الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تبدأ تدريب المعارضة السورية لمواجهة «داعش»

جنود روس قرب مدينة تدمر الأثرية (أ ف ب)

جنود روس قرب مدينة تدمر الأثرية (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن الجيش الأميركي أمس بدء تدريب العشرات من قوات المعارضة السورية بهدف التصدي لتنظيم داعش، فيما نددت واشنطن وباريس بالمجزرة التي ارتكبتها طائرات النظام السوري وخرق الهدنة في بلدة دير العصافير بغوطة دمشق الشرقية.
وقال الجيش الأميركي أمس إنه بدأ تدريب العشرات من مقاتلي المعارضة السورية لمواجهة تنظيم داعش، في إطار برنامج معدل يهدف لتجنب الأخطاء التي شابت أول محاولة لتدريب مقاتلي المعارضة في تركيا العام الماضي. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش الكولونيل ستيف وارين لمراسلي وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»، إن البرنامج الجديد لم يخرج حتى الآن أي مقاتلين سوريين.
على صعيد آخر، نددت الولايات المتحدة وفرنسا بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الأسد في بلدة دير العصافير بغوطة دمشق الشرقية، والتي راح ضحيتها أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى، في خرق واضح للهدنة المبرمة بين النظام والمعارضة. وقالت الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة «روعت» بالغارات التي شنها الطيران السوري في بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية بريف دمشق، وأدت إلى مقتل أكثر من 30 شخصا بينهم أطفال.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان «ندين بأشد العبارات جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين مباشرة». وأضافت الخارجية الأميركية أن «النظام تعهد بالتنفيذ الكامل للقرار 2254 الصادر من مجلس الأمن للأمم المتحدة، والذي يدعو إلى وقف فوري لجميع الهجمات ضد المدنيين». بدورها اتهمت فرنسا نظام الأسد بخرق الهدنة بعد ارتكابه مجزرة بحق المدنيين في بلدة دير العصافير بغوطة دمشق الشرقية، وضرب الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال أمس «إن الهجوم الذي استهدف عمدا مدنيين يظهر إن النظام يواصل ممارساته وينتهك الهدنة». وأضاف «إن هذا العمل الدنيء يهدف إلى ترويع الشعب السوري وتقويض جهود الأسرة الدولية لإيجاد حل سياسي للنزاع». وتابع نادال إن فرنسا «تدعو النظام إلى وقف كل الهجمات ضد المدنيين والمعارضة المعتدلة فورا».
ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بشن طائرات النظام الحربية والطائرات الروسية أكثر من 20 غارة على مناطق في بلدات بالا وزبدين ودير العصافير ومحيطها في الغوطة الشرقية، ما أدى لسقوط جرحى دون معلومات عن قتلى، وسقط صاروخ يعتقد بأنه من نوع أرض أرض، أطلقته قوات النظام على منطقة في بلدة زبدين، ما أدى لسقوط جرحى بينهم عناصر من الكادر الطبي للنقطة الطبية في البلدة، أيضا قصفت قوات النظام مناطق في المزارع الشرقية المحيطة بمخيم خان الشيخ للاجئين الفلسطينيين بالغوطة الغربية.
كما استمرت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وبين عناصر داعش من جهة أخرى، في محيط مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، وسط قصف طائرات ومروحيات حربية روسية وسورية على مناطق الاشتباك، بالإضافة لاستمرار القصف الجوي على بلدة السخنة بريف حمص الشرقي والواقعة على بعد نحو 70 كلم من مدينة تدمر. ودارت اشتباكات مماثلة بين قوات النظام وداعش في محيط قرية أبو حنايا بريف حماه الشرقي، ترافق مع قصف قوات النظام لمناطق الاشتباك، بينما تعرضت مناطق في قرى قليدين وتل زجرم والقاهرة بسهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي لقصف من قبل قوات النظام.
أما في محافظة حلب، فقد قصفت طائرات حربية مناطق في بلدة حيان بالريف الشمالي وبلدة كفر حمرة بالريف الغربي، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية. وارتفع إلى 22 على الأقل عدد الغارات التي نفذتها طائرات حربية منذ صباح أمس على مناطق في قرى وبلدات تل حدية والإيكاردا وبانص والمناصير والبرقوم والهضبة والبويضة وأطراف البنجرة والزيارة بريف حلب الجنوبي.
وأعلن التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة شن 5 غارات على مواقع التنظيم في سوريا، حيث دمرت 3 مواقع قتالية وأهدافا أخرى.
في ذات السياق، خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات وقرى سورية، حيث خرجت في كل من حي الوعر بمدينة حمص ومدينتي الرستن وتلبيسة بريف حمص الشمالي، وبلدة الحراك بريف درعا، ومدن جسر الشغور وبنش ومعرة النعمان وبلدات سرمدا والدانا وكفر دريان وكفر نبل بريف إدلب، وحي الفردوس بمدينة حلب ومدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، وطالب المتظاهرون ب«إسقاط النظام وتوحيد الفصائل المعارضة ورفض الفيدرالية والتقسيم».

سوريا تأمل مساعدة الغرب بترميم آثار تدمر
بيروت (د ب أ)

قال مدير عام الآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أمس، إن بلاده تتطلع إلى مساعدة الغرب في ترميم القطع الأثرية التي تضررت في مدينة تدمر الأثرية. وأضاف عبد الكريم «آمل أن تلعب الدول الغربية وخاصة ألمانيا دوراً حيوياً في ترميم ما تم تدميره في تدمر، 80% من الأطلال الأثرية للمدينة فوق الأرض في حالة جيدة، لكننا لا نعرف حتى الآن عن تلك الموجودة تحت الأرض، نحن بحاجة لمعرفة ما إذا كانت هناك ألغام. وسيكون على خبراء المتفجرات القيام بتفتيش دقيق». وقال عبد الكريم إن خبراء الآثار الحكوميين موجودون الآن في تدمر لتفقد الأضرار التي أحدثتها داعش بالآثار هناك. وأضاف «سيتم بدء العمل في أقرب وقت ممكن على القطع التي يمكن ترميمها، سيكون هذا بمثابة قيام جراحين بعمليات تجميل في وجه إنسان أصيب بحروق».

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا