الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك: نعيش قرن المرأة وتقدمها ضرورة للمستقبل

نهيان بن مبارك خلال افتتاح قمة المرأة  وفي الصورة منى المري وجانب من الحضور (وام)

نهيان بن مبارك خلال افتتاح قمة المرأة وفي الصورة منى المري وجانب من الحضور (وام)

دبي (وام)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن القيادة الرشيدة تؤمن على الدوام بأن تقدم المرأة أمر ضروري لمستقبل دولتنا، مضيفاً أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ظل يعمل بشكل ممنهج على تعزيز الدور الريادي للمرأة في دولتنا التي تتمتع بتمثيل ممتاز في مجلس الوزراء، فيما يسير على النهج نفسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذين يدعمون جميعاً وبقوة توفير الفرص للمرأة الإماراتية للعب دور ريادي في أي مجال تختاره لنفسها.

وأعرب عن ثقته بزيادة قوة القيادات النسائية كل يوم، ويقينه بأن القرن الواحد والعشرين يمكن أن يصبح قرناً للمرأة ، كما أعرب عن تقديره لدور قيادتنا الرشيدة التي هيأت البيئة الملائمة لنجاح المرأة في مجتمعنا، مستشهداً بقول المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «لقد انتشل الإسلام المرأة من ظلمات القهر والاستعباد والجهل والتخلف، وأقر لها شخصيتها، وكفل لها حقوقها في شتى المجالات، إنني أشجع عمل المرأة في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها، وبما يحفظ لها احترامها وكرامتها»، وقوله: «لقد تعلمنا من هذا الازدهار أن نبني دولتنا من خلال التعليم والمعرفة، وأن نرعى أجيالاً من الرجال والنساء المتعلمين».
جاء ذلك لدى افتتاح معاليه، أمس الأول في «فندق فور سيزون الجميرا دبي»، أعمال قمة «نساء في العالم».
وخلال كلمته، أوضح أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، استعان في نهجه لتعليم المرأة برفيقة دربه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي ما زلنا ندين لها بالكثير لجهودها في تمكين المرأة في دولة الإمارات، وتعزيز التميز في جميع المجالات.
ووصف «أم الإمارات» بالرائدة من رواد التنمية والتقدم في بلادنا وألهمتنا جميعا من خلال طاقاتها ورؤيتها والتزامها نحو التنمية الشاملة والمستدامة للإحساس بالدور الريادي للمرأة في مجتمعنا.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عبرت عن أفكارها خلال المؤتمر العالمي للمرأة، والذي أقيمت فعالياته في جامعة زايد قبل أعوام عدة، حيث خاطبت المشاركات في المؤتمر قائلة (إن المرأة والقيادات النسائية الشابة بالذات أمامهن مسؤولية كبرى في أن يعملن معاً لتأكيد هذه القيم، وفي سبيل تصحيح الآراء والمفاهيم حول دور المرأة في هذا السبيل، وضرورة العمل معاً على إزالة العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تحول من دون تقدم المرأة وتنمية خصائص القيادة والريادة لدى الفتاة في المدارس والجامعات، وأيضاً خلال حياتها كلها، ويجب العمل معاً على توفير الظروف المواتية لتقدم المرأة كي تتبوأ مناصب القيادة في المجتمع، وأن نتأكد من أن المرأة تثق في قدراتها، وستكون دوماً قادرة على البناء والمساهمة الإيجابية في المجتمع».

نظمت القمة شركة «جنرال إليكتريك»، بمشاركة العديد من الشخصيات النسائية البارزة من مختلف دول العالم.
حضر الافتتاح، معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، ونورة الكعبي الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية أبوظبي «تو فور 54 «، والأميرة ريما بنت بندر آل سعود مؤسسة منظمة « بيت الخير»، وتينا براون المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة « تينا براون لايف الإعلامية»، ومؤسسة ملتقى «نساء في العالم»، والسفيرة ديبورا جونز سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى ليبيا، ومليحة لودهى سفيرة باكستان لدى الأمم المتحدة، ورانا القليوبى مؤسسة مشاركة وخبيرة علمية في «أفكتيفا»، وهند حبيقة رئيسة تنفيذية ومؤسسة انستايد. وتقدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالشكر لتينا براون وشركة جنرال إلكتريك على تنظيم هذا الحدث الكبير في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعبر عن شكره لنورة الكعبي وزميلاتها على جهودهن المقدرة في تنظيم القمة التي تستفيد من المهارات التنظيمية الكبيرة لابنة الإمارات.

وقال معاليه في كلمة له خلال افتتاح القمة: «إن عبارة (نساء في العالم) تحظى بزخم متزايد يوماً بعد يوم، وبالمقارنة مع العام الماضي ارتفع عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب قيادية في مختلف المجالات بالعالم، فيما اختفت الكثير من مظاهر التمييز ضد المرأة، كما ارتفع عدد النساء المتعلمات مما ينبئ بتطور كبير تشهده المرأة في مختلف أرجاء العالم».
وأضاف: «أننا، رجالاً ونساءً، ما زال ينتظرنا الكثير من العمل إذا ما أردنا أن نوجد عالما ينعم بالتقدير للمرأة مثل تقديره للرجل، عالم يتيح الانطلاق للتفوق والجدارة من دون أن تعترضه قيود التمييز بين الجنسين، عالم يرحب ببناتنا ويحميهن ويوفر لهن سبل التمكين كافة».
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك أنه لا يمكن أن ينسب كل الفضل في تقدم المرأة إلى التعليم فقط على الرغم من أن التعليم يساهم بشكل فاعل في تعزيز مسيرة التغيير.

