الاتحاد

دنيا

قطريات ينافسن الرجال في ميدان الوظائف المهنية

يزداد إقبال القطريات على تخصصات الاتصالات

يزداد إقبال القطريات على تخصصات الاتصالات

بقيت الوظائف المهنية غير مرغوبة من قبل القطرين مما جعل الدولة تلجأ إلى ترغيبهم بالعمل فيها عن طريق منحهم مزايا وحوافز لتشجيعهم على الانخراط فيها رغبة منها في ملء الشواغر بالكفاءات الوطنية الشابة. لكن الغريب في الأمر، أن الإناث أصبحن يقبلن أكثر من الرجال لا بحثاً عن الحوافز بل حباً في العمل، ورغبة في كسر قاعدة احتكار الرجل للأعمال المهنية.
انتشار الظاهرة
عن انتشار ظاهرة عمل المرأة القطرية في المهن التي تتطلب جهداً بدنياً، تقول ريم راشد: «لم نعمل في هذه المهن كي نحظى برواتب أعلى ومميزات وظيفية فما دفعني للعمل في المختبرات هو حبي لهذا المجال، كما أني أهوى العمل بيدي، وهذا ما يجعلني أشتري التعب لنفسي، كما يقول لي أهلي وصديقاتي، ممن اخترن دراسة تخصصات إدارية وأدبية، وهذا لا يعني أن الوظيفة الإدارية معيبة، ولكنها لا تناسب شخصيتي فأنا أحب الحركة والنشاط والتغير».
في المقابل، تقول شيخة المعمري: «لم أدخل تخصص الهندسة بسبب تفوقي الدراسي، كما أن أهلي شجعوني على أن أعمل بمهنة مختلفة، وبدأت الدراسة، حتى أصبحت مهندسة، والآن أتدرب على العمل الميداني من أجل اكتساب الخبرة قبل الانخراط الفعلي في الوظيفة»، مشيرة إلى أنها أحبت التخصص لأنه غير ممل، وفيه حماس وحرص ودقة وخدمة للمجتمع.
وبالنسبة لرفض المجتمع أو الأهل لعمل بناتهم في مهن لا تناسب أنوثتهن، تقول مريم الكعبي: «لم تعد هذه النظرة موجودة، فالزمن تغير ورغم أن المجتمع محافظ، إلا أنه تفهم أن الرجل والمرأة متساويان ولا يوجد بينهما فرق، وفرص العمل في قطر متوافرة للجنسين»، موضحة أن عملها كفنية ليس فيه ضرر أوحرج، وأنها مرتاحة نفسياً تحس بشخصيتها واستقلالها. وتقول فاطمة محمد، وهي مهندسة طيران في كلية الطيران، إن عملها في المجال الفني أكسبها خبرة كبيرة، مضيفة أنها تتدرب على أيدي الرجال، وهي من أوئل الفتيات اللواتي اقتحمن هذا المجال.
طلب متنام
من جانب آخر، يقول د. حسن الفضالة عميد كلية الهندسة في جامعة قطر: «نظرا للإقبال المتزايد من قبل الطالبات على دراسة الهندسة، ارتأينا أن نتيح لهن المزيد من الخيارات، لذا كان تخصص الهندسة الكهربائية خياراً ملائماً، وذلك للطلب المتنامي على هذا التخصص، ولا سيما في مجالات الاتصالات وصناعة المعلومات». وسيساهم البرنامج بتوفير عدد أكبر من مهندسي الكهرباء لقطاع الأعمال والصناعة بدولة قطر، وبناء على توقعات السوق فسيبقى هناك نوع من عدم التوازن في العرض والطلب الخاص بمهندسي الكهرباء «لصالح الطلب» على مدى السنوات القادمة. كما سيسهم البرنامج الجديد في تلبية رغبة الطالبات ممن لديهن الطموح لدراسة الهندسة الكهربائية. للعمل بهذا المجال أو لإكمال دراساتهن العليا، بالإضافة إلى دعم المشاريع البحثية من خلال الأبحاث التطبيقية والبرامج الدراسية مما يساعد في تعزيز البرنامج بشكل عام. ويقول الدكتور عدنان أبودية عن توجه جامعة قطر لتأهيل الطالبات للعمل في مهن فنية إن «برامج تدريس الطالبات في مهن فني أمر إيجابي، ويجعلنا نفكر في كيفية عمل برامج، تستوعب زيادة الإقبال من قبل الطالبات والمواطنات على الانخراط في أعمال لم يكن يرضين بها، أو لم يكن هناك اعتياد على عملهن بها».



برامج تدريبية للفتيات

شهدت كليات الهندسة في جامعة قطر انطلاق برامج لتدريس للطالبات على مهن فنية. وهناك عشرات الطالبات ينضممن سنوياً إلى قطاع الهندسة والتخصصات الفنية، مثل دراسة التصوير والأشعة، والديكور وغيرها. ويأتي ذلك في إطار تطوير الكلية لبرامجها تماشياً مع النهضة الاقتصادية والصناعية الشاملة التي تشهدها دولة قطر، وتنبع أهمية هذه الخطوة من كون تخصص الهندسة وتخصصات أخرى علمية وعملية، مهمة لرفد سوق العمل بالمواطنات المؤهلات، وتعتبر من التخصصات التي لها تطبيقات واسعة في معظم القطاعات الصناعية.
ووفقاً لتحليلات ودراسات سوق العمل التي أجراها مجلس التخطيط، فإن هناك حاجة في سوق العمل إلى حوالي 300 موظفة في الوظائف الفنية سنوياً على مدى السنوات المقبلة. وبالنظر إلى الدور المهم الذي تلعبه المرأة في تنمية المجتمع والنمو الاقتصادي والصناعي إلى جانب الرجل.

اقرأ أيضا