الاتحاد

الاقتصادي

الكويت: النفط سيتجاوز 110 دولارات إذا استمرت الأزمة في مصر

محطة وقود لشركة “بي بي” في أحد شوارع لندن

محطة وقود لشركة “بي بي” في أحد شوارع لندن

توقع عضو المجلس الأعلى للبترول في الكويت عماد العتيقي أمس أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 110 دولارات للبرميل إذا استمرت الاحتجاجات في مصر لفترة أطول. وأدت الاضطرابات في مصر في الايام الماضية إلى ارتفاع سعر مزيج برنت متجاوزاً 100 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ عام 2008 . وأثارت الأزمة في مصر المخاوف من تعطل الامدادات من نفط الشرق الأوسط عبر قناة السويس ومن امتداد الاضطرابات إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تنتج أكثر من ثلث امدادات النفط العالمية.
و أعلن وزير النفط الإيراني أمس أنه لن تكون هناك حاجة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة “أوبك” حتى إذا بلغ سعر النفط 120 دولارا للبرميل. وتقول إيران التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لـ”أوبك” إن سعر النفط ليس أعلى من اللازم عند مستواه الحالي البالغ 100 دولار. ونسب إلى الوزير مسعود مير كاظمي قوله “بالنظر إلى تراجع الدولار فإن 100 دولار للنفط ليس سعرا كبيرا لهذا المنتج الاستراتيجي”. وقال “حتى إذا بلغ سعر النفط 120 دولارا لن تكون هناك حاجة لعقد اجتماع طارئ”.
وفي حين تبدي الدول المستهلكة قلقاً بشأن تأثير الاضطرابات في مصر على سعر النفط، إلا أن دولا منتجة متشددة بشأن السعر مثل إيران تقول إنه لا حاجة لزيادة الإنتاج لتهدئة السوق. كان محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم في “أوبك” قال الجمعة الماضي إن المنظمة قد ترفع حصصها الإنتاجية إذا أغلقت قناة السويس بسبب الاضطرابات في مصر. وقالت فنزويلا وهي من أعضاء “أوبك” المتشددين بشأن السعر أيضاً إن النفط قد يبلغ 200 دولار في حالة إغلاق قناة السويس.
وقال العتيقي إن مصر دولة “غير مصدرة (للنفط) لكن فيها قناة السويس التي يمر بها كميات كبيرة من النفط، واستقرار مصر هو أساس محوري لاستقرار منطقة الشرق الأوسط”. وأكد أن عدم استقرار مصر سيؤثر على دول كثيرة في المنطقة من الدول المصدرة للنفط ومنها دول الخليج وليبيا كما أنه يوجد في دول الخليج جاليات مصرية كبيرة، بالاضافة إلى أن “استقرار اسرائيل مبني بالدرجة الأولى على اتفاقية السلام التي وقعتها مع مصر”.
وأشار المسؤول الكويتي إلى أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بشكل طبيعي إلى 110 دولارات خلال النصف الأول من 2011 بدون أزمة مصر إلا أن هذه الأزمة ستجعلها ترتفع إلى مستويات أعلى من 110 دولارات. وقال “بشكل طبيعي بدون أحداث مصر سترتفع (الأسعار) إلى 110 دولارات في النصف الأول ولكن بوجود الأحداث هذه يمكن أن تزيد أكثر وتحدث اضطرابات في الأسعار”. وأكد أن أسعار النفط أخذت اتجاهاً صعودياً منذ 2009 ووصلت العام الماضي ما بين 90 و100 دولار ومن الطبيعي أن ترتفع في العام الحالي إلى 110 “بسبب أشياء كثيرة ليس لها علاقة بالعرض والطلب مثل اضطراب أسعار العملات”.
وأضاف العتيقي “المسألة ليست بالبساطة التي نتصورها، المنطقة كل استقرارها السياسي يعتمد على دولة مصر كدولة رئيسية تمسك بزمام القيادة في المنطقة”. وقال إن اجتماع دول “أوبك” المقبل سيكون في يونيو، لكن إذا ارتفعت الأسعار بشكل سريع فوق 110 دولارات فيمكن لهذه الدول أن تعقد اجتماعاً طارئاً. واستبعد أن يعقد أي اجتماع طارئ إذا لم تكن هناك زيادة سريعة فوق هذا المستوى. وقال “قد يكتفون بالتنسيق مع الدول المستهلكة واصدار تصريحات مطمئنة”.
وأكد العتيقي أن دول “أوبك” يمكنها أيضاً أن تحقق نفس الهدف وهو استقرار الأسعار من خلال “التراخي” في الالتزام بالحصص المتفق عليها بين دول “أوبك” وعدم التشديد في الالتزام بها، مشيراً إلى أن مستوى التزام هذه الدول حالياً يتراوح بين 50 و60 في المئة.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم