الاتحاد

الإمارات

المصريون أحبوا مدينة محمد بن زايد قبل بنائها

سلطان أبوعلي

سلطان أبوعلي

محمود عبدالعظيم، مصطفى فهيم (القاهرة)

جاء قرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإنشاء تجمع سكني يحمل اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ضمن مبادرة تشمل أيضاً إنشاء جامعة بمنطقة جبل الجلالة المطلة على خليج السويس باسم العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ليجسد حالة من الوفاء العربي المتبادل بين مصر وأشقائها العرب، خاصة كبرى دول الخليج، الإمارات والسعودية.

وقال مراقبون: «إن إطلاق اسم الشيخ محمد بن زايد على هذه المدينة السكنية الجديدة التي تم تكليف الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة بتخطيطها وتنفيذها خلال عام واحد، يكمل ثلاثية إماراتية في الوجدان المصري، حيث توجد مدينة تحمل اسم مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بمنطقة 6 أكتوبر، وثانية تحمل اسم مدينة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في القاهرة الجديدة، والأحدث مدينة الشيخ محمد بن زايد».

وقال المراقبون: «إن هذه المبادرة تعكس حالة من التواصل الإنساني على المستوى الرئاسي بين الرئيس السيسي وقادة الإمارات والسعودية، لاقت ترحيباً شعبياً كبيراً في مصر»، مضيفين أنها لفتة إيجابية تعني أن مصر ترد الوفاء بالوفاء، وتدرك حجم العطاء والمساندة التي تلقتها مصر من السعودية والإمارات في لحظات صعبة في تاريخها الحديث».
وأشار المراقبون إلى أنه إن كانت المدينتان الأولى والثانية تم إنشاؤهما بأموال ومنح إماراتية لا ترد، إلا أن الثالثة، وعرفاناً بالجميل، ستخلد اسم الشيخ محمد بن زايد في مصر. وأشاروا إلى أنها سيتم إنشاؤها خلال العام الذي سيشهد إطلاق وتنفيذ العديد من المشاريع التنموية الكبرى، ستكون من بينها مدينة الشيخ محمد بن زايد كأحد الإنجازات، وبأيدي القوات المسلحة المصرية وليس بيد أي مؤسسة حكومية أو خاصة في مصر.

رغبة شعبية

وقال مراقبون: «إن المصريين أحبوا مدينة الشيخ محمد بن زايد قبل بنائها. وفي هذا الإطار، قال المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين: «إن هذه المبادرة تعكس رغبة شعبية من الشعب المصري الذي يشعر بالامتنان لمواقف الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأشقاء كافة، ويريد أن يقول لهم عملياً كلمة شكر». وأضاف: «إن الرئيس عبدالفتاح السيسي نجح في التقاط هذا الحس الشعبي وترجمته في مبادرة كان لها صدى إيجابي على المستوى الشعبي، لتكون مدينة أحبها المصريون قبل بنائها».

كما أشار إلى أن توقيت إطلاق المبادرة غاية في الذكاء لأنها تأتي قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل، ليرسل رسالة إيجابية إلى مجتمع الأعمال العربي عموماً والإماراتي على وجه الخصوص، وبالتالي «أتوقع أن يكون المردود جيداً». وأكد أن العديد في المؤسسات الاستثمارية الإماراتية الكبرى أعلنت عزمها بالفعل المشاركة بقوة في فعاليات مؤتمر مارس الاقتصادي.

زايد الزعيم

في السياق نفسه، أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية، أن إطلاق اسم الشيخ محمد بن زايد على تجمع سكني في مصر، وبأموال مصرية، وتنفيذ مصري خالص تتولاه القوات المسلحة المصرية، رسالة شكر وامتنان وعرفان بالجميل، لأن الشعب كله يشعر بالامتنان للأشقاء العرب «خاصة الإمارات التي تمثل حالة من التضامن التاريخي مع مصر منذ سبعينيات القرن الماضي منذ أن قاد الزعيم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد عملية وقف إمدادات البترول العربي عن الدول المساندة لإسرائيل خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973»، وبالتالي فإن ما يحدث حالياً هو امتداد لهذه المسيرة التاريخية من التضامن الإماراتي مع مصر.

