الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يجمد الأصول الإيرانية في أميركا

إيرانيون في سوق للذهب في بازار طهران بعد تشديد العقوبات الغربية (أ ب)?

إيرانيون في سوق للذهب في بازار طهران بعد تشديد العقوبات الغربية (أ ب)?

أحمد سعيد، وكالات (عواصم)- وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس مرسوما يشدد العقوبات على إيران تشمل تجميد أصول وممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي الإيراني وجميع المؤسسات المالية الإيرانية في أميركا، بسبب برنامجها النووي. وقال إن واشنطن لديها “تقديرات جيدة للغاية”لما أحرزته طهران من تقدم بشأن معالجة اليورانيوم، لكنها تواجه صعوبات في تتبع الآليات السياسية داخلها. من جانبها انتقدت فرنسا قيام إيران بتجربة صاروخية جديدة وعدته أمراً مقلقاً.
وقال البيت الأبيض أمس إن المرسوم يستهدف خصوصاً أصول وممتلكات الحكومة الإيرانية وقطاع المال الإيراني، لا سيما “البنك المركزي وأي مؤسسة مالية” في أميركا، ويؤدي إلى سريان مفعول عقوبات سبق أن وردت في قانون تمويل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) الذي صادق عليه أوباما في 31 ديسمبر.
وبرر البيت الأبيض العقوبات الإضافية بـ”ممارسات احتيالية” للبنك المركزي الإيراني ومؤسسات مالية متعلقة بإخفاء تحويلات مالية. كما ذكر البيت الأبيض أن طهران لا تتصدى بحسم بالقدر الكافي لغسيل الأموال، واصفاً تصرف إيران “بمخاطرة غير مقبولة” بالنسبة للنظام المالي العالمي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية “إن التدابير الجديدة تؤكد على تصميم إدارة أوباما على جعل النظام الإيراني يتحمل فشله في احترام الالتزامات الدولية”. وأضاف المصدر نفسه “على إيران أن تواجه مستوى غير مسبوق من الضغوط بسبب العقوبات التي تشددها الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم”.
وتابع المصدر إن “المرسوم الجديد الذي نشر اليوم يؤكد مجددا على رسالة هذه الإدارة إلى الحكومة الإيرانية:عليها مواجهة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية أكبر حتى تبدد القلق المبرر بسبب طبيعة برنامجها النووي”.
من جهة أخرى قال أوباما إن الولايات المتحدة لديها “تقديرات جيدة للغاية” بشأن ما أحرزته إيران من تقدم بشأن معالجة اليورانيوم. وأضاف لتلفزيون إن.بي.سي في مقابلة سجلت أمس الأول وتم بثها صباح أمس “هل نعلم كل الديناميكيات داخل إيران؟ بالتأكيد لا، وأعتقد أن إحدى الصعوبات هي أن إيران نفسها أكثر انقساما بكثير الآن مما كانت عليه”.
وأضاف “المرشد الأعلى ينافس الرئيس في بعض المواقف، من الصعب معرفة من يتخذ القرارات داخل إيران في أي وقت محدد، لكن لدينا رؤية جيدة إلى حد كبير بشأن ما يحدث بخصوص برنامجهم النووي”.
ورداً على سؤال بشأن متى سيكون لدى الجيش الأميركي “قنابل خارقة للتحصينات” جاهزة لضرب مواقع نووية تحت الأرض في إيران قال أوباما إنه لن يناقش برامج عسكرية محددة ولن يتطرق إلى تفاصيل خطط الطوارئ الأميركية. وقال “سأقول إننا أعددنا خططاً موسعة على مدى السنوات العديدة الماضية بشأن مختلف خياراتنا في الخليج، ونحن مستعدون للجوء لتلك الخيارات إذا دعت الضرورة”.
وقال أيضا “لا اعتقد أن إسرائيل اتخذت قراراً” بضرب المنشآت الإيرانية. ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستأخذ برأي واشنطن أولاً قبل تنفيذ خطوة مماثلة، أوضح أنه لا يمكنه الخوض في التفاصيل، مضيفاً أن البلدين الحليفين يقومان أكثر من أي وقت مضى “بمشاورات عسكرية وعلى صعيد تبادل المعلومات”.وتابع أوباما “أولويتي الأولى هي أمن الولايات المتحدة، ولكن أيضاً أمن إسرائيل. وسنعمل على التأكد من أننا نعمل معاً في وقت نحاول معالجة هذا الأمر دبلوماسياً”.
وأكد أن إيران “باتت تشعر بتأثير” العقوبات الشديدة التي فرضها المجتمع الدولي، مستبعدا أي رد إيراني يستهدف الأراضي الأميركية. وقال أيضا “كنت واضحا، سنبذل ما في وسعنا لمنع إيران من حيازة سلاح نووي ولمنع سباق على السلاح النووي في منطقة غير مستقرة”.
وأضاف “لقد عبأنا المجتمع الدولي في شكل غير مسبوق، إنهم (الإيرانيون) يشعرون بالتأثير، يشعرون بالضغط”. وعن احتمال أن تضرب إيران أهدافا أميركية، قال أوباما “لا نرى أي دليل على أن لديهم نيات أو قدرات مماثلة”. وتابع “مجددا، هدفنا هو حل هذا الأمر دبلوماسيا، هذا أفضل”. وأكد أوباما أن “أي نشاط عسكري إضافي في الخليج سيترك تأثيراً كبيراً علينا، قد يؤثر هذا الأمر في أسعار النفط”.
في غضون ذلك أعلنت الخارجية الفرنسية أمس أن إعلان إيران عن قيامها بتجربة صاروخية جديدة هو أمر مقلق. وقال برنار فاليرو المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية إنه إذا ما كان ذلك صحيحا فإنه يعد انتهاكا إيرانيا جديدا لقرارات مجلس الأمن، وأن القرار 1929 الذي تبناه مجلس الأمن في يونيو 2010 يحظر على إيران القيام بتجارب صاروخية تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية.
وأضاف فاليرو إن هذا الإعلان يؤكد مجددا قلق المجتمع الدولي في وقت تقوم فيه إيران بالتوازي بتنمية برنامجها النووي من دون أن يكون له هدف مدني ذو مصداقية، وذلك انتهاكا لستة قرارات لمجلس الأمن ولأحد عشر قرارا لمجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان