الاتحاد

الملحق الثقافي

«الطاعنون» في المعرفة

سيدة عجوز تطالع داخل احد الأجنحة

سيدة عجوز تطالع داخل احد الأجنحة

أزفت ساعة الرحيل واقترب موعد اختتام فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي عاشت من خلاله العاصمة أبوظبي سبعة أيام جميلات، علا فيهنَّ شأن الكتاب، وقصده المريدون والعشاق من كل الأعمار؛ أطفالاً وشباناً وشيباً ليتزودوا بزادهم الثقافي ويقتنوا “غنائمهم الصغيرة”.

وشهد اليومان الأخيران من المعرض حضوراً كبيراً يستلفت الأنظار، وامتلأت الأجنحة والأروقة بالرواد. كلهم جاءوا يخطبون ود الكتاب... كلهم كانوا هناك يجرون عرباتهم المحملة بالكتب، أو يقتنون كتب أطفالهم، أو يتفرسون في ثمرات المعرفة التي تفتحت أمام الجميع لتعلن أبوظبي عاصمة للكتاب.
وكل من زار المعرض شاهد بلا شك حضوراً كبيراً للأطفال في جناح “أكاديمية الأطفال المبدعين” الملون بالبالونات، حيث يحتشد الأطفال المنهمكون في القراءة أو ممارسة الألعاب التعليمية.. يرسمون الأعياد والأراجيح والحدائق الملآى بالأشجار الخضراء فيما علم الإمارات الغالية يرفرف في رسوماتهم، والعصافير تحلق في لوحاتهم التشكيلية، أو يشكلون من الطين بيوتاً وأقماراً وشموساً، أو يركبون من القطع الملونة تفاصيل مشهد ينتظر أصابعهم كي يكتمل.
أما المثقفون الذين كانوا يهيمون في أرجاء المعرض فقد ذهبوا في شأنهم الثقافي، ولما رغبوا في الجلوس والحوار كعادتهم في معارض الكتب لم يجدوا مكاناً حميمياً يضمهم سوى جناح “كلمة”، فجلسوا فيه ينشئون حوارهم الخاص ويبوحون بما في صدورهم، بعيداً عن الندوات الرسمية وعلعلة ميكروفوناتها.
وحرص طلاب المدارس على زيارة جناح هيئة البيئة الذي صمم بشكل جميل جداً، لفت انتباه الجمهور الذي جلس يستريح بجانب نوافير الماء الصغيرة، فيما تحيط به صور للبيئة البحرية في كل مفرداتها، فكان المشهد العام للجناح يوحي للمرء أنه في أعماق البحر.
وكانت حصيلة سؤال ما يقارب العشرين شخصاً عما اشتروه من الكتب منهم سبع نساء كالتالي: الكتب الدينية وكتب التراث الإسلامي هي الأكثر اقتناء حيث قال 15 منهم أنهم اشتروا كتباً في التفسير وعلوم القرآن، تليها كتب الأطفال حيث أجمع 17 منهم أنهم اشتروا بعض القصص لأطفالهم، وقال أحدهم إنه حضر خصيصاً لشراء كتب للأطفال فقط. وتوزعت باقي الآراء بين الروايات والشعر وثلاث من النساء ذكرن أنهن جئن لشراء كتب للطبخ والأثاث والديكور.
أما حصيلة قرابة عشرة من المثقفين فكانت للرواية حيث جاءت في مقدمة اهتماماتهم الشعر ثم الكتب الثقافية عامة بعضها في النقد الأدبي.
أما مفاجأة المعرض فكانت بحق هذه العجوز الجميلة التي وقفت تتصفح الكتب في إحدى دور النشر، فكانت “غنيمة الكاميرا” وخير ما يختتم به المرء مشهد معرض الكتاب

اقرأ أيضا