وتوقع فتح الله أن تسفر هذه المبادرة عن تطورات إيجابية في العلاقات المصرية الإماراتية في المرحلة المقبلة، وأن تشهد الاستثمارات الإماراتية في مصر نمواً ملحوظاً خلال سنوات، مشيراً إلى أنها تحتل المركز الثاني بين الاستثمارات العربية في الوقت الراهن، وبالتالي يمكن أن تقفز إلى المركز الأول قريباً، في ظل تشجيع حكومي كبير، وتوافر فرص استثمارية مغرية في السوق المصرية في قطاعات عديدة، في مقدمتها قطاع البنية الأساسية ومشروعات الصناعات التحويلية والبناء والتشييد، إلى جانب قطاع المشروبات والصناعات الغذائية الذي ينمو بسرعة على خلفية زيادة عدد السكان.

مصر العروبة

أما الدكتور سلطان أبو علي وزير الاقتصاد الأسبق فأكد أن هذه المبادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني الإيجابية، وتستثمر حالة التضامن العربي مع مصر بقيادة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية للوصول لأعلى درجات التوافق الاستراتيجي الذي يعد شرطاً ضرورياً لإنقاذ المنطقة من مخططات التقسيم والهيمنة وضرب ركائز وأسس الأمن الإقليمي، وبالتالي فإن هذا التضامن والتنسيق لم يعد مجرد رفاهية، بل ضرورة من ضرورات البقاء.

وقال وزير الاقتصاد الأسبق: «إن مصر كانت وستظل حاضنة العرب والعروبة، ويكفي أن شوارع مدن مصرية كثيرة تحمل أسماء قادة ورموز عربية كثيرة، تعبر عن فترات تاريخية مختلفة، ما يعكس الوجه العروبي لمصر».

وقال: «إن إطلاق اسم الشيخ محمد بن زايد والملك عبدالله بن عبدالعزيز على مشروعين في مصر يأتي في هذا السياق العروبي الذي تميزت به مصر تاريخياً، وكذلك نوع من رد الجميل لمن وقفوا بشجاعة مساندين لمصر في لحظة حرجة، وقدموا كل ما يستطيعون حتى تتخطى مصر هذه المرحلة الصعبة من تاريخها».


سياسيون: السيسي يشكر أبناء زايد باسم شعب مصر
قال رؤساء أحزاب وشخصيات سياسية في مصر إن بناء مدينة محمد بن زايد أقل تقدير لأبناء المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكدين أن له تمثالا من ذهب في قلوب المصريين جميعا.
وقال طارق تهامي عضو الهيئة العليا بالوفد ورئيس لجنة الشباب مشددا إن «المغفور له الشيخ زايد وأبناءه جزء من شعب مصر ولهم مكانة في قلب كل مصري لا ينازعهم فيها أحد، فهم يقفون إلى جانب شعب مصر وقفة لا تنسى، بدعم مادي ومعنوي ومساندة دولية تتحدى العالم».
وقال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل إن الرئيس السيسي يعلم تماما إن كل شعب مصر يحب ويقدر أبناء المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كما يحب ويقدر الشيخ زايد نفسه. وعندما يقول السيسي إن مصر تقدر لهم دورهم فهو يعني شعب مصر قبل الحكومة، مؤكدا أن «بناء مدينة محمد بن زايد أقل تقدير للشيخ زايد وأبنائه».
وقال محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية إنه خلال لقاء الرئيس السيسي مع الأحزاب أكد دعم الإمارات حكومة وشعبا لمصر في محاربة الإرهاب. وأضاف «لن ينسى شعب مصر ولا حكامها أبدا لأبناء الشيخ زايد موقفهم النبيل الكريم».
من جانبه، قال عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي إن الرئيس السيسي يكرم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان باسم شعب مصر.

اقرأ أيضا