صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مرصد الإفتاء يحذر من تمدد «داعش» في آسيا

نازحون من الروهينجا على الحدود بين ميانمار وبنجلاديش (أ ف ب)

نازحون من الروهينجا على الحدود بين ميانمار وبنجلاديش (أ ف ب)

أحمد شعبان، وكالات (القاهرة، مانيلا)

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتطرفة التابع لدار الإفتاء المصرية، من استغلال الجماعات الإرهابية المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، أزمة مسلمي الروهينجا والاضطهاد الذي يتعرضون له في ميانمار، ما يعني تقويض الإنجازات الدولية التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة أن الجماعات المتطرفة تستغل مثل هذه الأزمات للتمدد في مناطق جديدة، وتجنيد مزيد من العناصر تحت مزاعم التخلص من اضطهاد «الكفار» و«المشركين»!
ولفت المرصد إلى أن أزمة اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش تعد مثالاً حياً على هذا الاستغلال، فبعد انهيار داعش في العراق وسوريا، وانفراط عقد تنظيمه في المنطقة، يحاول لملمة شمل عناصره الإرهابية، من خلال التوسع في أماكن أخرى.
وأكد أن أزمة الروهينجا تمثل عاملاً محفزاً لتنظيم داعش بالتوسع جنوب وجنوب شرق آسيا، مشيراً إلى أن سلطات ماليزيا اعتقلت مواطنين إندونيسيين في شهر ديسمبر الماضي، قالت إنهم مرتبطون بـ«داعش» ويخططون لقتل رهبان بوذيين انتقاماً لمسلمي الروهينجا.
وأوضح المرصد أن اندلاع العنف في ولاية راخين في ميانمار، أدى إلى مسارعة الجماعات المتطرفة إلى تطوير السردية «الجهادية»، فقامت بأدلجتها سريعاً لتتوافق مع قضية الروهينجا، ما زاد العبء الأمني أمام سلطات مكافحة الإرهاب في العالم.
وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية أن استغلال التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية لمحنة الروهينجا، لم يكن بالأمر الجديد، حيث حدث ذلك في عامي 2012، و2015، إلا أن الأزمة هذه المرة تأتي في ظل تداعي تنظيم داعش الذي فقد الكثير من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا وليبيا، ما يدفعه إلى التوسع في جنوب وجنوب شرق آسيا، كما يدفعه إلى الانخراط في صراع ولاية راخين.
وأضاف أن التنظيم الإرهابي سلط الضوء بانتظام على محنة الروهينجا في مختلف منشوراته، التي أكدت أن التنظيم سيركز على ميانمار.
ودعا المرصد الهيئات والمنظمات الدولية كافة، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة التحرك الفوري واستخدام الوسائل الممكنة كافة للضغط على سلطات وحكومة ميانمار لوقف عمليات الإبادة الجماعية والاعتداءات الوحشية، والانتهاكات بحق مسلمي الروهينجا.
كما دعا إلى تقديم كل سبل الدعم المادي والمعنوي لمسلمي الروهينجا الذين يتعرضون للتطهير العرقي والإبادة الجماعية من قبل سلطات ميانمار.
في السياق نفسه، حذر زعيم «جبهة مورو» المتمردة في الفلبين مراد إبراهيم من أن المزيد من المسلحين الأجانب الموالين لتنظيم داعش الإرهابي قادمون إلى البلاد، ويخططون لشن هجمات بعد أن فقدوا قواعدهم في الشرق الأوسط.
وأكد أنه «بعد تطهير ميادين المعارك في الشرق الأوسط، وتقليص قواعد داعش، سنجدهم بشكل متزايد بيننا، حيث يبحثون عن مناطق استراتيجية جديدة تعاني ضعف السيطرة الحكومية، مثل الحال في مينداناو».
وأكد إبراهيم، زعيم الجبهة، أنه من المهم تنفيذ اتفاق السلام الموقع عام 2014 لمجابهة مساعي تنظيم داعش الإرهابي لتجنيد عناصر له في إقليم مينداناو جنوبي الفلبين. ويقضي اتفاق السلام الموقع عام 2014 بين «جبهة مورو» وبين حكومة الفلبين بأن تقام منطقة ذاتية الحكم للمسلمين في مينداناو، وفقاً لقانون ينتظر حالياً موافقة البرلمان.
وقال إبراهيم إن هذا قد يحدث في مدن أخرى في الفلبين إذا لم يقر الكونجرس قانوناً يسمح للمسلمين في جنوب الفلبين بإدارة شؤونهم.
وأكد أن مقاتلين من إندونيسيا وماليزيا والشرق الأوسط دخلوا الفلبين، وبينهم رجل شرق أوسطي يحمل جواز سفر كندياً. وأضاف أن هذا الرجل توجه إلى معقل جماعة أبو سياف الإرهابية التي ترتكب جرائم خطف وقرصنة. وتابع أن المتشددين جندوا مقاتلين في أماكن نائية يقطنها مسلمون. وأضاف «يذهب هؤلاء المتطرفون إلى المدارس الدينية ويعلمون الشبان المسلمين تفسيرهم المنحرف للدين، كما يلتحق البعض بالجامعات المحلية للتأثير على الطلبة وزرع بذور الكراهية والعنف».