وقال: «رأينا الأثر الكبير للتعليم في نهضة المرأة في دولة الإمارات، ولا شك في أن المرأة المتعلمة تساهم في إثراء وطنها».
وأعرب عن ثقته بزيادة قوة القيادات النسائية كل يوم، ويقينه بأن القرن الواحد والعشرين يمكن أن يصبح قرناً للمرأة، لكن النساء اللاتي يضعن بصمتهن في تاريخ العالم هن بالضرورة نساء متعلمات، وإذا ما وضعنا هذا الشرط في الاعتبار فإن نساء الإمارات يتلقين التعليم بلا مقابل ومن دون أي تمييز بين الجنسين. وقال معاليه: «إن المرأة في دولة الإمارات نجحت في تغيير الصورة النمطية عن المرأة في المجتمع، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في إزالة العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي قد تبطئ من تقدمها ومن تطلعها نحو الأعلى».

وأكد أن دولتنا تسير في الاتجاه الصحيح فنساؤنا يؤدين الدور المنوط بهن لكي يكون هذا القرن قرناً للمرأة، وبينما يتركز معظم عملهن لتحقيق هذا الهدف في داخل الدولة، إلا أن النظرة العالمية التي كوناها باعتبارنا ملتقى لطرق العالم تؤكد ثقتي بأن المرأة في دولة الإمارات ستعمل جنباً إلى جنب مع المرأة في العالم لتعزيز القوة البشرية في كوكب الأرض.
ونبه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الى أن تحقيق هذا الهدف الصعب يتطلب الشجاعة والمثابرة والجرأة والذكاء فعلى الرغم من مظاهر تقدم المرأة في العديد من دول العالم إلا أنه في بعض الدول ما زالت المرأة تعامل باعتبارها مواطناً من الدرجة الثانية، وهناك نساء في تلك الدول ما زلن محرومات من حقوقهن الأساسية ولا يحظين بحماية قانونية ولا تتوافر أمامهن فرص لقيادة مجتمعاتهن في بلداهن.

واعتبر معاليه أنه على الرغم من أن العديد من القادة الذكور في العالم يسعون إلى تغيير تلك الظروف الصعبة إلا أنهم لن ينجحوا من دون القوة المضافة المتمثلة في تعليم المرأة في أي مكان كما يجب على النساء المتعلمات أيضاً أن يصبحن عناصر فعالة للتغيير.
وتضمنت الجلسة الثانية التى عقدت بعنوان «القوة الناعمة في الاوقات الصعبة» مدى تقبل الساسة للترويج من أجل السلام والشفافية في عالم مفعم بالمشكلات، وتحدثت فيها معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، والسفيرة ديبورا جونز سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في ليبيا، ومليحة لودهى سفيرة باكستان لدى الأمم المتحدة، وراجيف شاندرا كبير مراسلى ومدير تحرير مشارك بواشنطن بوست.

أما الجلسة الثالثة فقد حملت عنوان «ماذا ينتظر المرأة السعودية وكيف لإمراة واحدة تسعى لدعم وتحسين أوضاع المرأة»، وتحدثت فيها الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.
وتضمنت الجلسة الرابعة التى عقدت تحت عنوان «النساء يتطلعن الى المستقبل « لقاء مع سيدتين خاضتا خضم عالم التكنولوجيا، وهما رانا القليوبى مؤسسة مشاركة وخبيرة علمية في «افكتيفا»، وهند حبيقة رئيسة تنفيذية ومؤسسة انستايد وأدارها الاعلامي الشهير بكلى اندرسون من «سى إن إن». وحول قضايا المرأة تحدثت في الجلسة الخامسة ديانا حمد الغرير المحامية والناشطة، وتحدث في الجلسة الجلسة السادسة حول «إعادة كتابة نصوص سيرة النساء».


تينا براون: المنتدى منصة حية لتقديم التجارب والتحديات
تحدثت تينا براون في كلمة لها عن تأسيس منتدى النساء في العالم خلال عام 2009 كمنصة حية لتقديم تجارب شخصية تتحدث عن التحديات التي تواجه النساء والفتيات في العالم، مشيرة إلى ما ستتضمنه القمة من قصص عن نساء ملهمات من أنحاء العالم كتبن بأنفسهن أدوارهن في الحياة، التي كانت مملوءة بالدراما والتفاصيل والمشاعر الإنسانية ومواجهة التحديات التي تعترض النساء والفتيات، وقالت إن القمة ستركز على منح المرأة صوتاً لتحكى عن إنجازاتها.

وأشارت إلى توسع المنتدى الذي نشأ في مسرح صغير بمدينة نيويورك، بحضور 300 شخصية إعلامية وسياسية وأصحاب أعمال وتطوره ومدى اتساع رقعته على مواقع التواصل والأجهزة الإعلامية، التي يتابعها ملايين الأشخاص.
وأعربت عن شكرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان لافتتاحه المؤتمر والشركة الراعية للمنتدى، والتزامها بالعمل على تحسين حياة النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الدورة الماضية للمنتدى شهدت حضور عدد من الشخصيات النسائية العربية والعالمية من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وتضمن برنامج المنتدى جلسات عدة، الأولى تمثلت في جلسة المرأة، وكانت بعنوان «لذلك أنا هنا».

اقرأ أيضا

الرئيس الباكستاني يمنح منصور بن زايد وسام «هلال باكستان»