عربي ودولي

الاتحاد

معارك سورية تركية للسيطرة على سماء إدلب

سقوط مقاتلتين لدمشق و3 «مسيّرات» لأنقرة

سقوط مقاتلتين لدمشق و3 «مسيّرات» لأنقرة

بيروت (وكالات)

تخوض كل من دمشق وأنقرة معارك محتدمة في الوقت الراهن للسيطرة على المجال الجوي لمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا، ومن ثم تحقيق التفوق العسكري على الأرض، في وقت أعلنت تركيا توسيع عملياتها العسكرية العدوانية في المحافظة ضدّ قوات الجيش السوري.
وأعلن الجيش السوري إسقاط 3 طائرات مسيّرة تركية، أمس، عقب إعلان دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وتهديدها بإسقاط أي طائرة تخترق أجواء محافظة إدلب. وأسقطت القوات التركية طائرتين حربيتين سوريتين في شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما أكد إعلام دمشق الرسمي سلامة الطيارين.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»: بأن «قوات النظام التركي الإرهابي استهدفت طائرتين سوريتين في منطقة إدلب، وهبط الطيارون بالمظلات وهم بخير».
وأعلنت وزارة الدفاع التركية من جهتها إن «طائرتين سوخوي- 24 كانتا تستهدفان طائراتنا جرى إسقاطهما»، من دون أن تتحمل مباشرة مسؤولية إسقاطهما، مشيرة أيضاً إلى أنه تم «تدمير سلاح مضاد للطيران أسقط إحدى طائراتنا المسيّرة، فضلاً عن منظومتي مضادات طائرات».
وأكد المرصد السوري ومتحدث باسم فصائل سورية مسلحة مدعومة من تركيا أنه تم «إسقاط» طائرتين من طراز «سوخوي» تابعتين للقوات الحكومية السورية، في إطار العدوان التركي الذي أطلق عليه اسم «درع الربيع».
وأفاد المرصد السوري بأنه جرى استهداف الطائرتين «بصواريخ يُرجح أنها جو-جو من قبل طائرات تركية من طراز (إف 16)»، مشيراً إلى أنهما سقطتا في مناطق سيطرة قوات الجيش السوري.
وقبل إسقاط الطائرتين السوريتين، أعلنت وكالة الأنباء السورية أن وحدات من الجيش «أسقطت طائرة مسيّرة للنظام التركي خلال عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية على محور سراقب بريف إدلب الجنوبي الشرقي»، الأمر الذي أكده المرصد السوري.
وجاء ذلك بعد تأكيد مصدر عسكري سوري أن «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تعلن إغلاق المجال الجوي لرحلات الطائرات، ولأي طائرات مسيّرة فوق المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، خاصة فوق محافظة إدلب».
وأكد المصدر أنه «سيتم التعامل مع أي طيران يخترق المجال الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية».
ويأتي إعلان الجيش السوري إغلاق مجاله الجوي غداة مقتل 26 عنصراً من جنوده جراء استهداف طائرات مسيّرة تركية مواقع عسكرية عدة في ريفي إدلب وحلب، حسبما أفاد المرصد السوري.
وبلغت حصيلة قتلى القوات الحكومية السورية جراء القصف التركي باستخدام طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي منذ الجمعة 74 عنصراً، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى مقتل عشرة عناصر من «حزب الله» اللبناني. ولم يصدر أي تعليق رسمي سوري على الحصيلة.
وتشن قوات الجيش السوري بدعم روسي منذ ديسمبر هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام الإرهابية (النصرة سابقاً) وفصائل مسلحة أخرى، وتنتشر فيها قوات تركية في محافظة إدلب وجوارها. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير على الأرض.
لكن منذ بداية فبراير، تصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة في المنطقة، وانعكس في مواجهات على الأرض أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.
ومُنيت تركيا، يوم الخميس الماضي، بخسائر فادحة، إذ قتل 34 جندياً على الأقلّ بضربات جوّية اتهمت أنقرة قوات الجيش السوري بتنفيذها في إدلب. وإثر الهجوم، أطلقت تركيا عملية عسكرية في المنطقة ضد الجيش السوري.

موسكو: لابد من خلق «مناخ مناسب»
ذكرت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو اتفقا على ضرورة خلق «مناخ مناسب» لتحسين علاقات العمل بين بلديهما. وأضافت الوزارة «أعلن الوزيران تأييدهما لتبني إجراءات لخلق مناخ مواتٍ لدعم التوصل لتسوية في سوريا». وبحث لافروف وجاويش أوغلو، في اتصال هاتفي، التحضيرات للاجتماع المنتظر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

اجتماع أوروبي طارئ لبحث التطورات
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً الأسبوع المقبل لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة المرتبطة بالنزاع السوري، والتي دفعت آلاف اللاجئين للتوجّه إلى الحدود بين تركيا واليونان. وأكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في بيان، أن القتال في محيط محافظة إدلب السورية «يشكّل تهديداً جدياً للسلم والأمن الدوليين»، وله تداعيات إنسانية خطيرة على المنطقة وخارجها. وأضاف: «لذلك أدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الخارجية الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع».

اقرأ أيضا

66 وفاة جديدة بكورونا في ألمانيا و4751 إصابة