الاتحاد

عربي ودولي

81 قتيلاً معظمهم في حمص ومئات الآليات تقتحم الزبداني

تظاهرة ضد النظام السوري في معرة النعمان بمحافظة ادلب

تظاهرة ضد النظام السوري في معرة النعمان بمحافظة ادلب

قتل 81 شخصا بينهم 57 في مدينة حمص التي تعرضت لمجزرة حقيقية، بعد أن قصف الجيش السوري مبانيها ومستشفياتها بالأسلحة الثقيلة، في وقت اقتحمت مئات المدرعات بلدة الزبداني وسط إطلاق نار كثيف.
وأفاد شهود عيان بسقوط قذيفة كل ثانية على الحي، كما دمرت سبعة أبنية على رؤوس ساكنيها في حي الإنشاءات بحمص، أما الحال في الزبداني، فهو مماثل لما يجري في حمص، حيث اشتد القصف على المدينة مما أصاب أكثر من 30 منزلا. وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن القصف الذي يشهده بابا عمرو هو الأعنف منذ بدء الاحتجاجات.
وقال ناشط إن قوات الأسد استخدمت في الهجوم قاذفات صواريخ. وقال عمر حمصي لوكالة الأنباء الألمانية إن ما لا يقل عن 20 قذيفة هاون سقطت على ثلاثة مستشفيات ميدانية كان الثوار قد أقاموها في بعض المنازل لعلاج المصابين. وقال مستنجدا: “إننا نواجه حربا فعلية”.
وقال نشطاء من المعارضة السورية إن 54 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 44 آخرون على الأقل في حمص. وقال عمر إدلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية إن بعض المصابين يعانون من جروح خطيرة ومن المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا . وذكر إدلبي أن عشرات القذائف سقطت على أحياء بابا عمرو والبياضة واستهدفت مبان سكنية وأدت إلى اشتعال النار في عدد من المباني. وأضاف إدلبي إن سيارات الإسعاف عاجزة حتى الآن عن الوصول إلى المنطقة لإنقاذ المصابين بسبب كثافة القصف.
وبحث سكان مدينة حمص منذ بدأ القصف فجر امس على أحيائهم، عن ملاذ آمن، بحسب ما روى شهود لوكالة فرانس برس، وتحدثوا عن جثث ودبابات في الطرق، وعن نقص في المواد الغذائية والطبية في المنازل وعن رائحة الموت ودمار في كل مكان. وقال شاهد عيان من داخل حمص “في الشارع، لا نرى سوى جرحى وقتلى ودبابات. الدبابات منتشرة في كل مكان”. وأضاف “الناس يشعرون بالهلع ويصرخون الله يساعدنا”، متابعا “لدينا شعور بان الجميع تخلى عنا”. وأشار إلى أن بعض السكان “يرفضون مغادرة المدينة ويقولون ليحدث ما يحدث، وآخرون يغادرون لأنهم يخافون على أطفالهم، لكنهم يعرضون أنفسهم للخطر بسبب انتشار القناصة في كل مكان”. وقال “تحول عدد كبير من المنازل إلى مشاف تقدم إسعافات أولية إلى الجرحى، لكن الإصابات بالغة، ولدينا علاجات وإسعافات بسيطة”. وقال شاكر ان الصواريخ “تخترق طابقين وثلاثة” و”بعض القتلى مقطوعو الرأس أو الأعضاء”، مشيرا إلى حالة من الخوف والهلع تسود المدينة، لا سيما بين الأطفال. وأوضح أن “لا ملاجئ في حمص، ولا مكان للاختباء”.
وقال ناشط موجود في حمص في اتصال هاتفي مع وكالة “فرانس برس”، إن “الصواريخ والقذائف تنزل كالمطر”، مضيفا انه “موجود في طابق ارضي مع أربعة أشخاص آخرين، نحاول الاحتماء من القصف”. وأشار إلى أن “السكان ينزلون إلى الطوابق السفلى للاختباء. الجميع خائف. أصوات الراجمات والمدفعية مخيفة”.
وبدا جميع الشهود الذين تحدثت معهم وكالة فرانس برس غاضبين بسبب إصابة مشفى ميداني في القصف وسقوط قتلى ومزيد من الجرحى داخله. وظهر في احد أشرطة الفيديو على موقع يوتيوب صور لجثث ملقاة أرضا مع ارتفاع عويل وصراخ وبكاء، وأشار ناشطون الى ان هؤلاء قتلوا في “مجزرة المشفى الميداني”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن منشقين عن الجيش السوري هاجموا موقعا عسكريا فجر امس في محافطة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط واحتجاز 19 جنديا. وذكر نشطاء في شمال لبنان إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بسبب أعمال القصف على منطقة الزابدني بالقرب من الحدود من لبنان كما قتل ثلاثة في محافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية وثلاثة في ضواحي دمشق.
