الاتحاد

عربي ودولي

عباس: نعمل على وقف هجمات الطعن الفلسطينية

جنود الاحتلال يفتشون شاباً فلسطينياً بحثاً عن سكين في القدس المحتلة أمس (أ ف ب)

جنود الاحتلال يفتشون شاباً فلسطينياً بحثاً عن سكين في القدس المحتلة أمس (أ ف ب)

عبد الرحيم حسين (رام الله)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يعمل على وقف هجمات الطعن الفلسطينية وأعمال العنف الأخرى التي تستهدف الإسرائيليين وإنه عرض الالتقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإحياء جهود السلام. وأعطى عباس تفاصيل نادرة عن سياساته الأمنية الداخلية وهي مسألة حساسة، نظرا لأن عددا كبيرا من الفلسطينيين سيعتبرها تواطؤا مع العدو.
وقال عباس إن قوات الأمن الفلسطينية تذهب إلى المدارس، وتفتش حقائب التلاميذ للتأكد من أنهم لا يحملون سكاكين لمنع العمليات. وأضاف أن أجهزة الأمن الفلسطينية عثرت في مدرسة واحدة على 70 سكينا في حقائب التلاميذ وصادرتها وأقنعتهم بعدم جدوى القتل أو الموت على الحواجز الإسرائيلية.
وقال عباس لمحاورته «عندما يذهب طفل حاملا سكينا لتنفيذ عملية فإنه لا يستشير والديه ولا شقيقه، ولا يمكن أن تجدي شخصا عاقلا، يشجعه على تنفيذ تلك العملية».
وبدت تصريحات عباس للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أمس الأول كمحاولة لقلب الطاولة على إسرائيل التي تقول إنه مسؤول عن المأزق الدبلوماسي الراهن وإراقة الدماء المتصاعدة.
وكان نتنياهو قد صرح بأنه مستعد لاستئناف المحادثات وبأن عباس هو الذي يتملص ويحرض على العنف بخطبه الملتهبة ضد إسرائيل. لكن عباس قال في المقابلة التلفزيونية إن المسؤولية تقع على نتنياهو. وأضاف عباس بالإنجليزية «سألتقي به في أي وقت. وبالمناسبة اقترحت عليه أن نلتقي». وحين سئل عما حل بهذه المبادرة استطرد «لا لا هذا سر يمكنه أنه يقوله لكم». ولم يكن لدى مكتب نتنياهو أي تعليق.
وتطرق عباس خلال المقابلة لقتل شاب فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي بعد إصابته في أعقاب محاولته تنفيذ عملية وقال «هذه عملية غير إنسانية إطلاقا، وأنا لا أريد أن أعمم مفهوم لا إنساني على جميع الإسرائيليين لأن بينهم بشر وإنسانيون وخرجوا في تظاهرات». وأضاف «أنا لا أحب أن أرى طفلا فلسطينيا يحمل سكينا ويطعن إسرائيليا، أعطوني السلام وعليكم أن تفهموا كيف يشعر هذا الطفل الفلسطيني بالإحباط وفقدان الأمل».
وقال عباس إنه إذا أبلغه نتنياهو بأنه يؤمن بحل الدولتين سيجلس معه على طاولة المحادثات للتفاوض وإن ذلك سيعطي الناس أملا ولن يجرؤ أحد على شن هجمات بالطعن أو الرصاص.
في غضون ذلك، كشفت مؤسسات رعاية شؤون الأسرى الفلسطينيين في تقرير مشترك امس عن أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال شهر مارس الماضي 647 فلسطينياً من الضفة وغزة بينهم 128 طفلاً و16 بين نساء وفتيات.
وأضافت أن عدد حالات الاعتقال منذ بداية الهبة الشعبية في أكتوبر 2015 ارتفع إلى أكثر من 4767. وجاء ذلك في تقرير مشترك صدر عن هذه المؤسسات لتوثيق أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث أظهر أن أعلى نسبة اعتقال كانت في محافظة القدس وكان نصيبها «149 فلسطينيا تلتها الخليل باعتقال 110 وجنين باعتقال 88 ومحافظة رام الله والبيرة باعتقال 87 إضافة إلى اعتقال 63 من بيت لحم و62 من نابلس و30 من قلقيلية و24 من طولكرم».
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال أصدر خلال شهر مارس الماضي 192 أمر اعتقال إداري بينها 95 أمراً جديداً ما يرفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 750 أسيراً.
وذكر التقرير أن إسرائيل اعتقلت 148 فلسطينيا منذ أكتوبر الماضي على خلفية أنشطة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وأضاف أن عددا من هؤلاء المعتقلين صدرت بحقهم لوائح اتهام تتعلق «بالتحريض» وتم تحويل الجزء الآخر إلى الاعتقال الإداري.
وحسب التقرير تركزت الاعتقالات بسبب مواقع التواصل الاجتماعي في القدس، وتوضح الإفادات أن مجرد إبراز التعاطف أو التضامن مع الشهداء والأسرى الفلسطينيين أو نشر صورهم تعتبر تهمة قد تؤدي لاعتقال أي شخص.
إلى ذلك، أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب امس بالاختناق الشديد اثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع الصاروخي طويل المدى والقنابل الصوتية، باتجاه المشاركين عند اقترابهم من جدار الفصل العنصري القديم، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون واللوز.
كما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جراء قمع الاحتلال، لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان.

تخفيف الحصار البحري على غزة
غزة (أ ف ب)

قررت إسرائيل تخفيف الحصار البحري الذي تفرضه على قطاع غزة، وتوسيع المنطقة التي تسمح لصيادي السمك الفلسطينيين بالعمل فيها، كما أعلنت نقابة الصيادين والسلطات الإسرائيلية. وأعلن هذا القرار نزار عياش، رئيس نقابة الصيادين في قطاع غزة، و«هيئة تنسيق نشاطات الحكومة في الأراضي» المكلفة بمتابعة النشاطات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة في وزارة الدفاع الإسرائيلية. وقال عياش والهيئة الإسرائيلية: إن منطقة الصيد التي يسمح بها في المتوسط ستمتد، اعتباراً من غد الأحد، من ستة أميال حالياً (11 كلم) إلى تسعة أميال.

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر