الاتحاد

دنيا

صخرة الضفدعة.. مدونة أسماء العشاق وذكريات السفر

الصخرة التي تشبه الضفدع

الصخرة التي تشبه الضفدع

اعتاد المسافرون والسياح التوقف عند صخرة ضخمة تقع على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي مراكش واغادير السياحيتين لأخذ قسط من الراحة وتمتع بمنظر الجبال والهضاب المرتفعة في منطقة الأطلس. وابتدع بعض المتوقفين طريقة لتخليد ذكرى مروره بالصخرة عن طريق الكتابة عليها وتدوين اسمه واسم حبيبته أو أسماء زوجته وأبنائه، ثم تحول الأمر إلى تقليد يحرص المسافرون عليه خاصة أن الصخرة تقع في منتصف طريق شاق وطويل يستلزم التوقف لأخذ قسط من الراحة والاستعداد لإكمال الرحلة، ويغري موقع الصخرة في منتصف الطريق والمناظر الطبيعية المحيطة بها المسافر بالتوقف عندها، فالكثيرون يفضلون التوقف عند هذه الصخرة على الاستراحات والمطاعم المنتشرة على طول الطريق.

أسماء وأرقام

يطلق المغاربة على هذه الصخرة «جرانة» أي «الضفدع» لأن شكلها يشبه شكل الضفدع، وتتميز برنينها إذا نقرت عليها بالحجارة، وتتناثر على الصخرة أسماء وكلمات وأشعار وتواريخ ونكات ورسومات. وتمثل أسماء العشاق ورسومات القلب أكثر ما دوّن المسافرون على صخرة الضفدع حيث يقبل المحبون والعرسان الذين بدؤوا حياتهم الزوجية برحلة على طريق الصخرة وطلبة الجامعات الذين تربطهم قصص الحب على الصخرة لتدوين أسمائهم وتاريخ التعارف والزواج، بينما يتفنن بعض المدونين على الصخرة في كتابة أسمائهم وأشعار الغزل بخط جميل يفضل آخرون كتابة الأسماء بأحرفها الأولى فقط حفاظا على الخصوصية. وإضافة إلى أسماء العشاق دوّن المسافرون على الصخرة أذكار السفر والنصائح وأرقام الهواتف وأسماء الأفلام والروايات والشخصيات والأعلام الشهيرة وتواريخ الأزمات والانتصارات وبعض النكات.
تخليد الذكريات
تقول سلمى العثماني (طالبة) إن «الصخرة تخلد ذكريات العشاق والمسافرين حيث يقبل المسافرون بكثرة على زيارتها وممارسة الطقوس الخاصة بحفر الأسماء عليها بينما يصعد العشاق إلى فوق الصخرة لأخذ صور تذكارية مع أسمائهم»، وأضافت «توجد في هذه المنطقة الجبلية الكثير من الصخور الضخمة بعضها تم التخلص منه بتفجيرها وإزاحتها عن الطريق بسبب إعاقتها للمرور ولأشغال توسعة الطريق وبعضها لا تزال موجودة وتتميز بشكلها الغريب ولونها المميز لكن هذه الصخور لم تحظ بشهرة صخرة الضفدع».
ويقول إبراهيم العرابي (سائق حافلة) «عندما يصل المسافر إلى هذه الصخرة فهذا يعني أنه قطع نصف المسافة إنها علامة مميزة وواضحة، فلا يحتاج المسافر إلى أن ينظر إلى علامات التشوير على الطريق أو العودة إلى عداد السيارة». ويضيف أن سائقي الحافلات والشاحنات لا يتوقفون عند الصخرة لكتابة أسمائهم بل لأخذ قسط من الراحة قبل العودة إلى خلف المقود». ويقول العرابي: «صخرة الضفدعة علامة مهمة للسائقين الذين يقطعون الطريق يوميا أما بالنسبة للمسافرين والسياح فهي مكان لتخليد ذكرى السفر والمرور بالمنطقة وتدوين ذكريات شخصية وعامة»، مشيرا إلى أن أغلب المسافرين معه في الحافلة يطالبونه بالتوقف عند الصخرة وبعضهم يشترط ذلك قبل انطلاق الرحلة

اقرأ أيضا