقه في مناطق الاحتياج. فيما أشار المستشار بالديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالله الربيعة إلى أهمية المنتدى لمواجهة تحديات العمل الإنساني لاسيما في مناطق النزاع.
من جهته أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك أن المنتدى يعد فرصة مهمة للحديث عن التحديات التي يواجهها النظام الإنساني، وقال: «إن العالم يواجه اليوم حالة من عدم الاستقرار والاضطراب بسبب الحروب والاحتباس الحراري ولذلك أصبح هناك حاجة ماسة للتضامن والتعاون لإحداث التغيير من جراء المعاناة الإنسانية التي نراها اليوم والتي نبعت من ثلاثة أمور رئيسة وهي الحالة الراهنة للجغرافيا السياسية والاحتباس الحراري وارتفاع وتيرة انتشار الأوبئة».
وأطلق أمير الرياض منصتي الزوار (اللاجئين) والبوابة السعودية للتطوع الخارجي وتكريم كبار المتبرعين والمتطوعين والرعاة وسفراء المركز للعمل الإنساني. ووقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 16 اتفاقية مع منظمات إنسانية وإغاثية.

اقرأ أيضا

الكويت: شفاء 5 حالات جديدة من "كورونا"