الاتحاد

الملحق الثقافي

مشاركات متميزة من موريتانيا والجزائر واليمن

اختيارات للأطفال

اختيارات للأطفال

ابتداء من اليوم الثالث من المعرض بدأ حظ الناشرين والعارضين بعد ارتفاع حصيلة مبيعات الكتب بنسبة عالية جدا بسبب تلك الحشود المدرسية التي زارت المعرض في إطار قسائم الشراء المهداة لطلبة المدارس في الدولة، بالإضافة الى العدد الكبير لزوار المعرض.. في الواجهة كانت هناك بعض اللمسات الجمالية في أروقة المكان تزامن معها مطالبات متنوعة للعديد من الناشرين.
هنا المزيد من الصور القلمية التي تم التقاطها من خلال جولة مكثفة للأجنحة والأركان المشاركة.. وهنا أيضا قضايا ثقافية يمكن مناقشتها والاستفادة منها للوصول الى الأفضل وتحقيق طموحات الناشرين والقراء في بناء سد منيع من المعرفة والثقافة الجادة وبخاصة لخدمة أبناء الجيل الجديد:

احتفالية “ماجد” وسط الحشود المدرسية

احتفالية مجلة “ماجد” في مدخل المعرض بالذكرى الثانية والثلاثين لصدورها عن شركة أبوظبي للإعلام كان لها مذاق خاص. فقد استثمر القائمون على الاحتفالية تواجد الحشود المدرسية الزائرة للمعرض فجذبوا أكثر من 400 طالب وطالبة من أصل 3000 آلاف وصنعوا لوحة من البهجة والفرح والتأكيد على دور المجلة التي تصدر كل صباح أربعاء من كل شهر في الاسهام بتطوير ثقافة الطفل العربي.. ووسط تلك الأجواء وتوزيع أعداد متنوعة من المجلة على الجمهور اطلق الجميع النشيد الخاص بالمجلة وهو:
يللا يا موزه معانا
انت وحصة وعابد
نقرا مجلة ماجد
وعشان يوم الاربعاء
قبل الشمس ما تطلع
احتفال مجلة “ماجد” بعيد صدورها كان مناسبة لتقديم التهنئة لها من جانب العديد من الشخصيات الثقافية وبعض الناشرين الذين حضروا الاحتفالية وتمتعوا بتذوق الحلوى التي تم توزيعها ابتهاجا بالحدث حيث المشاركة الجماهيرية التلقائية.

الإمارات نحو المستقبل في جناح السوربون
يحظى جناح باريس السوربون أبوظبي بإقبال جماهيري لافت، على الرغم من أن معروضات الجناح والتي تزيد على 120 عنوانا جميعها باللغة الفرنسية حول القانون والفلسفة والأدب وتقديم الكتاب والمبدعين الفرنسيين للقارئ العربي في اطار توعية الجمهور بالثقافة الفرنسية. من اللافت أن القائمين على الجناح حرصوا على إهداء كبار الشخصيات كتابا بعينه يحمل عنوان: “الإمارات المتحدة نحو المستقبل” الصادر عن دار acr للنشر والتوزيع ومقرها باريس وهو للكاتب الفرنسي الشهير آلان برادفير. بالمناسبة يسهم في ادارة الجناح عدد من طالبات الجامعة الإماراتيات حيث يقمن بتقديم الترجمة اللازمة عن محتويات الركن للجمهور العربي.

