الاتحاد

رأي الناس

خير زايد

يهل عام الخير على ربوع الإمارات ليثمر شجر العطاء الذي غرسه من قبل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فالخير أسلوب انتهجته الدولة منذ البدايات، وهو ما أرسى قواعد راسخة في سلسلة الحياة، وعبر سنوات طويلة والخير يعم كل أرجاء الوطن صغيره وكبيره من المواطنين والمقيمين والزوار والسياح وكل من تطأ قدمه أرض الإمارات، ومنبع الخير الحب، والحب هو السلام بين الناس، والتعايش على التكافل وإسداء المعروف، وقد عرفنا معنى الخير في أنفسنا وفي مجالسنا ومدى قدرتنا على أن نحدث فرقاً في محيط حياتنا، وفي محيط الآخرين، وفي هذا العام نتنسم الخير من جميع أوجهه بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2017 في دولة الإمارات سيكون شعاره «عام الخير» ليكون تركيز العمل خلال العام الجديد على ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية، والمحور الثاني ترسيخ روح التطوع وبرامج التطوع التخصصية في كل فئات المجتمع لتمكينها من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من كفاءاتها في كل المجالات، والمحور الثالث هو ترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة كإحدى أهم سمات الشخصية الإماراتية لتكون خدمة الوطن رديفاً دائماً لحب الوطن الذي ترسخ عبر عقود في كل قلوب أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.
إن هذه المبادرة تعبر عن روح الإمارات وقيادتها الحكيمة المحبة للخير وشعبها الأصيل الذي تكونت شخصيته عبر الزمن على أساس الخير، وهذه المبادرة حركت في نفوس أبناء الوطن التعاطف والبحث عن كل ما يؤصل الخير في الحياة الإنسانية، وقد لامس قلوب جميع الإماراتيين إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «بنك الإمارات للطعام» الذي سيشكل منظومة إنسانية متكاملة لترسيخ قيمة إطعام الطعام، حيث قال سموه: «عام الخير فرصة ذهبية لإطلاق إمكانيات إنسانية وإبداعات خيرية لشعب الإمارات، وكل مؤسساته، وأحببنا أن نبدأ عام الخير بمبادرة تتعلق بأهم احتياجات الإنسان، وهو الطعام، وأن نبدأه بتعميق خصلة من أهم خصال شعبنا وهي الكرم، وأن شعب الإمارات من أكرم الشعوب. وسنحاول من خلال بنك الإمارات للطعام وضع هذه القيمة العظيمة؛ قيمة الكرم وإطعام الناس، ضمن إطار مؤسسي مستدام «فإطعام الطعام من شيم الكرام ومن قيم أبناء الإمارات ومن إرث زايد الخير».
ولأن الخير طبيعة في قلوب قادتنا فقد جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة عام الخير معبرة عن كل أبناء الإمارات، وأكد فيها «أن المجتمعات القوية التي تسود، وتعزز من حضورها عالمياً تلك التي تنطلق في فكرها ونهجها من مبادئ إنسانية غايتها حب الخير للبشرية جمعاء، معرباً في هذا الصدد عن تطلع سموه إلى أن تكون هذه المبادرة نقطة انطلاق جديدة نعمل فيها ككتلة واحدة، وتقديم الإضافة كل في مجاله وتخصصه لمستقبل أكثر إشراقاً».
ولا تزال هذه المبادرة وستظل تجد الصدى الكبير لدى كل أبناء الإمارات لأن روحهم المحبة تنبثق للخير، وتنبذ التشدد بكل ما فيه من جحود على نعمة الخير التي أنعم الله بها على هذا البلد الآمن، ويكفي أن بلادنا تعيش في ظلال وسطية الإسلام تحلق في آفاق العلم متسلحة بالقيم والتقاليد الأصيلة.

محمد عمر الهاشمي
كاتب إماراتي

اقرأ أيضا