عربي ودولي

الاتحاد

القوات اليمنية المشتركة لـ«الاتحاد»: 230 قتيلاً وجريحاً بجرائم «الحوثيين» في الضالع

قوات يمنية في حضرموت ساهمت الإمارات في تأهيلها لمكافحة الإرهاب (من المصدر)

قوات يمنية في حضرموت ساهمت الإمارات في تأهيلها لمكافحة الإرهاب (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

أفشلت القوات اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، أمس، هجمات لميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقعها شرق وشمال شرق مدينة الحديدة الساحلية حيث يستمر وقف هش لإطلاق النار منذ نهاية 2018. هذا في وقت كشفت فيه القوات المشتركة لـ«الاتحاد» عن سقوط 230 قتيلاً وجريحاً معظمهم من النساء والأطفال بالقصف العشوائي للحوثيين على القرى السكنية في الضالع.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» إن القوات المشتركة صدت فجراً هجوماً عنيفاً وواسعاً للميليشيات على مواقعها في منطقة كيلو 16 وشارع الخمسين ومحيط مدينة الصالح، في شرق وشمال شرق المدينة، لافتة إلى وقوع مواجهات مسلحة استمرت نحو ساعتين. كما أحبطت القوات المشتركة، محاولتي تسلل للميليشيات باتجاه مواقعها في منطقتي الفارة والجبلية بمديرية التحيتا الساحلية جنوب الحديدة. ووصف متحدث باسم القوات الهجمات بأنها تصعيد خطير من قبل الميليشيات يهدد عملية السلام المتعثرة.
وكثفت طائرات التحالف غاراتها على تجمعات ومواقع انتشار الميليشيات في عدد من المناطق بمحافظة الجوف بعد تقدمها نحو مدينة الحزم عاصمة المحافظة. وأوضحت المصادر أن معارك عنيفة دارت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية دفعت خلالها الميليشيات بمئات من مقاتليها، الذين سقط منهم قتلى وجرحى، فيما انسحبت بعض قوات الجيش اليمني تكتيكياً من مدينة الحزم جزئياً، بينما لا يزال اللواء أمين العكيمي يقود المواجهات في المدينة بدعم وإسناد من قبائل الجوف التي انضمت للقتال ضد الميليشيات.
وأشارت المصادر إلى توجيهات عسكرية صدرت بتحريك قوات عسكرية جديدة بكامل عتادها وأسلحتها لخوض معركة مصيرية ضد الميليشيات التي تسعى للسيطرة على الجوف ذات الأهمية الاستراتيجية. وأكدت أن قيادة الجيش، وبدعم كامل من قيادة التحالف، في حالة تأهب قصوى لتنفيذ خطة عسكرية محكمة بعد استقدام الميليشيات إلى أرض مفتوحة.
وتمكن الجيش الوطني من القضاء على خلايا نائمة تابعة للميليشيات بعد أن حاولت تفجير الوضع في مركز مديرية الغيل بمحافظة الجوف. وأوضح مصدر عسكري أن الجيش فرض طوقاً محكماً على مركز المديرية وأعقبت ذلك اشتباكات عنيفة تمكن خلالها من القضاء على تلك الخلايا وتطهير مركز المديرية. فيما ذكرت مصادر ميدانية أخرى في الجوف أن الميليشيات اقتحمت مدينة الحزم بعدما تقدمت من بلدة الغيل المجاورة.
ومن جهة ثانية، أكد المتحدث باسم جبهات القتال في الضالع، فؤاد جباري، أن ميليشيات الحوثي تمارس بشكل يومي أبشع الانتهاكات بحق المدنيين في القرى السكنية على خطوط المواجهات مع قوات الجيش والمقاومة. وأوضح في تصريحات لـ«الاتحاد» أن عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 230 قتيلاً وجريحاً معظمهم من الأطفال والنساء جراء الهجمات العشوائية على القرى السكنية، إلى جانب ضحايا الألغام والعبوات التي تزرعها في الطرقات والمزارع وقرب الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الميليشيات تتعمد إطلاق الصواريخ والقذائف المتنوعة صوب مناطق الضالع المحررة من أجل تحقيق مكاسب عسكرية وهمية على حساب المدنيين، مضيفاً أن الانتهاكات الحوثية تسببت في نزوح أكثر من 6500 مواطن من منازلهم وباتوا في العراء هرباً من الاستهداف والقصف الإرهابي. وأوضح أن أعمال القصف تسببت في أضرار بـ32 منزلاً سكنياً، و86 منشأة حكومية.

حضرموت تشكر الإمارات على تطهيرها من الإرهاب
أكد محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني أن الإمارات كانت حاضرة وبقوة في الحرب ضد الإرهاب وتطهير المحافظة من العناصر الإرهابية التي كانت تسيطر على ساحل حضرموت على مدى عام كامل. وأضاف أن الدور الإماراتي مكن قوات النخبة من تطهير مدينة المكلا وساحل المحافظة من جماعات «القاعدة» و«داعش»، موضحاً أن الجهود الإماراتية لم تتوقف عند القضاء على الإرهاب ودحره من المحافظة، بل استمرت في تأهيل قوات أمنية وعسكرية لتأمين حضرموت ضد أي تهديدات قادمة.
وأوضح البحسني أن الدعم الإماراتي لا يزال متواصلاً في القضاء على ما تبقى من الخلايا النائمة الإرهابية، موضحاً أن حضرموت باتت اليوم تمتلك قوات أمنية وعسكرية مؤهلة للدفاع عنها وإفشال أي مخططات تستهدف زعزعة الاستقرار والسكينة العامة التي تعيشها منذ دحر عناصر «القاعدة» و«داعش» منها في أبريل 2016. وأكد أن مساندة الأشقاء ودعمهم لم يقتصر على الجانب العسكري بل شمل نواحي أخرى إغاثية وتنموية.

اقرأ أيضا

مقتل جندي عراقي وداعشيين اثنين قرب الحدود السورية العراقية