دار الشروق.. نريد وسائط نقل
دار الشروق المصرية تسجل حضورا خاصا في المعرض على أكثر من مستوى. في جانب الكتب الأكثر مبيعا يتصدر كتاب أحمد زويل “عصر العلم” بتقديم الأديب الراحل نجيب محفوظ قائمة أهم عشرة كتب يقبل عليها الجمهور بكثافة. يلي ذلك كتاب “شيكاغو” لعلاء الاسواني. وهناك ديوان “ماذا اصابك يا وطن؟” للشاعر فاروق شوشة، وفي مجال الرواية يحتل محمد المنسي قنديل مركزا متقدما بروايته الشهيرة “يوم غائم في البر الغربي” كذلك يوسف زيدان في روايته “عزازيل” صاحبة الإشكالية مع الرقابة في شارع الثقافة المصري.
محمد السيد حافظ مدير الدار أخبرنا بانه يقدم لجمهور المعرض نحو 1000 عنوان متنوع. وأبدى سعادة غامرة بالإقبال الجماهيري الكبير على معروضات جناحه، لكنه اشتكى من ارتفاع أسعار تخليص الكتب من الجمارك، كما ناشد المسؤولين عن المعرض بضرورة توفير وسائط للنقل للناشرين تعيدهم من مقر المعرض الى أماكن إقامتهم وبخاصة في الفترة الليلية حيث نجاهد في إيجاد وسيلة نقل ونحن نعاني تعب يوم عمل كامل!

الدار العربية ولغة الجسد
اذا زرت جناح الدار العربية للعلوم ناشرون فسيلفت انتباهك ذلك الإقبال الجماهيري الكبير على كتاب “تأثير لغة الجسد” للكاتبة ليلى شحرور. في زيارة للجناح صادف وجود الكاتب والباحث السعودي منصور ابراهيم الذي قام بشراء هذا الكتاب. وحينما سألته عن ذلك قال: لقد جذبني العنوان واشعر أن بداخله شيئا جديدا، ومن ثم أن ثمنه لا يتجاوز 40 درهما بعد الحسم، وسأقوم بإهدائه الى زوجتي كي تطالعه”. بالمقابل سجل كتاب “طعام.. صلاة.. حب.. امرأة تبحث عن كل شيء” لكاتبته اليزابيث جلبرت نسبة مبيعات عالية جدا، باعتبار الكتاب صاحب شهرة عالمية اذ بيع منه نحو 4 ملايين نسخة حول العالم.
احمد حسن مرسال مندوب الدار وفي لقاء معه قال: نقدم لجمهور المعرض نحو 1200 عنوان متنوع من اصل 2000 عنوان هي رصيد دارنا من النشر. وعن الكتب الأكثر مبيعا أشار الى أن كتاب روايات البريطاني دان براون تتصدر المبيعات وبخاصة روايته الأخيرة “الرمز المفقود” ومن ثم كتاب “دوامة الدم الطائفية وبناء الوطن في لبنان” للكاتب حنا زيادة. أضاف: تتميز دورة هذا العام بإقبال جماهيري متميز وبخاصة طلبة المدارس بسبب التشجيع الرسمي وتوافر كوبونات البيع لدى الطلبة بقسائم شراء ما بين 10 الى 50 درهما وهذه بادرة مشجعة للناشرين للتواصل مع المعرض.
لا أحد يتحدث العربية
ربما كان علينا الإشارة الى أن هناك معضلة في عدد كبير من الأجنحة التي تعرضا كتبا للجمهور العربي دون الالتفات الى مسألة أهمية توفير عارضين يتحدثون العربية لتسهيل مهمة زوار تلك الأجنحة. من ذلك جناح الإمارات الذي يعرض كتبا في غاية الأهمية والقيمة سواء بالنسبة للدولة، أو على مستوى العناوين المميزة. تجد في الجناح كتبا سجلت أعلى المبيعات من مثل كتاب “رؤيتي” لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكتاب “وجوه من الإمارات صور من الالبوم العربي” لرونالد كوداري، وكتاب “الشيخ خليفة ذكريات وإنجازات” من خلال عدسة المصور الملكي نور علي راشد، كذلك كتاب “ذكريات عن الأيام الأولى في دولة الإمارات وسلطنة عمان” للكاتب ادورد هندرسون. هذا الى جانب كتاب تراثي مهم حقق أعلى نسبة مبيعات في مجال الكتب التراثية ويحمل عنوان “الصقارة احتفاء بتراث حي” نص الدكتور خافيير سيبالوس.
ميزة هذا الجناح انه يقدم للزوار والضيوف والسياح دولة الإمارات بصورة مشرقة من تاريخها وحضارتها ورجالها الذين اسهموا في بنائها وتحديثها، الى جانب تلك الطبعات الأنيقة والثمينة التي تباع بأسعار في متناول اليد.. لكن الجميل دائما لا يكتمل فكم تمنينا توفير مترجم الى العربية لتقديم الشروحات اللازمة وبخاصة للكتب المكتوبة بالانجليزية. بقيت الإشارة الى أن مجموعة الكتب المعروضة هي ضمن سلسلة كتب التراث العربي وهي مجموعة أعمال متواصلة تصدرها (موتيفيت) للنشر وتتركز على جوانب محددة من حياة منطقة الخليج.