واقتحمت قوات تابعة للنظام مدينة الزبداني في ريف دمشق. وأفادت بيانات متلاحقة للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا بيانا عن سقوط 29 قتيلا من “المدنيين الموثقين بالأسماء وظروف الاستشهاد” خلال قصف وإطلاق نار في أحياء بابا عمرو وكرم الزيتون وكرم الشامي والخالدية والإنشاءات وباب السباع في مدينة حمص. وقال المرصد إن “العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالة حرجة”. كما قتل خمسة مواطنين في قصف على مدينة الرستن في محافظة حمص.
وفي محافظة حلب، قتل شخص من بلدة مارع اثر إطلاق الرصاص على حافلة صغيرة كان موجودا فيها.ولم يعرف مصدر إطلاق النار. كما أشار المرصد إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان وطفل في سقوط قذيفة على حقل زراعي كانوا يعملون به قرب بلدة تفتناز في محافظة إدلب، فيما قتل رجل برصاص قناصة في مدينة إدلب. وقتل ناشطان في إطلاق نار من القوى الأمنية السورية خلال محاولتهما تسيير تظاهرة في مواجهة دبابات النظام في معرة النعمان في إدلب.
وقتل ثلاثة ضباط وتم اسر 19 جنديا في الجيش النظامي السوري في هجوم شنه منشقون فجر امس على حاجز في محافظة إدلب. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم “أدى إلى تدمير الحاجز تدميرا كاملا”.
في المقابل، نسبت السلطات السورية أعمال العنف في حمص إلى “مجموعات إرهابية مسلحة”. وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن “انفجار خلال تحضير إرهابيين لعبوات ناسفة في أحد مباني حي الخالدية في حمص، ما إدى إلى مقتل عدد منهم”، من دون أن يشير إلى عددهم. واتهم التلفزيون في شريط إخباري آخر “مجموعة إرهابية مسلحة” بتفجير “عبوتين ناسفتين خلف مبنى الخدمات الفنية بمنطقة الدبلان في حمص”. وأضاف أن “المجموعات الإرهابية تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من مناطق حمص”، لافتا إلى أن “الجهات المختصة تلاحق الإرهابيين وتشتبك معهم”.
وفي ريف دمشق، “اقتحمت القوات العسكرية النظامية معززة بمئات المدرعات مدينة الزبداني”، بحسب المرصد الذي أشار إلى “تزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف وقصف من الدبابات”. وأكدت لجان التنسيق المحلية حصول “نزوح جماعي” من الزبداني. وبحسب وكالة أنباء “سانا” السورية الرسمية، “داهمت الجهات المختصة في إطار متابعتها للمجموعات الإرهابية المسلحة بناء على معطيات ومعلومات، أحد أوكار هذه المجموعات في بساتين دوما وقتلت عددا من الإرهابيين وألقت القبض على آخرين”.
وذكرت نقلا عن مصدر رسمي انه تم ضبط “عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة بعضها إسرائيلي الصنع، إضافة إلى أجهزة اتصال ثريا ورتب عسكرية لاستخدامها في التمويه والإساءة إلى الجيش”. كما تم ضبط “خرائط تكشف مخططات هذه المجموعات بالاعتداء على المؤسسات الحكومية والخاصة وبزات عسكرية ومعدات طبية وسيارات مسروقة بينها سيارة حكومية”.
كما اتهمت السلطات “المجموعات الإرهابية” بتفجير خط لنقل النفط في منطقة بابا عمرو في حمص، ما أدى إلى اندلاع الحريق في مكان الانفجار، وخط لنقل الغاز شمال تلبيسة في حمص أيضا.

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات