الاتحاد

دنيا

«أفعى البايثون البورمية» تهدد النظام البيئي في الولايات المتحدة

أفعى البايثون يمكن أن تتحول إلى حيوان أليف ولكنها سريعة التكاثر والانتشار في البيئة

أفعى البايثون يمكن أن تتحول إلى حيوان أليف ولكنها سريعة التكاثر والانتشار في البيئة

تتميز أفعى “البايثون البورمية” التي جلب بعضها إلى حديقة “إفيرجليدز” في ولاية فلوريدا الأميركية، بقدرتها الفائقة على التكاثر والانتشار والقضاء على الحيوانات والطيور المحلية التي لم تألف الدفاع عن نفسها ضدّها. وورد في تقرير صادر عن المعهد الأميركي للمساحة الجيولوجية أن ستة أنواع من الأفاعي الخطيرة بدأت تنتشر في البيئة المجاورة ويمكنها أن تسبب أخطاراً كبيرة على البيئة.
ويأتي هذا الخطر من أن هذه الأفاعي العملاقة، تتميز بشراهة كبيرة في اصطياد أي حيوان أو طير تجده في طريقها.
ويقول روبرت ريد العالم البيولوجي في المعهد، إن أنواع الأفاعي التي بدأت بالانتشار في الولاية وهي البايثون والصلّ والأناكوندا تتميز بالعدوانية والقدرة الفائقة على التكاثر حيث يمكن لكل منها أن تضع 100 بيضة قابلة للتفقيس في المرة الواحد. كما يعرف عن هذه الأفاعي ضخامة حجمها؛ وقد يبلغ طولها 7 أمتار ويمكن أن يصل وزنها إلى 100 كيلوجرام.
ولا تعمد هذه الأفاعي إلى قتل فرائسها بحقنها بالسمّ، بل تقوم بالالتفاف حول أجسادها حتى تقضي عليها خنقاً.
وبدأ علماء البيولوجيا بملاحظة هذه الظاهرة منذ عقد التسعينات من القرن الماضي إلا أن أعداد الأفاعي العملاقة كانت تزداد بسرعة عجيبة منذ ذلك الوقت. ففي عام 2000 تم أسر أفعوين من نوع البايثون في حديقة إيفيرجليدز إلا أن عدد ما تم أسره منها عام 2008 بلغ 343. ويعتقد الخبراء أن الألوف منها تنتشر الآن ضمن المحمية. وبدأت هذه الأفاعي بالانتشار خارج المحمية إلى الجنوب والغرب من مدينة ميامي.
وتكمن مشكلة الأفاعي العملاقة في أنها من الحيوانات التي تجيد الاختباء ويكون أسرها صعباً جداً. وبالرغم من أن الباحثين عمدوا إلى تطويق بعضها بأجهزة البث اللاسلكي وأطلقوها بعد ذلك، إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور عليها أبداً. والأفاعي بارعة في اختيار المكان المناسب للتخفي عن أعدائها؛ وهي تختار الجحور البعيدة عن الأنظار أو تربض في أعماق مياه البحيرات أو المستنقعات أو تختار لنفسها مكاناً منعزلاً في قمم الأشجار. وكل هذا يجعلها من الحيوانات القادرة على التأقلم والانتشار في البيئة التي تعيش فيها على حساب فرائسها الكثيرة من الحيوانات والطيور.

عن مجلة “ساينتيفيك أميريكان”

اقرأ أيضا