مجموعة النيل العربية 462 عنوانا
462 عنوانا هي حصيلة ما تعرضه دار النيل العربية لجمهور المعرض. كتب في القانون الدولي وعلم النفس والاجتماع. في الجناح الذي اكتظ بأبناء الجالية المصرية كان ثمة سيدتان متخصصتان في اقتناء الكتب الأولى تدعى انتصار عبد الفتاح وهي باحثة قامت بشراء 15 كتابا من بينها كتاب بعنوان “الصحة النفسية” للدكتور حسام أحمد أبو سيف وكتاب آخر بعنوان “العولمة” للدكتور محسن احمد الفضيلي، أما السيدة الثانية فهي فاطمة جبر متخصصة في علوم الرياضيات وقامت بشراء 19 كتابا منها “النظرية النقدية” لعبد الحفيظ فوزي وكتاب معجم الرياضيات لعبد الهادي الأتربي. في حوار معهما قالتا: أقبلنا على الشراء من هذه الدار لأنها تنتقي عناوين كتبها التي تتناول مواضيع معاصرة بالإضافة الى أسعارها وهي متناول يد القارئ العادي. أما محمد حامد مندوب الدار الذي يقدم للجمهور خصما يصل لغاية 40 بالمائة فأوضح أن أكثر مبيعات الكتب في اليوم الثالث تصدرتها الكتب التربوية. كما اشتكى هو الآخر من انعدام وسائط نقل الناشرين من والى مقر المعرض.

الأناشيد الوطنية الجزائرية في جناح
المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية التابعة لوزارة الثقافة الجزائرية تقدم للجمهور 450 عنوانا في السياسة والقانون والاقتصاد والرواية والأدب وكتب الأطفال. وبحسب يزيد دحماني مشرف الجناح فإن كل معروضات الجناح هي لكتاب ومفكرين جزائريين. عن الكتب الأكثر مبيعا قال دحماني: تصدرت الخريطة رواية “الشمعة والدهاليز” للروائي الطاهر وطار. كذلك رواية “شهقة الفرس” للروائية سارة حيدر وفي مجال التاريخ تصدر كتاب “الموجز في تاريخ الجزائر” ليحى بوعزيز. كذلك كتاب الأمير عبد القادر وبناء الامة الجزائرية لعبد القادر ابو طالب. وللأطفال يتصدر كتاب الأناشيد الوطنية الجزائرية لفراس الجهمان قائمة المبيعات. ووصف المعرض بانه اهم تظاهرة ثقافية عربية من حيث التنظيم والتنوع والخدمات والإقبال الجماهيري. دحماني طالب بأن يكون المعرض كل ستة اشهر وليس سنويا لتأسيس قاعدة جماهيرية من القراء، وتحقيق لقاء حوار ثقافي عربي وتيرته اسرع مما هي عليه الآن.

