الاتحاد

الملحق الثقافي

بالصورة والكلمة نتعرف على نهضتها العمرانية

فرناندو فرنسيس

فرناندو فرنسيس

في زاوية صغيرة، ضمن جناح للولايات المتحدة حصل عليه فرناندو بسعر مناسب، كان ثمة كتاب فخم وفاخر يجذب الانتباه بأناقته وغلافه الذي يحيل إلى عوالم دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مجموعة صور تمثل معالم من المعمار القائم في الدولة من شمالها لجنوبها، في ما يشبه موسوعة للعمران الإماراتي في الإمارات السبع. موسوعة تشمل الصورة والنص الذي يعرف بالأمكنة ومعالمها.
إنه كتاب “لمحات عن دولة الإمارات” “Glimpses of the AE” الذي أنتجه (تصويرا وكتابة وإصدارا وتوزيعا) الإعلامي الفلسطيني الحامل للجنسية الأسترالية والمقيم في الدولة منذ سنوات طويلة فرناندو فرنسيس. كتاب باللغة الإنجليزية يشعر “مؤلفه” أنه يشكل تحديا ومواجهة لكل صورة غير حقيقية عن هذه الدولة. وفرناندو مبدع تشعر وأنت تستمع إليه كم هو مرتبط بهذا المكان الذي يعمل على رسم هوية جديدة له، فهو ليس مجرد مصور أو صحفي، بل طاقة فنية وإبداعية ترصد وتلتقط وتربط الأشياء ببعضها. ومن هنا كان كتابه هذا.
كتاب يقول صاحبه إنه الكتاب الأول الذي يصدر في الدولة ويحتوي على 470 لوحة “صورة” لجميع إمارات الدولة، بدءا من أبوظبي (أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وجزيرتا صير بني ياس ودلما)؛ ودبي (دبي وحتا)؛ والشارقة (الشارقة والذيد وخور فكان وكلباء)؛ وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة وانتهاء بالفجيرة (الفجيرة ومسافي ودبا والعقة والبدية).
الكتاب “المسجل في المكتبة الوطنية الأسترالية” يصور ملامح من إمارات الدولة مجتمعة ومتتابعة من العاصمة أبوظبي حتى الفجيرة، متتبعا خلال سنوات بعض المعالم الأساسية للبنية العمرانية الجديدة في الدولة، ومن خلال التقاط صور لبنايات تمثل طرزا معمارية متميزة، وخصوصا البنية العمرانية الحديثة التي تظهر وجه الإمارات الحقيقي والواقعي غير الوجه الذي تركز عليه عيون الغربيين من معالم تحاول إبراز الوجه القديم فقط.
والكتاب كما يؤكد فرناندو “يسعى لتغيير النظرة النمطية السائدة في العالم عن دولة الإمارات ويقدم نظرة مغايرة ودعوة للتفكير في مظاهر التطور الكبير والشواهد العمرانية والمباني. ويعتمد الكتاب بشكل رئيسي على صور البنيان، ولكنه لا ينتقص من قيمة العنصر البشري ودوره في التنمية، فالصور التي تم التقاطها في ظروف مناخية وأوقات مختلفة تنوعت بين حرارة الشمس اللاهبة وظلال المباني المستقبلية، تحمل إشارة ضمنية إلى الأشخاص ذوي الرؤية والإيمان الذين قاموا بالتخطيط لهذه المشاريع التنموية وتشييدها والإشراف عليها. وعلى الرغم من أن الكتاب ليس مرجعيا إلا أنه يقدم نظرة وافية عن دولة الإمارات العربية المتحدة، ولأول مرة بالصورة، لجميع الإمارات السبع التي يتألف منها الاتحاد، ويشكل متعة لقرائه سواء كانوا من الزوار والصحفيين والمهندسين أو حتى لقارئ عادي، إذ أنه يضم بالإضافة إلى لوحاته الـ 470 ذات الجودة العالية المطبوعة على ورق مصقول، 45000 كلمة للتعريف بتاريخ الدولة وإضاءة على كل إمارة على حدة”.
وحول الفكرة الأساية وراء “إنتاج” هذا الكتاب يقول فرناندو “كانت الفكرة أساسا هي رد الجميل لهذا البلد الذي قدم لي الكثير خلال سنوات إقامتي فيه. كما سعيت في استعمال صور البناء لتوضيح التقدم والتطور الكبير خلال العقود الثلاثة الماضية. وكانت فكرة إصدار كتاب عن دولة الإمارات العربية المتحدة تراودني منذ السنة الأولى لوصولي للدولة، ولكن لأسباب عديدة لم أوفق. ثم توضحت لي الأمور وبدأت في الانتقال من منطقة إلى أخرى ملتقطا المناظر التي كنت قد اخترتها كمادة لهذا الكتاب. وصل عدد الصور التي التقطتها إلى المئات، وانكببت على استقاء المدخلات من مراجع مختلفة، باللغتين العربية والانكليزية. وفي الوقت ذاته كنت أعمل على تصميم الكتاب وتنفيذه. واعتمادي على تصوير البناء لا ينقص من أهمية العنصر البشري ودوره في هذا الازدهار، فوجود هذه النهضة تحمل في طياتها الدور البارز لأناس ذوي رؤية وإيمان بوطنهم وما يسعون إلى انجازه.
وفي ما يتعلق بشخصية المؤلف وتعريفه لنفسه يقول إنه “صحفي أسترالي من أصل عربي خدم في عدة صحف صادرة باللغة الانجليزية في دول عربية ومؤسس وناشر مجلة متخصصة في الشرق الأوسط باللغة الانجليزية، تحت مسمى “The A stralian Foc s on the Middle East”، كما كان الناشر والمالك لصحيفة “البيرق” الأسترالية الناطقة باللغة العربية، التي كانت من أوسع الصحف العربية انتشارا في القارة الأسترالية. الكاتب يتقن 5 لغات منها العربية، ويعمل حاليا في مجال الإعلام في الدولة”

اقرأ أيضا