اتحاد الناشرين الموريتانيين لأول مرة
سلامي احمد مكي المدير العام لمكتبة القرنين للنشر والتوزيع بنواكشوط والمشرف على جناح اتحاد الناشرين الموريتانيين والذي يشارك في المعرض للمرة الأولى رجل متواضع وبسيط ومولع بالثقافة العربية. يطرح الجناح 100 عنوان من الكتب التراثية والدينية والروايات والسياسة والتاريخ وجميعها لكتاب من موريتانيا. قد تستغرب اذا قلنا إن اكثر الكتب مبيعا في هذا الجناح هي الكتب الفقهية والمختصة بالنحو.
من مثل ذلك كتاب “كفاف المبتدي ورحمة ربي” للعلامة محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي الشنقيطي. وفي مجال الأدب تتصدر رواية “وجهان في حياة رجل” للروائية تربة بنت عمار قائمة المبيعات. وفي الشعر جاء ديوان “الليل والأرصفة” لمحمد بن الطالب في المركز الأول..
في حوار معه قال مكي: يتميز المعرض بكثافة الأنشطة الموازية والمنابر الحوارية والفكرية وتوقيعات العقود بين الناشرين ومواكبة مستجدات النشر وصناعة الكتاب وحقوق الملكية الفكرية. عن معارض الكتب في بلده قال: من أسف لا يوجد لدينا معارض منتظمة بسبب عدم وجود البنية التحتية لإقامة مثل هذه التظاهرات الثقافية الكبيرة.

المكتبة اليمنية تهدي إصدارتها للهيئة
أجمل ما في جولتنا في المعرض في يومه الثالث هو الخبر الذي ابلغنا به ماجد صالح الزقري الناشر في المكتبة اليمنية وهو القرار بإهداء كافة عناوين الجناح وعددها 93 الى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. أما سبب ذلك فقال لأن مكتبتهم تخلو من عناوين تخص تاريخ وقبائل اليمن. عن الإقبال الجماهيري قال انه متميز وبخاصة في الأيام الثلاثة الاولى من المعرض حيث اتخذنا بعد ذلك قرار الاهداء وكتبنا الآن هي فقط لغايات العرض حتى فترة انتهاء المعرض. من الكتب الاكثر مبيعا للجمهور كتاب “العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن” للامام المؤرخ ابي الحسن علي بن الحسن الخزرجي. وكتاب “ظاهرة الحوثيية في اليمن” لاحمد محمد الدقشي. عن المعرض قال: نشارك به للمرة الاولى. التنظيم ممتاز والاهتمام الرسمي والإعلامي مشجع ونحضر منذ هذه اللحظة للدورة القادمة بعناوين جديدة ان شاء الله.

الشبكة العربية: لا نخشى القرصنة
الشبكة العربية للأبحاث والنشر في بيروت أحسنت صنعا بعرضها لنحو 120 عنوانا من منشورات دار الريس، أما الـ 80 عنوانا المتبقية فهي تنويعات من الروايات والادب والسياسة والتاريخ. عن ذلك حدثنا مازن عساف الناشر في الدار بقوله: الكتب الأكثر مبيعا لدينا تصدرها كتاب في السياسة بعنوان “السعودية سيرة دولة ومجتمع” لعبد العزيز الخضر. وفي الرواية احتلت سلوى النعيمي القائمة بروايتها “برهان العسل” وهي من منشورات الريس. أما الكتاب الذي بيع منه نسخا كبيرة فهو “أميركا والإبادات الثقافية” لمنير العكش.
اشتكى عساف من تضارب مواعيد إقامة المعارض العربية وقال: رغم إننا نجحنا في التواجد في معرض أبوظبي الا أن ذلك لا يمنع من حدوث تشتت لنا بسبب تزامن تاريخ إقامة المعرض مع معرضي مسقط والرياض، ويا حبذا لو يكون هناك تنسيق يضمن للجميع المشاركة وبالزخم المطلوب. وأضاف: نحن لا نخشى عمليات القرصنة على إنتاجنا لأننا نعمل ضمن سياق قوانين النشر ونعرف مع من نتعامل من الكتاب والمؤسسات الثقافية والمطابع وكل ما يدخل في عملية صناعة الكتاب والنشر .. باختصار الصدق في الثقافة هو طريق النجاة نحو الإبداع الحقيقي والمحافظة على شبكة الكتاب في أرجاء الوطن العربي.

اقرأ أيضا